الجزائر
زوجته السابقة تعترف خلال محاكمة المتهمين أمام محكمة نانتير:

الخليفة كان يقبض 5 بالمئة عن كل العمليات

الشروق أونلاين
  • 24277
  • 48
ح.م
عبد المومن خليفة

كشفت جلسات الاستماع للمتهمين العشرة في قضية ملف الخليفة أمام محكمة نانتير بباريس في يومها الثالث، أن الملياردير الجزائري رفيق عبد المؤمن خليفة، كان يصرف أموال الخليفة للطيران في رفاهية موظفيه ومقربيه وعائلته دون أي حسابات، وهو ما تسبب في إفلاس شركاته والتي عرفت عصرها الذهبي في الفترة ما بين 2000 حتى 2002، كما كان الآمر بالصرف والمسؤول عن شراء واستئجار جميع العقارات الفاخرة في باريس، واستفاد من نسبة 5 بالمئة في حسابه الشخصي عن كل عمليات مجموعته.

وحسب ما نقله موقعلو جون أفريكفالمحاكمة انطلقت الإثنين المنصرم في غياب المتهم الرئيس عبد المؤمن رفيق خليفة الذي رفضت الجزائر تسليمه للقضاء الفرنسي، حيث انطلقت جلسات الاستماع للمتهمين العشرة ومن بينهم الزوجة السابقة للخليفة نادية عميروش، والموظفين السابقين بشركة الخليفة للطيران، المتابعين بخيانة الأمانة والمشاركة في الاختلاس والإفلاس، في القضية التي تتعلق بأربعة ملفات لها علاقة بمجمع الخليفة، أولها يتمثل في الاستحواذ على مبلغ 35 مليون أورو، وبيع  فيلا بكان بنصف ثمنها، والشقق الفاخرة المستأجرة لصالح عائلة ومعارف وموظفي الخليفة، وبيع ثلاث طائرات

للخطوط الجوية الخليفة بمبلغ 5 .5 مليون أورو.

وكشفت رئيسة الجلسة فابيان سيرداي غارنييه في الشق الأول للقضية والمتعلق بالشقق المستأجرة، عن مدى سوء التسيير الذي كان حاصلا في مجموعة الخليفة من خلال إحصائها لـ13 شقة تم استئجارها في أرقى أحياء باريس، وتم منحها لكبار المسؤولين والمقربين وأصدقاء عبد المؤمن خليفة.

ولدى استجواب المتهمة طايبي سكينة، المديرة العامة السابقة  للخليفة للطيران، والتي سبق وأن أدانتها محكمة جنايات البليدة بعقوبة السجن لـ15 سنة، مع أمر بالقبض بعد هروبها إلى فرنسا سنة 2003، تبين أن هذه الأخيرة استفادت من سخاء رئيسها عبد المؤمن، وزوجها طبيب الأسنان الذي اشتغل في الخليفة للطيران، حيث استأجر لهما الخليفة شقة في أفخر مدن باريس وتم دفع مقابل إيجارها الشهري 3860 أورو بدون احتساب باقي النفقات، وعند  تساءل رئيسة المحكمة في استجوابها للمتهمة، ومطالبتها بتفسير هذه المزايا لموظفي مجمع الخليفة؟، خاصة أن الشقة لم يشغلها الزوجان إلا نادرا؟ ومن يدفع الفواتير؟ تقول المتهمةط، سبصوت خافت، بأن مديرهاعبد المؤمن كان يريد أن يوفر كافة الظروف المتاحة لإطارات الشركة دون التفكير في النفقات. وأنها لم تكن على علم بالمبالغ المدفوعة مقابل الشقة التي شغلتها وزوجها وكانت تشغلها مرتين في الشهر، لتواجهها رئيسة الجلسة بمحاضر سماع عبد المؤمن خليفة والتي قال فيها إن هذا الامتياز تم تقديمه للسيدة طايبي كمكافأة لها لما قدمته للشركة“.  

فيما أكد المتهم كريم إسماعيل والذي حكم عليه أمام محكمة البليدة بـ20 سنة سجنا، حيث شغل منصب نائب رئيس بنك الخليفة بالجزائر، بأنه لم يكن ليطرح الأسئلة ويستفسر مديره عبد المؤمن عن النفقات، حيث استفاد من شقة مستأجرة بباريس في جوان 2001، قبل أن يستفيد من منزل آخر تم شراؤه من قبل مجمع الخليفة في نهجكيلبرتم دفع ثمنه من قبل الخليفة للطيران عن طريق تحويل بنكي من الجزائر في 2002 بثمن 909.700 أورو، لتستفسره رئيسة الجلسة عن كل هذه الامتيازات التي استفاد منها من مجمع الخليفة؟ ليردلم نكن نطرح الأسئلة، كنت أسافر دائما وبالمجان وكنت أتلقى الأوامر من رئيسي خلال عملي في مجمع الخليفة“.  

فيما صرحت نادية عميروش الزوجة السابقة للخليفةصيدلانية التكوين، لدى استجوابها من قبل هيئة محكمة نانتير، عن تهم الإخفاء والإفلاس وخيانة الأمانة ضد شركة الخطوط الجوية خليفة، بأنها استفادت من سخاء زوجها لضمان الرخاء لها ولابنهما، حيث اشترى لها عبد المؤمن بيتا بطابقين مجاور لبرج إيفل، تم دفع ثمنه من قبل خليفة للطيران بمبلغ 1.2 مليون أورو، وشقة ثانية تم شراؤها سنة 2002 باسمها بمبلغ 1.3 مليون أورو، وقالت إنه فعل ذلك ليضمن حماية لها ولابنهما، لكنها باعتها سنة 2009 بعد انفصالها بسنوات وبمبلغ 1.9 مليون أورو.

 وفي إجابتها على أسئلة المحكمة عن المبالغ التي كان يدفعها زوجها؟ ردت “زوجي هو من يتكفل بمصاريف البيت وبراحتي أنا وابنه، ومرات كان يدفع نقدا وأخرى باسم الخليفة للطيران، أو عن طريق شيكات” فيما نفت علاقتها بالتهم المنسوبة إليها، مشيرة إلى أن زوجها كان يقرر كل شيء ولا يخبرها بالتفاصيل.

مقالات ذات صلة