الرأي

الخيانة العظمى !

نصر الدين قاسم
  • 2752
  • 6

تصريح اللواء ثروت جودة، وكيل جهاز المخابرات العامة السابق، بأن مؤسسته الأمنية – التي من المفروض أنها مؤسسة من مؤسسات الجمهورية – لم تمد الرئيس محمد مرسى بأية معلومة صحيحة طوال فترة حكمه، لم يكن مفاجئا ولا غريبا لكنه يكتسي أهمية بالغة في غاية الحساسية.. الجميع كان يعرف أن الجيش يتربص بالثورة مذ استقالة الرئيس حسني مبارك، ويخطط من أجل استرجاع السلطة إلى العسكر كاملة ويتآمر من أجل تحقيق ذلك ولو على أشلاء المصريين..

أهمية كلام اللواء تكمن في اعتباره اعترافا صريحا ومباشرا يضع كل قيادات المؤسسة العسكرية تحت طائلة القانون، لو كان ثمة في مصر قوانين وعدالة تحترم قوانين الجمهورية، وقضاة ذوي ضمائر حية يحرصون على تطبيق القانون.. إنه اعتراف باقتراف جرم الخيانة العظمى، ولأن الاعتراف سيد الأدلة فالإدانة ثابتة وليس ثمة ما يتحجج به “المجرمون” الذين خانوا الأمانة ونكثوا العهد وحنثوا باليمين..

وما كان للرئيس مرسي المغدور، ولا لجماعة الإخوان وكل الثوريين الأحرار في مصر  أن يثقوا البتة بالجيش وعناصره، ولا بالعدالة وقضاتها، ولا بالإعلام ومرتزقته، ولا برجال الأعمال ومالهم الفاسد.. لكن وقد وقع ما وقع، وها هي الأيام تثبت التآمر والخيانة لاغتصاب الثورة، فلا يجب أن يلدغ “المغدورون” من الجحر مرتين.. على  كل “الفاعلين، والنشطاء من السياسيين الديمقراطيين والحقوقيين أن يشنوا حملة لدى كل المؤسسات الحقوقية والسياسية والهيئات الأممية والدولية من أجل إدانة الانقلاب وعزل الانقلابيين لمحو الباطل وإحقاق الحق، وإنجاح الثورة التي لا يجب أن تفشل..

مقالات ذات صلة