رياضة
لاعبون سابقون وتقنيون يتحدثون لـ "الشروق" عن مواجهة إثيوبيا والجزائر

“الخضر” قادرون على الفوز في “الحبشة”

الشروق أونلاين
  • 3411
  • 2
بشير زمري

اتفق كل التقنيين واللاعبين السابقين الذين تحدثت إليهم “الشروق”، على أن المنتخب الوطني قادر على العودة بالفوز من أديس أبيبا، عندما يواجه ا،السبت، نظيره الإثيوبي في انطلاقة تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015، مشددين على ضرورة توخي الحذّر وتسيير طاقاتهم بذكاء في الميدان..

ماجر: لا مجال للمقارنة بين مستوى المنتخبين ولكن الحذّر مطلوب

يعتقد مدرب المنتخب الوطني الأسبق رابح ماجر، بأنه لا مجال للمقارنة بين محاربي الصحراء الذين تحسن مستواهم كثيرا في الآونة الأخيرة وتشكيلة منتخب إثيوبيا.

وقال ماجر الذي سبق له وأن قاد الخضر في في إحدى مبارياتهم أمام إثيوبيا، في حديث مع الشروق ،الجمعة، إن مهمة أشبال المدرب كريستيان غوركوف، لن تكون سهلة عندما يلتقون اليوم أمام منتخب إثيوبيا: “مستوى الفريقين متباين، ولكن على لاعبينا اللعب بحذر شديد، لأنهم سيواجهون عدة صعوبات فوق الميدان وخارجه، ولا يخفى على الجميع بأن الظروف المناخية صعبة للغاية في إفريقيا، إضافة إلى أن إثيوبيا مرتفعة كثيرا عن مستوى سطح البحر”.

وحسب نفس المتحدث، فإن اللاعبين يمكنهم تسهيل الأمور أو وضع أنفسهم في مواقف حرجة أمام منافس يسعى لاستغلال كل شيء بغية الفوز وحصد أول ثلاث نقاط في تصفيات كأس أمم إفريقيا. ويرى صاحب الكعب الذهبي، بأن منتخب إثيوبيا بوسعه إحراج الخضر: “سنحت لي الفرصة لمتابعة بعض مباريات المنتخب الإثيوبي، وقد لاحظت بأنه يملك لاعبين في المستوى، ويحسنون الاحتفاظ بالكرة ومنضبطين تكتيكيا، وبالتالي فإن على لاعبينا أن يكونوا أكثر صرامة فوق الميدان وأن يلعبوا بعزيمة كبيرة لتحقيق نتيجة قبل الجولة الثانية من التصفيات”. مضيفا: “حتى الجمهور سيكون قويا ويسعى للضغط على لاعبينا الذين عليهم أن يحاولوا التأقلم مع حالة أرضية الميدان”.

ونصح ماجر، لاعبي المنتخب  الوطني، بحسن تسيير الجهد البدني: “نظرا لموقع إثيوبيا الجغرافي، فإنه من الصعب على أي لاعب أن يواصل اللعب بوتيرة عالية طيلة المباراة، وبالتالي فإنه يجب الاحتفاظ بالكرة لوقت أطول دون بذل مجهودات مضاعفة”. مضيفا: “الطاقم الفني يعلم بالظروف التي تنتظر الفريق في أديس أبيبا، ويكون قد أعد العدة وجهّز اللاعبين على جميع المستويات لتقديم مباراة كبيرة، وأعتقد بأن العودة بالتعادل تعد نتيجة إيجابية”.

هواري بلخطوات: لدينا منتخب مونديالي ويجب علينا العودة بنتيجة إيجابية

أكد اللاعب الدولي السابق هواري بلخطوات للشروق، بخصوص المباراة التي سيخوضها ،السبت، المنتخب الوطني أمام إثيوبيا برسم الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لـكأس أمم إفريقيا 2015، بأن الخضر قادرون على العودة بنتيجة إيجابية من أرض “الحبشة”، مشيرا إلى أن الفوارق واضحة بين الطرفين، والجزائر تملك الآن منتخبا موندياليا تمكن من الاستحواذ على إعجاب الجميع بعد تأهله إلى الدور الثاني في مونديال البرازيل على حد تعبيره، وأضاف نجم جمعية وهران السابق بأن المنتخب الإثيوبي تطور كثيرا في الآونة الأخيرة، وهذا ما يجب الحذر منه، وعدم استصغار المنافس الذي بحسب رأيه سيكون خطيرا فوق أرضية ميدانه وبين جماهيره.

