الجزائر
عجز عن الفوز أمام أضعف فريق في العالم

الخضر… نتيجة بائسة… وأداء يثير الجدل

الشروق أونلاين
  • 632
  • 0
ح.م

المهزلة التي اقترفها جمال بلماضي في مباراة الجمعة، لا يجب أن تتكرر، فالرجل الذي قال بأنه سيسافر إلى مصر للعودة بالكأس أمام مصر والمغرب والكاميرون ونيجيريا، خارج الديار، عجز عن الفوز أمام واحد من أضعف منتخبات الكرة الأرضية وعلى أرضه وفي جو ماطر، ولن يتحمل هذه المهزلة الكروية في واحدة من أسوأ مباريات الخضر في تاريخهم، سوى المدرب جمال بلماضي الذي ساير بلاطوهات الدفاع عن لاعبي الدوري الجزائري أو المحليين على حساب المحترفين، وهمّش من يشاركون في دوريات أوروبا ورابطة أبطال القارة العجوز، فكانت النتيجة بائسة جدا والأداء يثير الخجل.

في زمن المدرب الفرنسي غوركوف كان الفريق يفوز بنتائج ثقيلة جدا أمام منتخبات محترمة، وكان يقال في ذلك الوقت بأن الأمر عادي، فقد سحق الخضر تانزانيا التي قهرت منتخب مصر بسباعية كاملة وسحقوا منتخب إثيوبيا التي وصلت إلى المباراة الفاصلة في تصفيات مونديال البرازيل، بسباعية كاملة، والآن يعجزون عن الفوز على أرضهم أمام منتخب لم يفز خارج ملعبه منذ إنشائه سوى مرة واحدة أمام منتخب غينيا بيساو.

لا يمكن لجمال بلماضي الذي لم نشاهد أي لمسة فنية له طوال أطوار المباراة وإشراكه للاعبين مغمورين وآخرين ينشطون في دوريات ضعيفة، لا يمكن له أن يواصل على نفس المنوال بالبقاء في مخبر التجريب على بعد ثلاثة أشهر من موعد قاري لا يمكن للجزائر أن لا تطمح في الفوز به. وعندما قطع جمال بلماضي الطريق في وجه بلفوضيل وبن طالب وقديورة وغيرهم، ظننا بأنه سيفجر مفاجأة سارة للجزائريين ولكنه اختار لاعبين كانوا يدورون في الفراغ، وغالبيتهم يمرر الكرة بأمان لزميله من دون الاجتهاد لخلق الفرص، ولولا لمحات آدم وناس الفردية لكان المنتخب الجزائري غير مختلف عن غامبيا المنتخب الضعيف جدا.

لم يفهم أحد تجريب بلماضي لمدافع أيمن جديد، وهو يمتلك الجاهزين في هذا المنصب من ذوي الخبرة والإبداع ومنهم مهدي زفان ويوسف عطال، ولا سببا لتجريب اللاعب أسامة درفلو وهو يمتلك قائمة طويلة من رؤوس الحربة مثل سليماني وبلفوضيل وبونجاح، ولا اللاعب بوداوي وهو يمتلك تايدر وبن ناصر وبن طالب، وجمال بلماضي يعلم أكثر من أي مناصر للخضر بأن اللاعبين الذين قام بتجريبهم لا يمتلكون أي فرصة للسفر إلى مصر وبالتأكيد التواجد كأساسيين في الحرب القارية المنتظرة.

وحتى عندما ولى جمال بلماضي وجهه للدوري الجزائري، أصاب الجماهير العاشقة للخضر بالحسرة والخيبة، فهو لم يشاهد أي مباراة للساورة أو السنافير أو النصرية، ولعب في مباراة غامبيا بثلاثة لاعبين من نادي بارادو وبثلاثة لاعبين ينشطون أو نشطوا في اتحاد العاصمة، وهم عبداللاوي وبن خماسة ودرفلو، وكأن بلماضي أراد إرضاء بعض محللي البلاتوهات الذين كانوا يطالبون كل مدرب يشرف على الخضر بإشراك أسماء تنشط في فرق العاصمة دون غيرها.

من حسن حظ جمال بلماضي أن مباراة غامبيا لُعبت والجمهور منشغل بالحراك السياسي الذي أخذ كل اهتمامه، لأن ما قدمه بلماضي في مباراة سهرة الجمعة أسوأ من الأداء الذي كان يقدمه الخضر في زمن رابح ماجر، الذي كان يتلقى وابلا من الشتيمة والانتقاد، بينما كان جمهور البليدة سهرة الجمعة منشغلا بشتم أحمد أويحيى ورموز السلطة في الجزائر، فنجا جمال بلماضي مؤقتا من المقصلة، ولكن الأمر لن يستمر لو قدّم عرضا مشابها في لقاء تونس الودي، لأن الذي يتعادل أمام غامبيا أمام أنصاره، لا يمكن انتظار فوزه على منتخبات القارة القوية، هذا ما أجمع عليه أنصار المنتخب الجزائري الذين هم مقتنعون بأن الجزائر تمتلك أحسن اللاعبين في القارة السمراء ولا ينتظرون سوى طبخ منتخب تنافسي من هذه المادة الخام، وصراحة اللاعبين الذين همّشهم، لو يلعبون أمام المنتخب الغامبي لصفعوه بنتيجة ثقيلة جدا، ولو أشرك بلماضي أي فريق من الدرجة الثانية الجزائرية لفاز بالنتيجة والأداء امام منتخب غامبي ضعيف جدا.

كل المؤشرات تؤكد أن جمال بلماضي شعر في قرارة نفسه بأنه ارتكب هفوة جسيمة وعليه أن يصححها في أقرب الآجال، فحلمه في المشاركة في مونديال قطر 2022 سيتبخر، لأن الجمهور لن يرحمه ولن يمنحه أية فرصة، وهو الذي فضل مثلا بن خماسة لاعب سوسطارة البالغ من العمر 26 سنة ولا يلعب حاليا أي منافسة قارية أو إقليمية مع ناديه، وهمّش بن طالب صاحب الـ24 سنة، الذي لعب كل المنافسات التي يحلم بها أي لاعب من مونديال إلى أوربا ليغ إلى رابطة أبطال أوروبا.

ب.ع

مقالات ذات صلة