الخليفة أمــام المحكمة الخريف المقبل
كشفت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن ملف قضية الملياردير عبد المؤمن خليفة وكذا قضية الخليفة بنك أو ما يعرف بـ”فضيحة القرن” المتابع فيها 75 متهما، والتي عادت بعد الطعن بالنقض، ستتم برمجتهما في الدورة الجنائية الخريفية المقبلة التي ستفتتح بعد افتتاح السنة القضائية بمجلس قضاء البليدة.
وحسب مصادرنا فافتتاح الدورة الجنائية سيكون على أكثر تقدير نهاية شهر أكتوبر، وهذا بعد افتتاح السنة القضائية من جديد يوم 15 سبتمبر، حيث سيتم تأخير افتتاح الدورة الجنائية لنهاية أكتوبر في انتظار تنصيب رئيس مجلس قضاء البليدة الجديد خلفا للرئيس الحالي بلقاسم عبد القادر الذي تقدم بطلب للخروج على التقاعد، لتحرير برنامج الدورة الجنائية النهائي، والذي سيحوي قضيتي بنك الخليفة وكذا عبد المؤمن خليفة، والتي شغلت الرأي العام لأكثر من سنة، وسبق لوزير العدل أن صرح بأنها ستكون في“جلسة علنية” وقريبا في عدة مناسبات.
وتأتي برمجة ملف قضية الملياردير عبد المؤمن خليفة المدير العام لامبراطورية الخليفة المنهارة، خلال الدورة الجنائية المقبلة بعدما سبق لهذا الأخير أن استنفذ جميع الطعون المخولة قانونا في قضيته، وهذا منذ تسليمه للجزائر نهاية شهر ديسمبر المنصرم بعد 10 سنوات قضاها في حالة فرار ببريطانيا، حيث تقدم عن طريق دفاعه بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضده من قبل محكمة الجنايات بالبليدة، والقاضي بإدانته بالسجن المؤبد في قضية “الخليفة بنك“، وهذا منذ 2007، حيث توبع بتهم تكوين جماعة أشرار والسرقة الموصوفة والنصب والاحتيال وخيانة الثقة وتزوير الوثائق الرسمية والإفلاس في قضية الخزينة الرئيسية لبنك الخليفة.
وسيمثل عبد المؤمن خليفة للمحاكمة في قضية منفردة فيما سيتم استدعاء بقية المتهمين الذين عادت قضيتهم بعد الطعن بالنقض كشهود في القضية، وكذا الشهود من وزراء وشخصيات نافذة في الدولة، فيما سيكون على عبد المؤمن الإدلاء بشهادته عند فتح ملف القضية الأولى من جديد، والذي عاد بعد الطعن بالنقض، وبقي لأكثر من خمس سنوات في المحكمة العليا، والتي سيمثل فيها 74 متهما إلى جانب المئات من الشهود وأغلبهم أسماء معروفة ووزراء حاليين وسابقين، وسبق وأن تأجلت من قبل محكمة الجنايات بالبليدة منذ شهر أفريل 2013، بسبب استكمال بعض الإجراءات القانونية وغياب أغلبية الشهود، وهي القضية التي شغلت الرأي العام خلال السنة الماضية بسبب عدم برمجتها في الدورات الجنائية التي افتتحت سنة 2014، وكذا مطالب المتهمين الموقوفين عن طريق محاميهم بالتعجيل في محاكمتهم، وكذا دخول أحد الموقوفين في إضراب عن الطعام ومراسلتهم حتى الرئيس للفصل في قضيتهم، خاصة بعد تسليم المتهم رقم واحد في الملف عبد المؤمن خليفة للجزائر، هذا الأخير الذي حاول أن يستغل كل الثغرات القانونية لتعطيل محاكمته ولجأ لعدة طعون أمام المحكمة العليا، والتي تم رفضها كلها، ليطالب مؤخرا بمحاكمته، حيث ازدادت نفسيته سوءا بالمؤسسة العقابية بالحراش، في انتظار محاكمته والتي يُنتظر حسب متابعين أن تكشف العديد من الأسرار والحقائق حول إفلاس وانهيار مجمع“الخليفة“، علما أن وزير العدل كان قد أكد في تصريحات إعلامية، أن محاكمة الخليفة ستكون علنية.