ورفض بلخطوات طرح قضية المناخ السائد في إثيوبيا، وكذا الارتفاع الشاهق عن سطح البحر، أو سوء أرضية الميدان، كذرائع قد تمنع الخضر من تقديم مباراة جيدة، والعودة بنتيجة إيجابية، مبررا ذلك بأن لاعبي منتخبنا الوطني يملكون الخبرة في أدغال إفريقيا بعدما خاضوا تصفيات كأس العالم في ظروف صعبة أيضا وبنفس التعداد المتواجد حاليا تقريبا، وعن قدرة المدرب الفرنسي الجديد كريستيان غوركوف على توظيف أحسن تشكيلة ممكنة، أبدى بلخطوات ثقته التامة في هذا التقني الذي اعتبره مدربا في المستوى، وسيواصل العمل على طريقه سلفه وحيد خاليلوزيتش، لكن بوضع لمسته الخاصة، وتمنى محدثنا في الأخير أن يكون الحظ حليف منتخبنا الوطني، لأن تحقيق الفوز في إثيوبيا سيعبد الطريق لا محالة لبلوغ نهائيات كأس إفريقيا على حد قوله.

سيد أحمد زروقي: غوركوف مطالب بالحفاظ على نفس تشكيلة المونديال

أكد اللاعب الدولي السابق سيد أحمد زروقي في تصريح للشروق، بأن المدرب كريستيان غوركوف مطالب بالحفاظ على نفس النواة الأساسية للمنتخب في مباراة إثيوبيا المقررة اليوم، وأضاف بأن إحداث تغييرات كثيرة قد يضر كثيرا بالمنتخب الوطني، وهو لا يعتقد شخصيا أن يقدم التقني الفرنسي على مخاطرة من هذا النوع، ويرى زروقي بأن المنتخب الإثيوبي خصم محترم، وعاد بقوة في السنوات القليلة الماضية، وما وصوله للدور التصفوي الأخير من التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل سوى دليل على ذلك بحسب تعبيره.

ومن منطلق تجربته عندما لعب في إثيوبيا في تصفيات كأس إفريقيا 1996، قال زروقي بأن 48 ساعة لا تعتبر مدة كافية بالنسبة للاعبين للتعود على الأجواء المناخية لهذا البلد المعروف بارتفاعه الكبير عن سطح البحر، وأوضح زروقي في هذا الخصوص بأن اللاعبين سيجدون بعض الصعوبات في بداية المواجهة فقط، لكنهم سيتعودون على ذلك مع مرور الوقت، ونفى نجم مولودية وهران السابق أن يكون ذلك بمثابة عائق أمام أشبال غوركوف لتحقيق نتيجة إيجابية، وركّز زروقي على أن أول مباراتين في التصفيات هما الأهم، ومن الضروري جدا تسجيل انطلاقة موفقة حتى تسهل أمور التأهل فيما بعد، ولتجنّب الدخول في دوامة الضغوطات والحسابات الصعبة على حد تعبيره.

حكيم مدان: لا يوجد أي ضغط في إثيوبيا والارتفاع لن يؤثر في اللاعبين

كشف اللاعب الدولي السابق حكيم مدان، أن الخضر لم يصادفوا أية مشاكل خلال وجودهم في أديس أبابا 1995 لمواجهة منتخب إثيوبيا، والتي انتهت بنتيجة التعادل السلبي، برسم تصفيات كأس افريقيا للأمم 96 بجنوب افريقيا، لا من ناحية المناخ، لأن فترة الإقامة في “الحبشة” كانت قصيرة، ولا من جانب الأنصار الذين وصفهم بالمسالمين.

وأوضح اللاعب السابق لشبيبة القبائل أن الارتفاع عن سطح البحر مشكلة بسيطة يمكن تجاوزها علميا مادامت فترة الإقامة في هذا البلد قصيرة ولن تتجاوز 48 ساعة، مشيرا إلى أن ذلك لن يؤثر على اللاعبين، مشيرا إلى التجربة التي عاشها شخصيا سنة 1995 بأديس أبابا وقال: “حسب ما أتذكر فإن فترة إقامتنا بأديس أبابا كانت قصيرة لتجنب الإرهاق والتغلب على مشكلة الارتفاع عن سطح البحر، لم نعان من أي إرهاق في تلك المباراة، وأعتقد أن رفاق مجيد بوڤرة لن يتأثروا بهذا العامل، لأن إقامتهم في إثيوبيا ستكون قصيرة”.

