“الخردة” تعود بقوة وتفرض منطقها بأسواق المسيلة
الحدث هذه الأيام عبر أسواق السيارات المتواجدة بالمسيلة، وخاصة بسوق الخميس ببلدية أولاد ماضي وسوق سيدي عيسى وشبه الأسواق في بعض المدن كالمسيلة وبوسعادة، تصنعه الماركات القديمة للسيارات، فمن 403 إلى 204 إلى “الدو شوفو” إلى 404 إلى أنواع أخرى قديمة يعود تاريخ أول استعمال لها إلى ستينيات القرن الماضي.
في هذه الأسواق تجد سيارات عمرت أكثر من 55 سنة، حيث أن العودة القوية لهذه الأنواع القديمة – يقول ممن تحدثوا للشروق – فرضتها الأسعار الملتهبة للسيارات الجديدة التي زادت أسعارها بأكثر من الضعف فالسيارة التي كانت تباع وتشترى بحوالي 150 مليون تعدت عتبة 200 مليون والحديث هنا عن بعض السيارات التي يعود تاريخ أول استعمال لها إلى السنوات المحصورة بين 2011 و2013 وعلى سبيل المثال فان السيارة من نوع “اكسنت” 2009 تعدى سعرها في بعض الأحيان 130 مليون، إضافة إلى الأنواع الأخرى التي لم يعد بمقدور الموظف – يقول ممن تحدثوا إلينا – المرور حتى بجوارها لأن أسعارها تحولت إلى نار ملتهبة يضيف هؤلاء الذين ربطوا هذا الغلاء الفاحش بالدور الذي يقوم به عدد من السماسرة والوسطاء.

لكن هناك من تساءل عن دور الحكومة في ذلك ومركبات السيارات التي تم انجازها ودخلت الإنتاج مؤخرا، حيث كان من المنتظر أنها تساهم التخفيف من حدة أسعار السيارات لكن هذا الأمر لم يحدث يقول المعنيون الذي أضافوا بان البسطاء لم يعد باستطاعتهم دخول أسواق السيارات والوكالات الخاصة، حيث أن أسعار الماركات المعروفة تضاعفت بأكثر من 3 مرات للسيارة الواحدة فهناك سيارات قفزت من 500 مليون إلى المليار سنتيم أو أكثر.
وأشار بعض المتسوقين ممن التقيناهم بسوق الخميس بأولاد ماضي أنه أصبح سعر “سيارة يفوق سعر دار” بالمسيلة، وهو الأمر الذي أثيرت حوله عديد الأسئلة من قبل المواطنين، على اعتبار أن مبيعات العقار تراجعت بشكل لافت منذ أزيد من 8 أشهر لكن بالمقابل مبيعات المركبات والسيارات قفزت إلى مستويات أعلى لم تشهده من ذي قبل، ظروف مهدت لعودة كافة أنواع الخردة إلى الأسواق وبأسعار مرتفعة وتحولت قبلة للعشرات على اعتبار أن أسعارها بالمقارنة مقبولة وقد لنا فرصة التقاط بعض أنواع السيارات القديمة التي عادت بقوة إلى طرقات المسيلة.