-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
 بوروندي- الجزائر(14.00سا) بالتوقيت الجزائري

الخضر من أجل التأكيد والبقاء في الصدارة

صالح سعودي/ ع.ع
  • 224
  • 0
الخضر من أجل التأكيد والبقاء في الصدارة

يحلّ المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم، ظهيرة الثلاثاء، ضيفاً ثقيلاً على نظيره البوروندي بملعب “إنتواري” بالعاصمة بوجمبورة في تمام الساعة الثانية زوالاً بتوقيت الجزائر (15:00 بتوقيت بوروندي)، لحساب الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

وتدخل التشكيلة الوطنية هذه المواجهة وعينها على النقاط الثلاث للانفراد بصدارة المجموعة الأولى، وقطع خطوة إضافية حاسمة نحو التأهل للنهائيات المقررة بالتنظيم المشترك بين كينيا، أوغندا، وتنزانيا.

وتكتسي المباراة طابعاً خاصاً بالنظر للظروف المناخية القاسية والحرارة المرتفعة خاصة خلال فترة الظهيرة. وقد تفطن الناخب الوطني، إبراهيم حمداني، لهذه المعطيات مبكراً، حيث وصلت البعثة عبر رحلة جوية مباشرة ودون توقف استغرقت ست ساعات ونصفا على متن طائرة خاصة للخطوط الجوية الجزائرية، ما اختصر الكثير من الجهد على زملاء محمد أمين عمورة. وفور الوصول، خضع اللاعبون لحصة استرجاع وتفكيك عضلات في مقر إقامتهم للحد من آثار الإرهاق، قبل خوض الحصة التدريبية الرئيسية على أرضية الملعب الرئيسي وفي التوقيت المخصص للمباراة، للتأقلم مع نسبة الرطوبة ووضع آخر اللمسات الفنية والتكتيكية. وهو ما أكده المدافع جوان حجام الذي شدد على أن صعوبة اللقاء لا تقتصر على المنافس بل تشمل العامل البدني والتكيف السريع.

الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027

وعلى الصعيد التكتيكي، يتجه الطاقم الفني لإجراء بعض التعديلات للتدوير وضخ دماء جديدة قادرة على صنع الفارق وزيادة الفعالية الهجومية. ويتطلع “الخضر” لاستغلال نشوة الفوز الافتتاحي على زامبيا بنتيجة (3-1) في تيزي وزو، والاستفادة من حالة الضغط التي يعيشها المنتخب البوروندي القادم من خسارة أمام الطوغو في لومي (1-0).

ويرجح أن يدخل الخضر المباراة بتشكيلة يواصل فيها الحارس ماستيل حماية العرين، خلف خط دفاع يتكون من أشرف عبادة، جوان حجام، سمير شرقي، ورامي بن سبعيني. وعلى مستوى خط الوسط، يتجه المدرب للاعتماد على حيماد عبدلي إلى جانب فارس شايبي وإبراهيم مازة لفرض السيطرة وصناعة اللعب، فيما يقود الهجوم الثلاثي أنيس حاج موسى، محمد أمين عمورة، وأمين شياخة للاستفادة من السرعة في المساحات واستغلال الاندفاع المتوقع للمنافس.

ويحتل المنتخب الجزائري مع الطوغو صدارة المجموعة برصيد 3 نقاط لكل منهما، بينما يطمح منتخب بوروندي للتعويض أمام جماهيره لتفادي تعقد موقفه. وتعتمد الخطة الجزائرية على امتصاص الحماس الأولي لأصحاب الأرض، والتحكم في ريتم اللقاء للحد من استنزاف اللياقة البدنية، مع استغلال كرات المرتدات والتمريرات البينية السريعة خلف المدافعين. إن نجاح المنتخب الوطني في تدبير أطوار هذه المواجهة المعقدة سيعزز أريحيته في باقي مشوار التصفيات، ويكرس حضوره كأحد أبرز القوى الكروية المرشحة لإنهاء تصفيات “كان 2027” في الصدارة.

استنفار جماهيري في بوجمبورة:
منتخب بوروندي يرفض الراحة ويستعد لمواجهة “الخضر”

تعيش العاصمة البوروندية بوجمبورة على وقع استنفار إعلامي وجماهيري واسع قبيل المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخبه الوطني بنظيره الجزائري لحساب الجولة الثانية من تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، بحسب ما أكدته الصحافة المحلية،ويأتي هذا في أعقاب رحلة العودة الشاقة لكتيبة “السنونو” من العاصمة الطوغولية “لومي” مروراً بأديس أبابا عبر الخطوط الجوية الإثيوبية، حيث حطت البعثة رحالها ظهر الأحد وعلامات التأثر بادية على وجوه اللاعبين إثر الخسارة القاسية بهدف دون رد أمام منتخب الطوغو”.

ورغم مرارة التعثر وإرهاق السفر، رفض الجهاز الفني بقيادة الناخب الوطني سانغوا باتريك منح اللاعبين أي قسط من الراحة حيث استأنفت المجموعات تدريباتها فوراً في تمام الساعة السادسة مساء (الخامسة بتوقيت الجزائر)، تحت الأضواء الكاشفة لملعب “إنتواري”. وانطلقت الحصة الأولى بتمارين خفيفة وتفكيك العضلات لإزالة الإجهاد البدني، قبل أن ترتفع وتيرة العمل التكتيكي والفني بشكل ملحوظ. وشدد الطاقم الفني خلال التدريبات على معالجة الاختلالات الدفاعية وتصحيح التمركز لتفادي الأخطاء التي كفلت الفريق نقاط المباراة الأولى، إلى جانب تكثيف العمل أمام المرمى لعلاج أزمة الفعالية في “اللمسة الأخيرة” والرفع من الجاهزية الذهنية للاعبين.

