اقتصاد
بعد تأجيل رفع التفكيك الجمركي مع الاتحاد الاوروبي إلى 2020

الخزينة العمومية تتجنب خسائر بـ 72 ألف مليار

الشروق أونلاين
  • 6910
  • 8
ح.م

تمكنت الجزائر من تجنيب الخزينة العمومية خسائر بقيمة 8.5 مليار دولار أميركي ما يفوق 72 ألف مليار سنتيم بعد نجاحها في بعد أكثر من سنتين من المشاورات في تأجيل رفع التفكيك الجمركي الخاص باتفاق الشراكة الخاص مع الاتحاد الأوروبي حتى العام 2020 بدل العام 2017 بطلب من الجزائر.

وحسب وكالة الأنباء الجزائرية، استنادا إلى تقديرات رسمية أن الجزائر تكون قد تفادت خسائر تقدر بـ8.5 مليار دولار، ما يعادل 72 ألف مليار سنتيم، من عائدات الخزينة من عام 2010 حتى عام 2017 لو استمرت في العمل بالتفكيك الجمركي للمنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي، وأضافت أن بعض الخبراء يقيّمون العجز الذي يجب تداركه من قبل الجزائر منذ دخول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ عام 2005 بنحو 2.5 مليار دولار سنوياً.

ويقرر اتفاق الشراكة الذي دخل حيّز التنفيذ عام 2005 التفكيك التدريجي لقائمتين من المنتجات الأوروبية الموجهة للاستيراد إلى الجزائر، حيث سيتم تفكيك واحدة منها تماماً عام 2012 وتدخل الثانية عام 2017 تاريخ دخول منطقة التبادل الحر حيز التنفيذ، غير أن اتفاقية الشراكة تمنح للطرفين إمكانية تجميد تطبيق هذا التفكيك لمدة 3 سنوات إذا كانت التبادلات التجارية غير متوازنة وتخدم فقط مصلحة طرف واحد.

وكان الوزير الأول أحمد أويحيى من أشد المنتقدين لنتائج اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، الذي أغرق حسبه السوق الجزائرية بأنواع التفاح والمايونيز فقط، كما صرح وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار محمد بن مرادي بأن “التفكيك التعريفي مع الاتحاد الأوروبي قد تسبّب في خسارة في عائدات الخزينة قدرت بـ3 ملايير دولار”، فيما أكدت وزارة التجارة أنه منذ دخول اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ في سبتمبر 2005، فإن الجزائر تستورد من الاتحاد الأوروبي 20 دولارا مقابل تصدير 1 دولار فقط من المنتجات غير النفطية، الأمر الذي دفع بالجزائر إلى دعوة الاتحاد الأوروبي لمراجعة تنفيذ التفكيك الجمركي الكامل والدخول في منطقة التبادل الحر بينهما المقرر في عام 2017 والدعوة إلى تأجيله إلى عام 2020 لتحضير الشركات الوطنية لمنافسة المنتجات الأوروبية.

وحسب تقديرات الجمارك الجزائرية فإن دول الاتحاد الأوروبي صدّرت من عام 2005 إلى عام 2011 نحو الجزائر سلعاً وخدمات تقارب قيمتها 100 مليار دولار بمعدّل سنوي بلغ 20 مليار دولار، بينما لم تتعدَ الصادرات الجزائرية خارج المحروقات نحو السوق الأوروبية 5 مليار دولار خلال نفس الفترة.

واستكملت الجزائر والاتحاد الأوروبي اتفاقا حول 36 حمولة زراعية موجهة للاستيراد إلى الجزائر تستفيد من الإعفاء الضريبي، حيث سيتم إلغاء بعضها من الآن فصاعداً وإعادة تهيئة البعض.

وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت الخميس الماضي عن حصول اتفاق بين الجزائر والاتحاد الأوروبي على تأجيل رفع التفكيك الجمركي الخاص باتفاق الشراكة بينهما حتى عام 2020 بدل عام 2017 بطلب من الجزائر، وأوضحت “أن الطرفين توصلا أخيرا بعد مشاورات دامت اكثر من سنتين إلى اتفاق حول مراجعة رزنامة التفكيك الجمركي الخاص باتفاق الشراكة”، مؤكدة “أن الرزنامة تنص على تأجيل رفع الحواجز الجمركية حتى سنة 2020 أمام اصناف واسعة من المنتجات المصنعة التي تستوردها الجزائر”.

وصرّح مدير المركز الوطني للإعلام والإحصائيات التابع للجمارك حسين حوري، أن الواردات الإجمالية من الاتحاد الأوروبي التي تمثل أكثر من 52 بالمائة من الواردات الإجمالية الجزائرية البالغة قيمتها 46.45 مليار دولار، بلغت 24.21 مليار دولار عام 2011 مقابل 20.70 مليار دولار عام 2010، أي بارتفاع يقارب 17 بالمائة، بينما قيمة الصادرات الجزائرية غير النفطية نحو الاتحاد الأوروبي تكاد تبلغ 1 مليار دولار خلال نفس الفترة.

مقالات ذات صلة