“الخضر” و”نسور قرطاج” في مواجهة حاسمة بتوابل ثأرية
سيكون المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، مساء الخميس، أمام منعرج حاسم للإبقاء على حظوظه كاملة في التأهل للدور الثاني من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 التي تجري بالغابون، حيث سيواجه المنتخب التونسي في مواجهة محلية مغاربية حاسمة، على ملعب “رينوفاسيون” بمدينة فرانسفيل بداية من الساعة الخامسة مساء. وتعادل الخضر في لقائهم الافتتاحي أمام زيمبابوي (2/2)، بينما خسرت تونس بهدفين لصفر أمام السنغال، بينما تعد مباراة الخميس”ثأرية” للخضر الذين خسروا مباراتهم أمام ذات المنافس في افتتاح دورة 2013 بجنوب إفريقيا ما يجعل اللقاء أكثر إثارة.
ويسعى أشبال المدرب جورج ليكنس لتعويض “التعثر” المفاجئ أمام زيمبابوي في الجولة الأولى يوم الأحد الماضي، الذي صاحبته الكثير من الانتقادات لمستوى التشكيلة الوطنية، من جانب الأخطاء الدفاعية خاصة في الشوط الأول.
وتكتسي المباراة أهمية بالغة لكلا المنتخبين، بالنظر إلى خصوصيتها كونها ستجمع بين بلدين جارين تربطهما علاقات تاريخية واجتماعية وثيقة، فضلا عن كون الفائز فيها سيعزز حظوظه بشكل كبير لبلوغ الدور الثاني، بالنظر إلى وضعية المجموعة التي تضم أيضا منتخبي زيمبابوي والسنغال.
ويراهن ليكنس وأشباله على القيام برد فعل قوي، وتحقيق الفوز الذي سيعيد الاستقرار للتشكيلة ويمهد أمامها الطريق لاجتياز عقبة الدور الأول عند مواجهة السنغال في الجولة الأخيرة من الدور الأول يوم الإثنين القادم.
وبغض النظر عن الإثارة والندية التي غالبا ما تطبع مباريات الجزائر وتونس، فإن مواجهة الخميس تحمل العديد من الخصائص، أولها أن المنتخبين سيلتقيان لثاني مرة في دورة نهائية في المنافسة القارية، حيث كانت الأولى في دورة 2013 وعادت إلى نسور قرطاج بهدف يوسف المساكني في آخر دقائق المباراة، بينما كانت أول مباراة بين الطرفين ودية وجرت في تونس يوم 15 ديسمبر من عام 1963.
والتقى المنتخبان التونسي والجزائري 44 مرة خلال تاريخ مواجهتهما ما بين مباريات ودية ورسمية، وكان نصف عدد المباريات وديا (21 مباراة).
وفازت الجزائر على مدار تاريخ مواجهاتها مع تونس في 15 مناسبة، وخسرت في 14، وتعادل الطرفان في 15 مباراة. وتقابلت تونس والجزائر 6 مرات في تصفيات كأس العالم، وأقصي الخضر من التأهل لدورتي 1970 و1978، فيما تأهلوا على حساب تونس لدورة 1986 بمكسيكو تحت قيادة المدرب رابح سعدان. كما التقى المنتخبان أيضا 6 مرات في تصفيات كأس أمم إفريقيا، فتفوق التوانسة خلال تصفيات دورتي 1976 و2000، فيما تفوق الخضر خلال تصفيات دورة 1988.
تغييرات مرتقبة ومبولحي وسوداني خارج الحسابات
وستشهد تشكيلة الخضر في مباراة الخميس الكثير من التغييرات، مقارنة بالمباراة الأولى، حيث أكد المدرب ليكنس غياب المهاجم هلال العربي سوداني بسبب معاناته من إصابة على مستوى العضلات المقربة، كما أعلن أمس أيضا غياب رايس وهاب مبولحي عن لقاء الخميس بسبب معاناته من آلام على مستوى الأربطة أيضا، تجددت بعد مشاركته في لقاء زيمبابوي الأول، ومن المنتظر أن يترك غيابه فراغا رهيبا خاصة أنه كان وراء التعادل “الثمين” الذي خطفه الخضر أمام زيمبابوي بعد أن صد 5 فرص حقيقية للتهديف، وحسب المدرب ليكنس، فإن حارس شبيبة القبائل ماليك عسلة هو من سيحرس مرمى الخضر. كما قرر المدرب البلجيكي توظيف رشيد غزال مكان سوداني، فضلا عن مهدي عبيد في الخط الوسط.
الفرديات اللامعة للخضر في مواجهة الروح الجماعية لنسور قرطاج
وبالرغم من المستوى المتقارب بين المنتخبين وتشابه طريقة لعبهما، إلا أن المباراة تحمل بعض المعطيات التي ترشح طرفا على حساب آخر، فالخضر وبشهادة أغلب المتتبعين يتفوقون من الناحية الفردية على المنتخب التونسي، في وجود عناصر لامعة تتمتع بإمكانات فنية وتقنية عالية على غرار نجمي نادي ليسترسيتي الإنجليزي رياض محرز وإسلام سليماني، ولاعب بورتو البرتغالي ياسين براهيمي، إضافة إلى نجم نادي شالك 04 الألماني نبيل بن طالب ولاعب نابولي الإيطالي فوزي غولام. وبالمقابل، فإن نقطة قوة التوانسة تبقى في روحهم الجماعية، وحرارتهم في الميدان، فضلا عن رغبتهم في التدارك بعد هزيمتهم في اللقاء الأول أمام السنغال، بينما ستكون خسارتهم الخميس مرادفة لخروجهم رسميا من الدورة.
وينتظر أن ينضم لاعب الارتكاز محمد أمين بن عمر إلى التشكيلة الأساسية لنسور قرطاج بعد تعافيه من الإصابة حيث أصبح جاهزا للعب.
مباراة خاصة جدا لليكنس وبونجاح
ومن جانب آخر، تكتسي المباراة بين الجزائر وتونس طابعا خاصا للمدرب جورج ليكنس، حيث سيكون في مواجهة لاعبيه السابقين في منتخب نسور قرطاج، الذين قادهم في دورة غينيا الاستوائية الأخيرة، وخرج رفقتهم من الدور الثاني بعد ظلم تحكيمي فاضح من الحكم الموريسي سيشورن راجيندرابارساد أمام منتخب البلد المنظم. كما ستكون المواجهة خاصة أيضا للاعب بغداد بونجاح الذي قضى أفضل فترات مشواره الكروي مع النجم الساحلي التونسي وقاده إلى التتويج بكأس الكاف قبل سنتين، حيث سيلتقي الكثير من زملائه في المنتخب التونسي في لقاء الخميس.