الرأي

الخبز على رأس المواد الغذائية الأكثر تبذيرا

مصطفى خياطي
  • 2731
  • 3

أكثر من تسعة أعشار سكان الأرض يعيشون بالزر وع من قمح، وأرز، وذرة…

ولعل الخبز أكثر انتشارا في المغرب العربي ولأهميته التاريخية والغذائية فهو لا يزال يحظى باحترام كبير خاصة عند الكبار. فكلما وجد شخص قطعة خبز في الطريق إلا وأخذها ثم جعلها في مكان عال حتى يسهل للطيور الاقتيات منها.

وربما نتيجة للعولمة فقد أخذت “الخبزة” شكلا عالميا معروفا “بلبقات” وهي خبز على شكل قضيب يزن نحوى 250 غرام.

كل خبزة من هذا الشكل بإمكانها إعطاء 677 وحدة حرارية أي ما يمثل ربع من احتياجاتنا اليومية من الطاقة تقريبا.

والخبزة الواحدة فقيرة في البروتينات والزيوت ولكنها تحتوي على 160 غرام من السكريات وبعض الاملاح المعدنية أغناها الملح العادي الذي تصل نسبته إلى غرامين. وهذه التركيبة للخبز تفسر سرعة ارتفاع وزن المستهلك له إذا أكثر من تناوله في كل الوجبات.

فاستهلاك الخبز بصفة خاصة والقمح بصفة عامة تجعل الجزائر من أكبر المستوردين لهذه المادة في العالم بالنسبة لعدد سكانها، كما أنها تتصدر قائمة المستوردين فيما يخص القمح الصلب الذي يستعمل كثيرا لتحضير الكسكس.

ولإعطاء الخبز أكثر جودة من الناحية الزمنية يتم تدعيمه بمواد كيميائية حتى تبقيه على حاله عدة ساعات بعد طهيه. ولكن نظرا للدعم الذي يحظى به الخبز في بلادنا فإن أغلب الخبازين لا يسهرون على هذا والنتيجة هو خبز متوسط الميزات إن لم يكن رديئا ويصعب أكله بعد ثلاث أو أربع ساعات مما يسهل الاستغناء عليه وبالتالي رميه.

ولهذا فإن الاستهلاك المفرط للخبز في بلادنا لا يخلو من تبذير بل هناك تبذير فظيع لهذا الغذاء خاصة في شهر رمضان، وقد قيم المختصون هذا التبذير من الخبز الذي نرمي به في الزبالة إلى أكثر من أربعين مليون دولار سنويا ما يقارب مليون خبزة في اليوم الواحد.

فما دام شهر رمضان شهر التوبة والمغفرة فعلينا أن نعيد تقييم سلوكياتنا. ولينظر كل رب بيت كم يرمي من كمية خبز في اليوم ثم يقوم بتقليص مشترياته من الخبز إلى الثلثين أو النصف.

مقالات ذات صلة