الخضر: الهروب إلى الأمام!
رضخ “محمد روراوة” رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الثلاثاء، لمطالب “المتمردين”، وقام بترحيل الصربي “ميلوفان راييفاتش” وتكليف الإطفائي “نبيل نغيز” بقيادة الخضر ضدّ نيجيريا (12 نوفمبر الداخل)، ما يعني تكريس لغة الهروب إلى الأمام والتعامي عن خطايا الأمس.
في بلد يشكّل فيه المنتخب “مسألة أمن قومي” (..)، لم يتردد “روراوة” (68 عاما) عن (ذبح) خامس مدرب منذ استعادة (الحاج) مقاليد قصر دالي إبراهيم في فيفري 2009، والمثير أنّ تخلي “روراوة” عن “راييفاتش” (62 عاما) تمّ بـ “إيعاز” من اللاعبين الغاضبين، وبالتحديد الثنائي المدلّل “ياسين براهيمي” و”سفيان فغولي” اللذين لم يتحملا إجلاسهما على مقاعد البدلاء أمام أسود الكاميرون، رغم أنّهما لم يلعبا سوى بضع دقائق مع “أف سي بورتو” البرتغالي و”واستهام يونايتد” الانجليزي منذ مطلع الموسم الحالي.
الخطير أنّ قرار “روراوة” أتى بإملاء من التكتلات، ولم تأتي خطوته ناجمة عن عميق دراسة لمسار “راييفاتش” مع الخضر على مدار ثلاثة أشهر ومباراتين رسميتين، لكن (الحاج) دفع “راييفاتش” إلى رمي المنشفة لأنّ اللاعبين “لا يريدون التعامل معه” !!، فمنذ متى صار هؤلاء يسيّرون المنتخب؟ والمضحك المبكي أنّ “روراوة” أبعد الفرنسي “كريستيان غوركوف” قبل سبعة أشهر، رغم تمسّك اللاعبين بمدرب “ران” الحالي، تماما مثل تشبثهم بعدم ذهاب البوسني “وحيد خاليلوزيتش” قبل سنتين.
انتهاءً، تقول الأنباء القادمة من مبنى الاتحاد إنّ “روراوة” عازم على تكليف “نغيز” و”منصوري” مجددا بمهمة “الإطفائي”، والإشراف على محاربي الصحراء في الموقعة النارية المرتقبة مع نسور نيجيريا، فهل أحسن (الحاج) الاختيار؟ وهل سيتمكن “نغيز” و”منصوري” من استرجاع الروح؟ وما مدى قدرة اللاعبين على كسب رهان بلوغ المونديال الروسي بعد إبعادهم الصربي؟ ثمّ وأخيرا .. من يحاسب الحاج؟