الجزائر
اللاعب الدولي السابق ياسين سلاطني لـ الشروق:

“الخضر” ملزمون ببلوغ النهائي على الأقل في “الكان”

الشروق أونلاين
  • 3380
  • 1
ح.م
ياسين سلاطني

فتح الدولي‮ ‬السابق‮ ‬ياسين سلاطني،‮ ‬قلبه لـ”الشروق‮” ‬في‮ ‬هذا الحوار،‮ ‬ليتحدث عن بعض الأمور التي‮ ‬مرت عليه خلال مشواره الكروي،‮ ‬وتجاربه مع المنتخب الوطني،‮ ‬مولودية الجزائر،‮ ‬شباب بلوزداد،‮ ‬اتحاد عنابة،‮ ‬وبقية الفرق التي‮ ‬لعب لها،‮ ‬كما تطرق للحديث عن بعض الأمور الأخرى التي‮ ‬تخص حياته اليومية‮. ‬ولم‮ ‬يتوان ابن مدينة عنابة في‮ ‬التأكيد أيضا،‮ ‬على أن المنتخب الوطني‮ ‬الحالي‮ ‬ملزم ببلوغ‮ ‬نهائي‮ ‬كأس إفريقيا‮ ‬2015،‮ ‬نظرا للإمكانات الكبيرة التي‮ ‬وضعت تحت تصرف المدرب كريستيان‮ ‬غوركوف وأشباله‮.‬

رغم تجاربك الثرية كلاعب، إلا أنك حتى الآن لم تبرز كمدرب، ولم تعمل سوى في الأندية الصغيرة، فماذا ينقصك حتى نراك في أندية الواجهة؟

صحيح أني لم أعمل سوى في الأقسام الدنيا مع حمراء عنابة، نجم البسباس، اتحاد الحجار، وأحسن مشوار لي أديته مع شباب حمى لولو، حين صعدنا إلى بطولة ما بين الرابطات، وفي كل هذه التجارب، كانت الإمكانات محدودة بشكل فظيع للآسف الشديد، وهو ما أعاقني عن تحقيق أهدافي، لكن أعتقد أن لا شيء ينقصني شخصيا للعمل في الأندية الكبيرة، ورغم هذا إلا أنني أرفض أن أعرض خدماتي على أي كان. 

لو نطلب منك إعادة شريط بداياتك مع الساحرة المستديرة، فماذا تقول؟ 

تعلمت أبجديات الكرة في الشارع ككل الأطفال، وبدايتي مع الأندية كانت عام 1988 مع صلب عنابة لصنف الأشبال، أين نجحت في الاختبارات تحت إشراف المدرب حمية معيزي، وبعد موسم واحد انتقلت إلى اتحاد عنابة، وتدرجت في صنفي الأواسط والأكابر، وبقيت لمدة 5 مواسم مع الفريق الأول، وعشت أياما رائعة وأخرى يمكن وصفها بالعسيرة، ثم قررت الانتقال لمولودية الجزائر.

لماذا اخترت “العميد” بالذات؟

مولودية الجزائر فريق كبير يتشرف أي لاعب بحمل ألوانه، واختياري له كان من زيمبابوي، حين شاركت في الألعاب الإفريقية لعام 1995 مع منتخب الآمال الذي كان تحت إشراف الثنائي كالام وسيريدي، وقبل التنقل لهراري تقدم مني عبد الحميد زوبا، وكان معه يومها المرحوم مراد عبد الوهاب، وأقنعني بالإمضاء في العميد، فكانت البداية موسم 1995 / 1996.

ما الذكريات التي لازلت تحتفظ بها من هذه التجربة؟

ذكرياتي مع العميد لا تنسى، خاصة وأني كنت وقتها أبلغ 22 سنة فقط، لكني والحمد لله كنت لاعبا مجتهدا، وهو ما جعلني أتحول إلى ركيزة أساسية في هذا الفريق الكبير الذي بفضله وصلت للمنتخب الوطني.

وماذا عن موسم تحقيق البطولة عام 1999؟

أريد أن أنوه على أن الفريق الذي توج بالبطولة لم يكن وليد ذلك الموسم، بل كان التتويج ثمرة عمل دؤوب لكل المجموعة لمدة 3 مواسم كاملة، وقتها كنا نعمل بجد، ومع تواجد اللاعب دوب فضيل فقد كان كل شيء رائعا، كونه طوايشي” كبيرا، ويخلق أجواء رائعة داخل المجموعة خارج الميدان، أما داخله فقد كان صارما، ويتسم بجدية، أقل ما يقال عنها إنها فعالة.

