رياضة
أحداث وحوادث خلال 43 سنة من مشاركة الجزائر في تصفيات المونديال

“الخضر” تأهلوا 3 مرات في 11 مشاركة منذ مونديال 1970

الشروق أونلاين
  • 6047
  • 0
ح.م
المنتخب الوطني

يواجه المنتخب الجزائر، الأحد، منتخب رواندا، في رحلة البحث عن رابع بطاقة للمشاركة في كأس العالم في تاريخ الجزائر، التي تشارك حاليا للمرة 12 في إقصائيات كأس العالم عن القارة الإفريقية.

وإذا تمكن “الخضر” من افتكاك بطاقة التأهل إلى الدور الأخير، وبعدها تأشيرة بلوغ مونديال 2014 بالبرازيل، والطريق تبدو معبدة لرفقاء سفيان فيغولي، الذين يفترض في حالة تأهلهم على حساب مالي، يواجهون فريقا غير قوي إفريقيا، مع أفضلية استقبال الخصم في اللقاء الفاصل في لقاء العودة في الجزائر، إذا حدث هذا، فإن الجزائر ستتأهل من ثلث المشاركات في التصفيات، وهو رقم مهم لم يحققه أي منتخب إفريقي، والجزائر التي نالت استقلالها في زمن تنظيم كأس العالم عام 1962 في الشيلي، اهتمت مباشرة بعد نيلها حريتها بالانضمام للفيفا، وكانت ضمن المسجلين للمشاركة في إقصائيات كأس العالم عام 1966 في إنجلترا، ولكنها انسحبت بعد ذلك رفقة كل المنتخبات الإفريقية، حيث غابت القارة السمراء عن المونديال البريطاني، رغم مشاركة كوريا الشمالية عن القارة الآسيوية، وبلغت الدور ربع النهائي.

وكانت أول مباراة لعبها “الخضر” ضمن تصفيات مونديال 1970 في المكسيك في أواخر 1968 في تونس، وحققوا تعادلا سلبيا منح أمل المواصلة، ولكن رفقاء كالام خسروا على أرضهم بملعب 20 أوت بهدفين مقابل هدف واحد، وتأهل فريق إفريقي واحد هو المغرب الذي حقق في المكسيك تعادلا وهزيمتين ضد البيرو وألمانيا .

وعاد “الخضر” للمشاركة في تصفيات مونديال ألمانيا عام 1974، فأوقعتهم القرعة مع فريق غينيا، حيث فاز رفقاء المدافع مداني والحارس وشان في العاصمة بملعب 20 أوت بهدف نظيف، رغم أن ملعب 5 جويلية كان جاهزا، وفي كوناكري استهل “الخضر” المباراة بهدف من أقدام مهاجم الموك رابح قموح، ولكن الطوفان الغيني أمطر مرمى وشان بخماسية كاملة، وتأهل للمونديال منتخب الزايير (الكونغو الديمقراطية حاليا)، الذي خرج بهزائم مذلة من تسعة أهداف ضد يوغوسلافيا وثلاثية ضد البرازيل وثنائية ضد اسكتلندا، ولأول مرة في إقصائيات مونديال الأرجنتين عام 1978 بلغ المنتخب الجزائري المباراة الثانية بعد إقصائه للمنتخب الليبي، واصطدم بمنتخب تونسي قوي، فخسر المواجهة الأولى بهدفين مقابل صفر في ملعب المنزه.

ولم يكف الاستنجاد بالمحترف مصطفى دحلب نجم باريس سان جرمان، في ملعب 5 جويلية من تحقيق المعجزة، حيث سجل قندوز هدفا برأسه، وسيطر “الخضر” طوال المباراة إلى أن تلقوا هدفا في الشوط الثاني قضى على طموحاتهم، وواصل التونسيون مغامرتهم بفوزهم على غينيا، ثم على نيجيريا في لاغوس رغم تعادلهم في تونس وتأهلوا على حساب المنتخب المصري في الدور الأخير، بعد هزيمة بهدف في القاهرة اكتسحوا المصريين في ملعب المنزه وفازوا برباعية مقابل هدف، وكانت مشاركتهم في المونديال الأحسن، حيث فازوا على المكسيك بثلاثية مقابل واحد، وخسروا بهدف نظيف ضد بولونيا، وتعادلوا ضد ألمانيا الغربية سلبيا.

 .

الجزائريون مستعدون للتضحية بكأس إفريقيا من أجل المشاركة في المونديال

وفي رحلة التأهل لمونديال 1982 وهي رابع مشاركة في التصفيات للجزائر، وتزامنت مع الذكرى العشرين للاستقلال، حيث واجهت الجزائر منتخب سيراليون في فريتاون على ملعب سياكا ستيفس، وتعادلت بهدفين، وفي لقاء العودة في وهران، فازت بثلاثية مقابل واحد، وفي المواجهة الثانية فازت في قسنطينة على السودان بهدفين مقابل صفر، وتعادلت في الخرطوم بهدف لمثله، لتواجه النيجر في قسنطينة وتفوز برباعية نظيفة، وخسرت في نيامي بهدف واحد، ووجدت نفسها على بعد مباراة واحدة لبلوغ مونديال إسبانيا، ففازت في لاغوس على نيجيريا بهدفين نظيفين، وأكملت المشهد بفوز في قسنطينة بهدفين مقابل واحد، وكان بلوغ مونديال المكسيك الأسهل، ليس بسبب نضج رفقاء بلومي وأشبال سعدان، وإنما بسبب لعب الفريق الوطني لثلاث مواجهات فقط، حيث تعادل سلبيا في أنغولا، وكاد يضيّع التأهل في ملعب 5 جويلية، حيث كان متفوقا بثلاثية كاملة، وتلقى هدفين في الدقائق الأخيرة، وفي المواجهة الثانية ضد زامبيا سجل فوزا بهدفين نظيفين، وتميزت المواجهة بوجود قرابة ثلاثة آلاف مشجعة لأول مرة في ملاعب الجزائر.

