-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الخضر” بإقناع ومن دون ضغط

ياسين معلومي
  • 249
  • 0
“الخضر” بإقناع ومن دون ضغط

أنهى المنتخب الوطني بامتياز مرحلة الدور الأول من نهائيات كأس إفريقيا للأمم، بتحقيقه ثلاثة انتصارات، أمام منتخبات السودان وبوركينافاسو وغينيا الاستوائية، مؤكدا أنه يستطيع الذهاب بعيدا في هذه المنافسة بلاعبين مخضرمين يتقدّمهم هداف الدور الأول رياض محرز، وشبان تألقوا وأظهروا أنهم يستحقون تقمص ألوان “الخضر”، على غرار الشاب إبراهيم مازة الذي دخل قلوب الجزائريين بالمستوى الكبير الذي يؤديه فوق الميدان، وخفة روحه التي أعجبت كل الجزائريين، وجعلته اليوم نجما صاعدا، وأجبرت المدرّب الوطني بيتكوفيتش على منحه دورا أساسيا في تشكيلة مدجّجة بالنجوم.

ورغم الانتقادات التي طالت بيتكوفيتش منذ مجيئه إلى الجزائر، وإشهار سيف الحجاج في وجهه، خاصة في طريقة لعب المنتخب، واللاعبين الذين كان يستدعيهم، وعادة ما كانت قائمتهم تغضب البعض، وطريقته الهادئة خلال الندوات الصحافية، إلا أنه استطاع بحنكته وتجربته أن يعيد “الخضر” إلى السكة الصحيحة بعد سنتين عجفاوتين فشل فيهما المنتخب في التأهل إلى مونديال 2022، وخرج مرتين متتاليتين من الدور الأول لنهائيات كأس إفريقيا، إذ تمكن بيتكوفيتش من التأهّل إلى نهائيات كأس العالم حتى ولو تلعب بـ48 منتخبا، في وقت فشلت منتخبات إفريقية كبيرة من التأهل، على غرار الكاميرون ونيجيريا، كما أعطى خلال كأس إفريقيا الحالية صورة أخرى لمنتخب تمكّن من التأهل في الدور الأول من دون عناء، معتمدا على 26 لاعبا من 28 المتواجدين في القائمة، مما يدل على أن اللاعب المجتهد يجد مكانه في التشكيلة رغم المنافسة الكبيرة بين اللاعبين.. ورغم غياب بعض العناصر الأساسية بسبب الإصابة، خاصة الثنائي بلايلي وغويري، وآخرين ينتظرون دورهم مستقبلا مثل فيكتور لكحل وعبادة.

رابح سعدان المدرّب المحنك وصاحب التجربة الكبيرة، قال في تصريح خصّ به “الشروق”، إن “منتخبنا اليوم يتواجد في مرحلة انتقالية وعلينا الوقوف بجانبه، مع مدرّب محنك عرف كيف يجد الحلول اللازمة داخل التشكيلة، بإقحام لاعبين شبان سيقولون كلمتهم مستقبلا”.. تحليل منطقي من شيخ المدربين في حق المنتخب وفي حق المدرب الذي أعاد الثقة للاعبين وللجمهور الرياضي، وأن مستقبل الكرة الجزائرية سيكون مع هؤلاء اللاعبين، شريطة الحفاظ عليهم وإبعادهم عن الضغط وتركهم يعملون في ظروف حسنة.

بيتكوفيتش الذي يظهر خلال مباريات “الخضر” هادئا، ويفضّل إعطاء تعليماته للاعبيه بطريقة لم نعهدها من قبل، ويتحدّث قبل اللقاءات وبعدها بلغة التقني المتحكّم في زمام الأمور بعيدا عن العصبية لإبعاد لاعبيه عن الضغط، ناهيك عن قراءته الجيدة للمقابلات، هو ما مكّنه من تحقيق نتائج إيجابية في معظم خرجاته.

علينا اليوم أن نقف وراء منتخبنا مهما كانت النتائج، لأننا ببساطة في مرحلة انتقالية ستظهر نتائجها مستقبلا، وعلى المحللين في قنواتنا أن يساندوا “الخضر”، ويقفوا إلى جانبهم، خاصة في لقاء الدور ثمن نهائي أمام منتخب الكونغو الديمقراطية الذي أراد البعض أن يجعلوه أسدا، حقيقة هو منتخب محترم، لكننا نملك جزئيات للفوز عليه لمواصلة الذهاب بعيدا في هذه المنافسة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!