رياضة

الخضر والهزيمة المتوقعة !

نصر الدين قاسم
  • 6157
  • 26

الملاحظ أن واقعية المدرب الوطني عندما أكد أن المنتخب الجزائري هو الأضعف في مجموعته، وعليه فإن تأهله إلى الدور الثاني صعب جدا، لم تعجب الكثير من مجانين الكرة في الجزائر سواء من الأنصار أو اللاعبين أو الإعلاميين أو حتى التقنيين من المختصين في مجال الكرة إن جاز وصفهم بذلك…. وذهب بعض المغالين في التعصب للخضر إلى اتهامه بأقبح التهم وكأنه لا يريد أولا يعمل من أجل التأهل أو تحقيق نتائج إيجابية ترفع أسهمه في سوق المدربين العالميين !

كلام خاليلوزيتش كلام موضوعي ومعقول، فالمنتخب الجزائري ليس بتلك القوة والتجانس الذين يمكنانه من مقارعة الكبار.. والمستوى الذي ظهر به في مختلف مبارياته، والطريقة التي تأهل بها، لا تؤهلانه ليلعب الأدوار الأولى في مجموعته.. منطق الأشياء لا يعطي الخضر أية فرصة للتألق، إلا إذا حدثت طفرة أو معجزة لا تخضع للمنطق ولا للحسابات التقنية والتاكتيكية.. وهذا ليس تثبيطا للعزائم بقدر ما هو قراءة هادئة لحقيقة جلية يرفض الكثير أن يراها كما هي ويفضل أن يرى ما يجب أن يكون..      

الكل يحذوه الأمل في فوز الفريق الوطني، ويهتف من أجله ويناصر، وهذا حلم مشروع يشترك فيه كل الجزائريين، إلا أن هذا يجب ألا يفقدنا الصواب، فنرفض احتمالات الفشل رغم أنها الأرجح أو هي القاعدة، والفوز هو الاستثناء بالنظر لمؤهلاتنا الفنية والتقنية..   إن النفخ الكبير في الفريق الوطني والغلو فيه سيُدخل جماهير الفريق الوطني عالم الأماني المجنونة، مما يعني بالضرورة أن الصدمة ستكون قاتلة، وخيبة الأمل مدمرة إن هو عجز الفريق الوطني عن بلوغ الدور الثاني فما بالك إذا انهزم في كل المباريات.. لذا علينا أن نبقي أقدامنا على الأرض ونترقب.. ولا ضير في أن نحلم حلما جميلا حتى لا يتحول الحلم إلى كابوس..

مقالات ذات صلة