وفند مدان الكلام الذي أثير عن تعصب الشعب الإثيوبي، واصفا إياه بالشعب المسالم، مستبعدا تعرض الخضر إلى الضغط: “أحتفظ بذكريات جميلة مع الشعب الإثيوبي، حيث لم نتعرض لأية مضايقات داخل الملعب أو خارجه ولم يتعرض لنا أي شخص على الإطلاق”، مضيفا “لا توجد أي مخاوف، لأن الأنصار هناك مسالمون عكس ما يحدث في الملاعب الجزائرية للأسف”. واعتبر مدان مباراة إثيوبيا بداية لمرحلة جديدة ستكون انطلاقتها مفخخة على “الخضر” بعد مشاركة مشرفة في نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل، لذلك طالب اللاعبين والمدرب غوركوف بأخذ احتياطاتهم من هذه الناحية وعدم استصغار الخصم: “ستكون مباراة اثيوبيا صعبة على اللاعبين الذين مازالوا يعيشون نشوة الإنجاز الذي حققوه في مونديال البرازيل، وعليه أنصحهم بطي هذه الصفحة والتركيز على مباراة إثيوبيا التي تعتبر بداية لمرحلة جديدة”.

وختم النجم السابق لشبيبة القبائل حديثه، قائلا “بأن صعوبة المباراة تكمن في تطور مستوى كرة القدم الإثيوبية ومنتخبها الذي أقصي بصعوبة في تصفيات الكأس العالم الأخيرة خلال مباراة السد، وهو ما يبرهن على قوته”.

طارق لعزيزي: لا خوف على الخضر من المناخ أو أرضية الميدان ولكن حذار من ضغط الجمهور

  استبعد المدافع الدولي السابق، طارق لعزيزي أن تكون للظروف المناخية السائدة في أديس أبابا تأثيرات كبيرة على أداء المنتخب الوطني في المباراة التي ستجمعه زوال اليوم، أمام منتخب إثيوبيا، مؤكدا بأنه يملك لاعبين بإمكانهم صنع الفارق في هذه المباراة والعودة إلى الجزائر بنتيجة إيجابية. وقال لعزيزي الذي سبق له مواجهة إثيوبيا مرتين ضمن تصفيات كأس إفريقيا 1996، في المباراة الأولى التي لعبت بأديس أبابا بتاريخ 4 سبتمبر 1994 انتهت بالتعادل (0/0)، ثم  في مباراة العودة 4 في أفريل 1995 بالجزائر وانتهت (2/0) وهذا تحت قيادة المدرب الأسبق رابح ماجر: “أعرف جيدا المناخ في إثيوبيا، إنه يتميز بتساقط أمطار غزيرة، إلى جانب الرطوبة والحرارة، ولكن ذلك لم يؤثر علينا أبدا ولعبنا مباراة عادية جدا” أوضح لعزيزي، الذي أكد بأنه يكفي اللاعبين ربع ساعة فقط للتأقلم مع الأجواء والدخول في المباراة.

وبخصوص حالة الملعب، اعتبر بأن أرضية الميدان ستكون صالحة لإجراء المباراة في أحسن الظروف “مهما كانت أرضية الميدان سيئة فإنها لن تشكل عائقا أمام اللاعبين، خاصة أنها ستكون مبللة نوعا ما وسيسهل ذلك حركة الكرة” قال لعزيزي.

من جهة أخرى، فإن العائق الوحيد الذي قد يواجهه المنتخب الوطني أمام إثيوبيا، حسب لعزيزي، سيكون الضغط الكبير والمستمر الذي سيفرضه الجمهور الذي لن يتوقف على تشجيع فريقه طيلة أطوار المباراة ولكن بكل روح رياضية. وأبدى لعزيزي تفاؤله بقدرة الخضر على تجاوز عقبة إثيوبيا وتحقيق نتيجة إيجابية، معتبرا بأن كل شيء في مثل هذه المباريات يتوقف على رد فعل اللاعبين فوق الميدان.

مقالات ذات صلة