الخضر لم يحققوا الانتصار على أسود الأطلس منذ 30 سنة كاملة
الكثير من الأنصار والمتتبعين للفريق الوطني لم يقفوا على حقيقة الأرقام والإحصائيات الخاصة بتاريخ المواجهات بين الجزائر والمغرب رغم كثرتها، حيث التقى المنتخبان الشقيقان في 23 مواجهة عاد فيها الفوز للمغرب في 10 مناسبات، فيما حقق محاربو الصحراء 5 انتصارات فقط وكان التعادل في 8 مرات هو الفيصل بين الطرفين، إلا أن الحقيقة التي يجهلها الجزائريون هي أن الخضر لم يتمكنوا من تحقيق ولو انتصار واحد منذ 30 سنة كاملة، حيث يعود آخر فوز للمنتخب الوطني على حساب أسود الأطلس إلى سنة 1980 خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا والتي احتضنتها مدينة ايبادان النيجيرية، حيث تمكن النجم لخضر بلومي من الإطاحة بالمغرب في الد 90 من عمر اللقاء ومنذ ذلك الحين تعددت المواجهات بين المنتخبين إلا أنها دائما ما كانت تنتهي إما بالتعادل أو انتصار المغاربة.
هناك الكثير من المتتبعين يؤكدون بأن الجزائر فازت سنة 1988 في المباراة الترتيبية على حساب المغرب بضربات الترجيح بيد أن قوانين الفيفا توضح بأن الفوز عبر ضربات الحظ يعد تعادلا في سجلاتها وهذا ما يعطي تفسيرا واحدا هو أن الخضر لم يتفوقوا على المنتخب المغربي لأكثر من ربع قرن، أي منذ 1980، ومن بين أهم المباريات التي حفظتها الذاكرة الرياضية للمباريات هي وقوع المغرب والجزائر في مجموعة واحدة ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم التي أقيمت مناصفة بين كوريا الجنوبية واليابان سنة 2002، وضمت المجموعة آنذاك كلا من منتخبات ناميبيا، السنغال، مصر والمغرب وانتهت بتأهل زملاء الحاج ديوف للنهائيات، وحقق أسود الأطلس الفوز علينا ذهابا بهدفين لواحد رغم تسجيل مصابيح لهدف التقدم في الشوط الأول، وانتهى لقاء العودة في الجزائر بنفس النتيجة لزملاء نور الدين النيبت، وكان المنتخب الوطني قد فقد آنذاك كل آماله في المنافسة على بطاقة التأهل للمونديال الآسيوي، وآخر مواجهة جمعت بين المنتخبين تعود إلى سنة 2004، في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بمدينة صفاقس التونسية وانتهت بثلاثة أهداف لواحد لصالح المغاربة أيضا في لقاء دراماتيكي للغاية، وأمام هذه الإحصائيات يتضح لنا أن رفقاء بوقرة على
موعد هام وحاسم لفك هذه العقدة التي لازمت الخضر طويلا، خاصة وأن المباراة جاءت في ظروف خاصة، ولا بديل عن الفوز لإنعاش حظوظ التأهل لنهائيات الكان المقررة شهر جانفي 2012 بين غينيا الاستوائية والغابون.