وفي سياق متصل، أطلقت وسائل الإعلام المحلية والجهات التنظيمية دعوات مكثفة للجماهير البوروندية للتوافد بكثرة إلى مدرجات ملعب “إنتواري” والقيام بدور “اللاعب رقم 12”. وتراهن الأوساط الرياضية في بوروندي على الشحن الجماهيري لدعم التشكيلة طوال تسعين دقيقة أمام أحد أقوى منتخبات القارة، إذ تؤكد الصحافة المحلية أن الفريق لا يمثل أحد عشر لاعباً داخل المستطيل الأخضر بل أحلام أكثر من 13 مليون بوروندي يسعون لتحقيق نتيجة إيجابية أمام منتخب مونديالي قادر على العودة بالزاد كاملا.

في أول اختبار رسمي يقود فيه “الخضر” في أدغال إفريقيا
هذه أبرز أسلحة وخيارات حمداني لمباغتة بورندي في بوجمبورة

يعول المنتخب الوطني على قول كلمته خلال اللقاء الهام الذي ينتظره بعد ظهيرة اليوم أمام منتخب بورندي بملعب بوجمبورة، حيث يسعى زملاء بن سبعيني إلى توظيف إمكاناتهم للعودة بنتيجة إيجابية تسمح بتأكيد الانطلاقة الموفقة في تصفيات “كان 2027″، خاصة بعد الفوز على وقع ثلاثية مقابل هدف واحد أمام منتخب زامبيا، وهو عامل محفز من الناحية الفنية والمعنوية لتعبيد المسار من موقع جيد على وقع النتائج الإيجابية التي من شأنها أن تعيد محاربي الصحراء إلى الواجهة.

سيكون المدرب إبراهيم حمداني على موعد مع أول اختبار رسمي له مع المنتخب الوطني في أدغال إفريقيا، فبعدما تجاوز عقبة مباراة زامبيا بنجاح، وعلى وقع 3 أهداف مقابل هدف في ملعب المجاد حسين آيت أحمد بتيزي وزو، فإن الخرجة المرتقبة بعد ظهيرة اليوم أمام منتخب بورندي تعد تحديا هامة للتأكيد على قوة الانطلاقة، خاصة في ظل حاجة التشكيلة الوطنية إلى نتيجة ايجابية خارج الديار، نتيجة تعزز الثقة وتعبد المسار الإيجابي بعد جولة الافتتاح، حيث يوجد زملاء مازة في رواق مهم لقول كلمتهم، وهذا بصرف النظر عن بعض العوامل الصعبة التي تسود هذا اللقاء، وفي مقدمة ذلك إجراء اللقاء بعد الظهيرة، وبرمجة المباراة فوق أرضية اصطناعية، ناهيك عن صعوبة اللقاء في أدغال إفريقيا، وعدم تكيف بعض اللاعبين الشبان والجدد مع مثل هذه المعطيات والمتطلبات، إلا أن إرادة العناصر الوطنية والاعتماد على روح المجموعة من شأنها أن تصنع الفارق وتقلب الموازين في مباراة يراهن عليها الناخب الوطني إبراهيم حمداني لتعزيز البداية المسجلة لحد الآن في تصفيات “الكان”.

ومن المنتظر أن يستثمر المدرب حمداني في خدمات العناصر الأكثر جاهزية، مع منح الأولوية للأسماء التي سبق لها خوض عديد المباريات في مختلف الخرجات الإفريقية، ما يرشح إمكانية إحداث عدة تغييرا التي التشكيلة الأساسية التي نشطت مباراة زامبيا في ملعب تيزي وزو، وفي مقدمة ذلك البحث عن العنصر المناسب الذي يخلف المهاجم أمين غويري الذي غادر تربص “الخضر” بسبب الإصابة، حيث من غير المستبعد أن يتم الاعتماد على اللعب عمورة الذي يتصف بالسرعة والإمكانات الفنية التي تعينه على بناء وشن هجمات سريعة لمباغتة دفاع المنافس، مثلما ينتظر أن يعتمد على العناصر التي تركت بصمتها في اللقاء الأخير، على غرار صانع الألعاب إبراهيم مازة الذي أصبح واحدا من الأوراق الرابحة ل”الخضر”، إضافة إلى آدم زرقان الذي سبق له أن خاض عدد المباريات في الملاعب الإفريقية، وكذلك بولبينة الذي سجل حضورا موفقا أمام زامبيا، شأنه في ذلك شأن حاج موسى وشايبي وأسماء أخرى ينتظر أن تقول كلمتها في هذا اللقاء، خاصة في ظل الخطاف المباشر للمدرب إبراهيم حمداني أمام لاعبيه، حين نوه بالانطلاقة الإيجابية عقب الفوز الهام أمام زامبيا، مؤكدا على ضرورة مواصلة التأكيد، وعدم تفويت فرصة العودة بنتيجة ايجابية من بوجمبورة، ما يتطلب حسبه التعامل بجدية وواقعية مع متطلبات اللقاء، والتحلي بالنجاعة والواقعية فوق المستطيل الأخضر، وهي الرسالة التي يكون قد فهمها جميع لاعبي المنتخب الوطني الذين تحذوهم رغبة كبيرة للتحكم في زمام مرحلة التصفيات منذ البداية، وعدم تفويت فرصة البرهنة بنتيجة إيجابية من خارج القواعد لكسب ثقة الجماهير والذهاب بعيدا خلال المحطات الرسمية المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!