الخجل من الفحص يُعقّد الحالة الصحية للمصابين بسرطان البروستات
يعتبر سرطان البروستات من أكثر السرطانات انتشارا في الجزائر، حيث يحتل المرتبة الثالثة بعد سرطان الرئة والقولون والمستقيم ضمن السرطانات الذكورية ويمس 8/1 من الرجال في الجزائر، ويمثل سرطان البروستات 15 بالمائة من جميع السرطانات المنتشرة عالميا.
وأكد المختص في المسالك البولية نزيم غرابي في تصريح لـ”الشروق”، على هامش اليوم التحسيسي بمخاطر سرطان البروستات الذي نظمه مخبر “فراتر رازس” بالمركز التجاري “غاردن سيتي” بالتعاون مع الجمعية العلمية لأطباء الجزائر “ميدسا الجزائر”، أن الخجل لا يزال من أهم الأسباب في تأخر الكشف عن المرض بسبب عدم تقبل عديد الرجال الفحص الطبي، وفي رأيي يجب فقط إعلام المريض بأهمية التشخيص وكيفيته والفوائد التي يقدمها، حيث إنه سيمنع عنك سرطانا قاتلا وإنقاذ حياتك وحينها فقط المرضى سيقبلون الكشف والفحص وخلال هذا اليوم لمسنا هذه الحقيقة جيدا من خلال احتكاكنا مع رجال صححت معلوماتهم الخاطئة وآخرون غيروا نظرتهم عن الفحص، خاصة وأنه سرطان يمكن الشفاء منه تماما.
الطريقة الوحيدة لاكتشاف المرض في وقت مبكر هو التشخيص الذي يتم عن طريق تحليل للدم “PSA” بالإضافة إلى فحص طبي، ويكون بالنسبة للفئة العمرية التي يتجاوز سنها 50 عاما، لأنه سرطان يمس الأشخاص الذين يزيد عمرهم عن 50 عاما فأكثر، ويمكن القيام بهذا التشخيص لدى الطبيب العام أو المختص، حيث دعا المواطنين إلى طلبه عند الفحوصات العادية التي يقوم بها هؤلاء.
وكشف غرابي عن تأخر كبير جدا في التكفل بمرضى سرطان البروستات سواء المشخصين أو في طور التشخيص بسبب توقف العلاجات والعلاج الكيميائي فالكوفيد تسبّب في اضطراب شامل للجميع وبالتالي فإنّ التأخر أدّى إلى ارتفاع الوفيات وذلك استنادا إلى ما وقف عليه المختصون في القطاع الخاص مع زملائهم في القطاع العمومي والمرضى الذين كانوا نتابعهم، وهذا دون الحديث عن التشخيص المبكر الذي توقف تماما خلال جائحة كورونا.
ودعا المختص المصابين بسرطان البروستات إلى الإقبال على التلقيح لحماية أنفسهم من التعقيدات ومن مخاطر الفيروس.
ومن أهم خصائص سرطان البروستات، حسب المختص، أنّه صامت بدون أعراض فإذا ظهرت الأعراض “المتمثلة عادة في الدم في البول أو المني” نكون في مرحلة متقدمة جدا من المرض يصعب بعدها الشفاء ويكتفي الأطباء حينها بتقديم العلاجات المرافقة المخففة لأننا نكون في وقت متأخر جدا.
أمّا الخاصية الثانية فهو أنّه سرطان يتطور ببطيء جدا وبالتالي يتم توقيف التشخيص المبكر عند 75 عاما، وأحيانا عند اكتشافه لدى أشخاص يتجاوز سنهم 80 عاما يتم الاكتفاء بتقديم مخفّفات لأنّه يتطوّر على مدار 20 عاما ويستطيع العيش معه.
وبمناسبة شهر نوفمبر الأزرق، الذي يخصص عالميا للتحسيس والوقاية من سرطان البروستات، أفاد غرابي أنّ سرطان البروستات يعرف 3 مراحل الأولى يكون متمركزا في الغدة وكل علاج يكون مستهدفا للوضع الصحي، أما في المرحلة الثانية المتقدم والثالثة هي مرحلة “الميتاستاز”، مشيرا إلى وجود علاقة العامل الوراثي في الإصابة أثبتتها البحوث العلمية التي حدّدت الجينات المسؤولة عن السرطان ولاحظوا أنّه نفس الجينات المتسببة في سرطان الرحم وسرطان الثدي، وهذه العلاقة تجبر الأشخاص على بدء التشخيص في سن 45 عاما.