الجزائر
التقطوا صورا فردية وعائلية في الشوارع والجبال

الخريف يكتسي حلة بيضاء وجزائريون يحتفون بالمشهد

نادية سليماني
  • 644
  • 0

شهدت عدة ولايات تساقطًا مبكرًا للثلوج، خلال الساعات الأخيرة، في ظاهرة أفرحت القلوب، خاصة وأن فصل الشتاء لم يدخل بعد. وتقاسم الجزائريون الفرحة بالتقاط صور للثلوج من مرتفعات وشوارع مختلف المناطق، ونشروها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

واكتست جبال ولايات مثل سطيف، باتنة، خنشلة، تيزي وزو، البويرة، جيجل، المدية وتلمسان حلة بيضاء مبكرة، أعادت للأذهان أجواء الشتاء التي ينتظرها الجزائريون من عام لآخر. وبمجرد انتشار الصور الأولى للمرتفعات المكسوّة بالثلج، عجّت مواقع التواصل بتعليقات الاحتفاء والسعادة، خاصة من قبل الأطفال والعائلات التي خرجت لتوثيق هذا المشهد الفريد.

ورغم أن التساقط جاء في فترة خريفية، إلا أنّه مثّل بالنسبة للكثيرين مؤشّرًا على موسم شتاء مبشر بالأمطار والثلوج، وهو ما يعوّل عليه الفلاحون أيضًا لتوفير الموارد المائية وتحسين ظروف الزراعة بعد موسم حار وطويل.

ومن جهتها، شهدت طرقات بعض الولايات المرتفعة حركة كبيرة للمواطنين الذين توافدوا للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الساحرة، بينما باشرت مصالح الحماية المدنية مهامها لضمان سلامة مستعملي الطرق والتدخل في المناطق التي شهدت انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة.

روّاد الإنترنت يسترجعون ذكرياتهم مع الثلوج

وتُعتبر مثل هذه التساقطات المبكرة فرصة للجزائريين لإحياء ذكريات الطفولة مع الثلج، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي جعلت من تساقط الثلوج حدثًا “نادرا” وأقل تكرارًا مقارنة بالسنوات الماضية، فكثير من الجزائريين، نشروا تعليقات عبر صفحاتهم الإلكترونية، وهم يسترجعون ذكريات الماضي، أين كانت الثلوج تعزل قرى ومداشر، وفي هذا كتبت “فتيحة” على حسابها: “أتذكر عندما كان الثلج يتساقط على قريتي بمنطقة بوراشد بولاية عين الدفلى، سنوات الثمانيات.. فتغلق الطريق الوحيد للمدرسة، وتنقطع قارورات الغاز، فتضطر والدتي لإشعال نار في إسطبل الأغنام لطهي قدر عدس، ونجتمع حول تلك النار أنا وإخوتي الخمسة، وكل يزاحم الآخر لتدفئة يديه ونحن نضحك ونلعب..يا الله كم أحن لتلك الأيام التي لن تعوضها لنا أبدا مظاهرة العصرنة “الباردة عاطفيا” التي نعيشها في منازلنا حاليا”.

وبين دهشة التساقط المبكر وجمال المشاهد البيضاء، لم يخفِ الجزائريون فرحتهم العارمة بهذه الظاهرة التي زادت من حيوية المشهد الخريفي، والكل يأمل ويتمنى بداية موسم شتوي محمل بأمطار وثلوج الخير بحول الله تعالى.

مقالات ذات صلة