أنصار شبيبة القبائل يرون أن تتويجكم وقتها كان بضربة حظ، وبهدية من الحارس بوغرارة، ما ردك؟

قد يكون الهدف المسجل في نهائي البطولة بضربة حظ، لكن ما يجب التأكيد عليه، هو أننا أرغمنا هذا الحظ ليكون بجانبنا، ليس في تلك المباراة فحسب، بل طيلة موسم كامل، حيث اجتهدنا وكافحنا، فوقتها كانت التدريبات بـ”ريتم” قوي جدا، والمدرب كرمالي رحمه الله كان يرغمنا على قضاء القيلولة قبل أن يسرح اللاعبين، والحمد لله الخاتمة كانت مسكا، وأعتقد أن إخلاص كل فرد في المولودية وقتها وتأدية لمهامه دون أن يتجاوز صلاحياته، سبب في تتويجنا الذي يبقى ذكرى غالية.

ما دامت الأمور رائعة بهذا الشكل، لماذا حدث الرحيل إذن؟

كنت ضحية مؤامرة حبك خيوطها المسير المدعو كمال لونقار، الذي اتفق مع بعض أشباه الأنصار باعتراض سبيلي، وقتها كنت مع المدافع كمال بوعصيد،ة وعند وصولنا إلى فيلا الشراڤة، حاولوا منعي من الدخول، وحدثت مناوشات كبيرة بيني وبينهم، وهذا بعلم كل مسؤولي المولودية دون استثناء، ما جعلني أقرر الرحيل.

هل من توضيح لما وصفته بالمناوشات الكبيرة؟

أشباه الأنصار كانوا محرضين، لكني عندما دخلت الفيلا بالقوة، ووجدت مسؤولي المولودية هناك .. لم أفهم شيئا، فهم لم يتحركوا لحمايتي، وأكثر من ذلك، فإن الحقد كان كبيرا لدى كمال لونقار، الذي ضربني بكأس، ومن حسن حظي فقد تفاديته بقدرة قادر، وإلا لكان قد تسبب لي في عاهة مستديمة، وبعد هذا الكابوس، تأكدت من استحالة بقائي في المولودية.

حسب رأيك، لماذا تم استهدافك بهذه الطريقة؟

أشباه الأنصار استهدفوني، لأني كنت أمنعهم من دخول غرف الملابس، فقبل هذه الحادثة كنت رفقة زميلي عامر بن علي بمثابة الشماعة التي تعلق عليها إخفاقات الفريق، ففي حال التعثر نكون نحن السبب، أما في حال الفوز، فلا أحد يذكرنا ولو بكلمة خير.

بعد طي صفحة المولودية … أين كانت الوجهة؟

انتقلت لشباب بلوزداد، وهذا بعد أن اتصل بي المرحوم محمد لفقير رفقة عبد الحميد باشا، ولعبت موسمين رائعين مع الشباب، ثم انتقلت لنصر حسين داي، أين شاركنا في البطولة العربية، وبعدها عدت لعنابة ثم اعتزلت عام 2006/2007 مع وفاق سوق أهراس.

وماذا عن مشوارك الدولي؟

لعبت أول مباراة دولية مع منتخبنا الأول عام 1999 في ليبيريا، ويومها كان الحكم مهزلة، والتنظيم كارثيا، لأن الأنصار كانوا يتجولون داخل الميدان، كما حدثت لي واقعة لن أنساها.

ما هي؟

كان ميول الحكم لأصحاب الأرض بطريقة فاضحة، وقد منح لحدو مولاي بطاقة صفراء مجانية، ثم ارتكب هذا الأخير خطأ يستحق على إثره بالفعل إنذارا آخر، ما يعنى طرده، لكني تمكنت من مراوغة الحكم، حيث استغللت الفوضى التي كانت فوق الميدان، وتعمدت السقوط أمام اللاعب الليبيري، ووقتها فهمني حدو وهرب بعيدا، وعندما اقترب مني الحكم أشهر في وجهي البطاقة الصفراء التي فرحت بها كثيرا، لأنها أنقذت أخي حدو مولاي من الطرد.

في مباراة العودة ضد ليبيريا تألقت رفقة المهاجم مراكشي، فما قولك؟

لقد أديت واجبي على أحسن وجه، ومع “الفورمة” العالية التي كان يتمتع بها مراكشي، فقد فزنا برباعية على رفقاء جورج ويا، وتأهلنا عن جدارة واستحقاق لكأس إفريقيا 2000 بغانا.

