الخسارة المذلة للحمراوة … هدية “رأس السنة” من بليمام إلى المعارضة؟!
ما كان يخشاه رئيس مولودية وهران قاسم بليمام من تبعات خروج فريقه المبكر من منافسات كأس الجمهورية على يد اتحاد العاصمة برباعية حصل بالفعل، حيث أضحى الرئيس في وضع لا يحسد عليه، وهو على بعد أيام فقط من الجمعية العامة المؤجلة للنادي الوهراني والمقررة يوم الثلاثاء المقبل.
-
واعتبر الكثير من المتتبعين بأن خسارة المولودية أمام الاتحاد هي أكبر هدية قدمها بليمام للمعارضة قبل احتفالات نهاية السنة، إذ عاد الأعضاء المعارضون للتحرك مرة أخرى، مستغلين الانقسامات الداخلية للإدارة ومقاطعة اللاعبين للفريق وفي مقدمتهم مزوار وواسطي، والهدف من وراء هذه الحملة رفض التقريرين المالي والأدبي الحائزين على ثقة “الديجياس” والسلطات المحلية، بيد أن الخسارة غيرت الكثير من الموازين وأكسبت المعارضة أوراقا أخرى رابحة.
-
سحب الثقة من بليمام أضحى الشغل الشاغل لمحبي الفريق بين معارض لسياسته ومساند لرجل تمكن من إعادة الحمراوة إلى حظيرة الكبار في ظروف صعبة للغاية ،وما زاد من شدة الصراع هي تلك التصريحات التي أطلقها هذا الأخير بأنه سيظل رئيسا رغم أنف المعارضة، مستفيدا من دعم مسؤولين بارزين بوهران ومباركة مديرية الشبيبة والرياضة. وكما هو معروف فإن المصائب لا تأتي فرادى، فحالة الغليان بين اللاعبين كانت السبب الرئيسي في الخسارة بهذا الفارق العريض وذلك باعتراف المدرب معطى الله حين صرح بأن المشاكل التي سبقت المواجهة أخرجت رفقاء قادة كشاملي من تركيزهم وأثرت بشكل ملحوظ على الأداء فكانت الهزيمة ثقيلة وغير متوقعة. وتجدر الإشارة إلى أن رئيس المولودية ظهر في قمة غضبه وأكد بأن واسطي ومزوار لا مكان لهما في الفريق بصفة نهائية، لأنهما وحسب رأيه خذلا زملاءهما، بل وتماديا إلى أبعد من هذا لما قاما بالتآمر ضد مصلحة النادي وحرضا بعض اللاعبين على مقاطعة مباراة الكأس، لكنهما لم ينجحا حسب قوله دائما.
-
الأنصار الذين تنقلوا بقوة لملعب بولوغين لمساندة فريقهم لم يرحموا أشبال المدرب معطى الله وصبوا عليهم وابلا من الحجارة والمقذوفات الأخرى تسببت إحداها في إصابة المدافع بوسعادة على مستوى الرجل مما استدعى نقله للمستشفى، حيث أظهرت الفحوصات وصور الأشعة تعرضه لكسر سيبعده عن الملاعب لفترة تصل 15 يوما كأقل تقدير، ولم يسلم الجميع من عبارات السب والشتم التي وصلت لحد اتهام البعض بالغش، مطالبين بفتح تحقيق من طرف الإدارة مع هؤلاء وتحويل المتورطين للمجلس التأديبي أو الطرد النهائي.