وعاد “الخضر” بفوز ثان من زامبيا بهدف نظيف في مواجهة كان بطلها الأكبر هو الحارس نصر الدين دريد، وفي اللقاء الأخير عاد بلومي من إصابته الشهيرة في ليبيا، حيث تنقل “الخضر” إلى تونس رفقة قرابة 10 آلاف مناصر، ولعبوا مقابلة وكأنهم على أرضهم في ملعب المنزه، فسحقوا تونس على أرضها برباعية مقابل واحد مع أداء باهر، إلى درجة أن الأنصار التونسيين تغنوا بـ”الخضر” في نهاية المباراة، وأكملوا المهمة في ملعب 5 جويلية الذي كان عائما بالأمطار بثلاثية نظيفة، وفي المشاركتين في المونديال حقق “الخضر” انتصارين ضد ألمانيا الغربية والشيلي، وتعادل واحد ضد إيرلندا الشمالية، وثلاث هزائم ضد النمسا والبرازيل وإسبانيا، وأشهر اللاعبين في العالم الذين واجههم “الخضر” في المونديالين هم رومينيغي والحارس شوماخر وكرانكل وشاشنر وسكراتس وفالكاو وبوتراغوينيو وميشال.

وبلغ “الخضر” في تصفيات كأس العالم عام 1990 الخطوة الأخيرة، فاختاروا قسنطينة لمواجهة الفراعنة في جو ماطر، فتعادلوا سلبيا من دون أهداف رغم كرتين في القائم من ماجر ووجاني، وفي مصر سجّل حسام حسن هدفا في بداية المواجهة حلّق بمصر إلى المونديال، فتعادل المصريون بهدف مقابل واحد ضد هولندا، وخسروا ضد إيرلندا وأنجلترا، ومع اضمحلال جيل ماجر نهائيا، وجد المنتخب الجزائري صعوبة بعد تواجده في رحلة 1994 في مجموعة ضمّت كوت ديفوار ونيجيريا، وقدم أشبال إيغيل بمباريات بطولية، ولكن خسارة نيجيريا برباعية كاملة رغم أن تاسفاوت بادر في التسجيل، نسفت حلم “الخضر” في السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بينما قدمت نيجيريا المتأهلة على حساب الجزائر مونديالا كبيرا، وكانت قاب قوسين من بلوغ النصف النهائي.

وجاءت أكبر مهزلة في تاريخ الكرة الجزائرية، في تصفيات مونديال فرنسا عام 1998، حيث تواجدت الجزائر في أول دور تمهيدي، وكانت أول منتخب يخرج من كأس العالم ضد منتخب كينيا المتواضع في ملعب 5 جويلية، حيث خسر في نيروبي بهدفين مقابل واحد وعجز بلال دزيري من تسجيل هدف من ضربة جزاء في ملعب 5 جويلية، وفي تصفيات 2002 لم تخدم القرعة “الخضر” الذين واجهوا مجموعة حديدية ضمت السنغال ومصر والمغرب، فبدأوا المغامرة بتعادل سلبي، ضد السنغال في عنابة وأنهوها بتعادل في عنابة ضد مصر ومركز أخير.

وشاركت السنغال وأبهرت العالم في كوريا الجنوبية واليابان، وتركت الجزائر عام 2006 الفرصة لمنتخبات صغيرة ومحدودة الإمكانات والخبرة لتشارك في مونديال ألمانيا، ومنها أنغولا والطوغو، حيث سقطت الجزائر بالضربة القاضية ضد الغابون، ولكنها عادت بقوة في الدورة السابقة، منذ أن تأهلت في الدور الأول على حساب السنغال في مجموعة سهلة، خدمها فيها الحظ، حيث تأهلت بفارق الأهداف، وعندما أوقعتها القرعة مع مصر وزامبيا ورواندا جمعت منهم أربع انتصارات وتعادل وهزيمة، وبلغت مباراة أم درمان الفاصلة، وحققت الانتصار الذي سمح لها لعب ثالث مونديال، اكتفت فيه بتعادل سلبي، وخسارتين بهدف نظيف، لتباشر المرحلة الثانية عشرة وهي قاب قوسين أو أدنى من بلوغ اللقاء الفاصل، حيث يكفيها الفوز في رواندا، وتعادل مالي مع البينين لتتأهل من دون انتظار لقاء البليدة الأخير ضد مالي، لتقترب بذلك من رقم المغاربة الذين شاركوا في كأس العالم خمس مرات، ويتحوّلون إلى قوة كروية محترمة على المستوى العالمي، خاصة أن الجزائريين كما قال رئيس الفاف، محمد روراوة، يفضلون المشاركة في كأس العالم على الفوز بكأس أمم إفريقيا.

مقالات ذات صلة