“الخضر” يكسبون الزاد كاملا بدفاع صلب وهجوم مطالب بانتفاضة
حقق المنتخب الوطني للاعبين المحليين الهدف المرجو خلال دور المجموعات الذي أنهاه في مقعد الريادة بـ9 نقاط كاملة بعد 3 انتصارات متتالية، وبدفاع حافظ على عذرية شباكه خلال 270 دقيقة التي لعبت، فيما حقق الهجوم المهم بتسجيله 3 أهداف ساهمت في تحقيق 3 انتصارات أمام ليبيا وإثيوبيا وأخيرا الموزمبيق، ما جعل “الخضر” يكسبون الزاد كاملا ويمرون إلى دور ربع النهائي في الصدارة.
واصل المنتخب الوطني المحلي بقيادة المدرب مجيد بوقرة تجسيد منطق البراغماتية الكروية، وذلك بعد أن أضاف السبت إلى رصيده 3 نقاط جديدة، عقب الفوز الثالث على التوالي، هذه المرة أمام منتخب الموزمبيق الذي تأهل هو الآخر إلى الدور المقبل، لكن في المركز الثاني، فيما عادت الصدارة في هذه المجموعة للعناصر الوطنية التي عرفت كيف تحقق المهم في دور المجموعات، في الوقت الذي تنتظرها تحديات بالجملة خلال مباراة دور ربع النهائي، خاصة في ظل تباين الرؤى بخصوص المسيرة المحققة في الدور الأول، حيث وفي الوقت الذي يرى البعض بأن “الخضر” حققوا المبتغى بـ3 انتصارات مقابل صمود واضح للدفاع الذي حافظ على عذرية شباكه، إلا أن الإشكال القائم حسب بعض المتتبعين يكمن في الشق الهجومي الذي لم يكن في مستوى التطلعات، خاصة وأنه اكتفى بتسجيل 3 أهداف، وهو الحد الأدنى الذي سمح بتحقيق 3 انتصارات (هدف في كل مباراة)، في الوقت الذي كان من المفترض حسب الكثير ان يضرب الخط الهجومي بقوة حتى تتحرر العناصر الوطنية وتبعث أجواء من الثقة في إمكاناتها وفي نفسية الجماهير الجزائرية التي سجلت حضورها بقوة وساندت أبناء بوقرة خلال المباريات الثلاث التي لعبوها لحد الآن في ملعب نيلسون مانديلا ببراقي.
وإذا كان الكثير قد تحفظ من الجانب الهجومي الذي يواجه قلة الفعالية وندرة الأهداف، فقد أبدى البعض الآخر انتقادهم للأداء المقدم السبت أمام الموزمبيق، في ظل عدم بناء اللعب بالشكل اللازم انطلاقا من الوسط نحو الهجوم، ما تسبب في تضييع عدة كرات سهلة كادت تكلف غاليا أمام رغبة المنافس في معادلة النتيجة، ولو أن لمثل هذا التراجع عدة مبررات حسب البعض، خاصة وأن المنتخب الوطني كسب ورقة التأهل قبل تنشيط المواجهة الأخيرة، ما جعلهم يميلون إلى الدفاع للحفاظ على المكسب بعد توقيع هدف السبق، يحدث هذا في الوقت الذي يأمل الكثير ان يتم تدارك مختلف النقائص المسجلة بغية التعامل بجدية وواقعية مع مباراة دور ربع النهائي التي تكتسي الطابع الإقصائي، ما يتطلب توظيف جميع الجهود بغية المرور إلى المربع الذهبي، وبالمرة تعبيد الطريق نحو تجسيد تواجد رفقاء بلخيثر في النهائي، وهو الطموح الذي يراهن عليه الطاقم الفني بقيادة مجيد بوقرة الذي لم يتوان في دعوة جميع الأطراف إلى الدعم والمساندة بغية تحفيز اللاعبين على مواصلة المسيرة بنجاح، معترفا في الوقت نفسه ببعض النقائص المسجلة، خاصة في الشق الهجومي، إلا أنه أكد بأنه يتعامل مع الموجود، وهذا وفق معطيات ومخرجات البطولة الوطنية.
يحدث هذا في الوقت الذي كان بوقرة قد أراح عدة لاعبين خلال مواجهة أول أمس بعضها لأسباب صحية، ما سمح بإشراك 8 لاعبين جدد مقابل إعفاء بعض الأسماء في صورة مزياني وعبد اللاوي المصاب، إضافة إلى إقحام ميريزق في الدقائق الأخيرة من المباراة، على أن تكون مباراة ربع النهائي فرصة أخرى للتأكيد، خاصة في ظل المراهنة على جاهزية أغلب العناصر المعول عليها حتى تكون في مستوى تحديات المنتخب الوطني في “الشان”، مع الاعتماد على مساندة الجمهور الذي يصفه الكثير بالورقة الرابحة، خاصة في ظل حضوره الغفير والإيجابي في ملعب براقي وفي بقية الملاعب التي تحتضن مباريات “الشان”.