مراكشي بعد التأهل لم يتردد في التأكيد على أن أغلب لاعبي “الخضر” احتفلوا في الملاهي الليلية؟

الأهم هو أن هذا الأمر حدث بعد التأهل، وليس قبل المباراة التي حضرنا لها بجدية كبيرة، لكن بعد نهايتها فقد انتهت مهمتنا، وكان كل لاعب وأولهم مراكشي حرا في اختيار وجهته.

 

ليس لدي أي علاقة بهذا العالم، فوقتها كنت لاعبا في مولودية الجزائر، وأقيم بالعاصمة، وبالتالي فقد انتهزت الفرصة لزيارة عائلتي، والمبيت في بيتي مع أفراد أسرتي الذين ابتعدت عنهم بسبب الكرة.

رغم أن المنتخب الوطني في فترتك كان يضم عناصر رائعة، إلا أنكم اكتفيتم بالتأهل لـ”الكان” لا أكثر

منتخبنا في تلك الفترة كان يضم لاعبين كبارا، وأغلبهم من بطولتنا، لكن كانت الإمكانات محدودة جدا، والاهتمام كان قليلا جدا، ودون إستراتيجية واضحة المعالم.

هل من توضيح؟

مثلا بعد تأهلنا لـ”كان” 2000 التي كنا سنلعبها في غانا، لا أدرى كيف تم برمجة تربص مغلق بالبرازيل، وفي شهر رمضان المعظم، وأكثر من ذلك فرغم طول الرحلة، إلا أنه لم يرافقنا أي مسؤول، وقد مكثنا في مطار مدريد 9 ساعات كاملة، وصلنا مرهقين، لاسيما مع الصوم والجوع، قبل أن يتم برمجة مباراة ودية ضد نادي فاسكو دي غاما المدجج بالسحرة في صورة روماريو، ايدمندو… وجينيور بايانو، الذين عجزنا عن مواكبة ريتمهم، فهزمونا بسباعية نظيفة… وباختصار تربصنا في البرازيل عام 2000 كان خطأ.

وماذا تقول عن “الخضر” اليوم؟

الأمور سارت نحو الإيجابية في كل الأصعدة، سواء من ناحية الإمكانات أو النتائج، والفضل يعود لـ”الفاف” التي وضعت الخضر في أحسن الظروف.

هل من كلمة عن قرعة “الكان” 2015؟

القرعة لم ترحمنا ووضعتنا في مجموعة صعبة جدا، بدليل أن كل منتخباتها تملك خبرات كبيرة، لكننا مرغمون على التألق بالوصول للنهائي كأدنى حد، للتأكيد على أن نجاحاتنا السابقة كانت لقوتنا وليس بضربة حظ، وما يجب التأكيد عليه هو أن مهمتنا ستكون صعبة، لأن “الخضر” سيكونوا مستهدفين من كل المنتخبات.

قضيت شبابك في العاصمة… فهل تزوجت من عاصمية أم عنابية؟

انتقالي للعاصمة كان بروح لاعب طموح يريد الذهاب بعيدا، ولو لم أكن كذلك لما لعبت لأقوى الأندية والمنتخب الوطني، وقد تزوجت عام 2005 من جارتي، بحي بلعيد بلقاسم، التي تعمل محامية في مجلس قضاء عنابة، وهي أم فلذات أكبادي، حيث رزقت منها ثلاثة بنات، وهن: لينا (8 سنوات)، نادين (5 سنوات) ودانيا (عامان)، وعائلتي هي كل حياتي.

وماذا عن مشوار ياسين سلاطني الدراسي؟ 

لم أنجح في دراستي، حيث توقفت عند حدود السنة الثانية ثانوي، لأن كرة القدم كانت تسرقني من مقاعد الدراسة، وكل تفكيري كان في اللعب وفقط.

هل تذكر أول علاوة حصلت عليها من كرة القدم؟

صراحة لا أذكر ذلك، لكني أتذكر جيدا أنني عندما كنت في بداياتي مع اتحاد عنابة، استفاد زملائي من منحة مالية، لكني لم أكن معنيا بها، لأني لم أستدع لتلك المباراة، لكن زميلي ميباركي مازوز المدرب الحالي لجيل شبيطة مختار، منحني ورقة بقيمة 50 دينارا، فرحت بها كثيرا، وإلى اليوم أذكره بها.

وما المباراة التي لا تريد تذكرها؟

بعد تتويجنا بلقب البطولة عام 1999 حددنا هدف التتويج بـ”الدوبلي” مع المولودية، لكننا خسرنا الكلاسيكو” أمام سوسطارة بركلات الحظ، ووقتها شعرت بخيبة أمل كبيرة.

مقالات ذات صلة