الداخلية تخفف من الشروط الإقصائية في التشريعيات
قدمت وزارة الداخلية والجماعات المحلية تسهيلات للأحزاب الصغيرة تحسبا للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث رخصت لها بالتحالف لغرض جمع التوقيعات المطلوبة، في قرار رأى فيه المتابعون تخوفا من قبل الحكومة في أن تؤدي عتبة 4 بالمائة الواردة في قانون الانتخابات إلى نتائج عكسية قد تؤدي إلى نسب مشاركة ضعيفة في التشريعيات.
فصلت مصالح نور الدين بدوي، في قضية تحالفات الأحزاب السياسية التي قررت دخول التشريعيات المقبلة مجتمعة، حيث أقرت لفائدتها تسهيلات من خلال حساب نسبة نجاحها في الانتخابات مجمعة وتقسيم النسبة الإجمالية على كل حزب، في حين أعطت فرصة لتشكيلات صغيرة لم تتمكن من جمع نسبة 4 بالمائة كما ورد في قانون الانتخابات بالمشاركة في الانتخابات عبر عقدها تحالفات وتشكيل عائلات سياسية، وهو ما اعتبره بعض العارفين في الشأن القانوني محاولة لكسب ورقة المشاركة سواء بالنسبة للأحزاب أم للهيئة الناخبة، وعدم تكرار سيناريو العزوف، وفي نفس الوقت استدراك إحدى مواد قانون الانتخابات التي شددت على إلزامية تحقيق القوائم المشاركة نسبة 4 بالمائة من إجمالي الأصوات المعبر عنها.
وفي هذا الإطار، يرى القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، أن مثل هذه التسهيلات التي أعلنتها وزارة الداخلية، تؤكد ما سبق وإن حذرت منه الأحزاب السياسية التي أعلنت رفضها في وقت سابق قانون الانتخابات الجديد بحجة أنه إقصائي ومجحف في حق الطبقة السياسية، مضيفا في تصريح لـ”الشروق”، أن مثل هذه الإجراءات تصب في مصالح الأحزاب السياسية، خاصة أن السلطة على – حد قوله- ترغب في رفع نسبة المشاركة في التشريعيات. بالمقابل انتقد النائب البرلماني إلزام الأحزاب السياسية الجديدة التي تترشح لأول مرة بشرط جمع التوقيعات لدخول التشريعيات، وهو ما اعتبره “ظلما” في حق هؤلاء، مطالبا بمنحهم فرصة، أو أن يتحالفوا ضمن عائلات سياسية، لاسيما أن رئيس الجمهورية على – حد قوله – شجع مثل هذه التحالفات في 1999.
بالمقابل، أكد المدير العام بالنيابة للحريات والشؤون القانونية بوزارة الداخلية لخضر عمارة، في تصريح صحفي، أن قضية التكتلات الحزبية، فصل فيها نهائيا، حيث ستحسب نسبة نجاحهم في الانتخابات مجمعة، ولكن يتم توزيع النسبة الإجمالية على كل حزب مثلما حدث في 2012، قائلا: “كل قائمة تترشح يجب أن يكون لديها 4 بالمائة من الأصوات الانتخابية أي 250 صوت لكل مقعد”، أما بخصوص الأحزاب الصغيرة التي لم تجمع هذه النسبة يمكن لها التحالف فيما بينها.
وفي رد على سؤال بخصوص مشاركة الجيش الوطني الشعبي في الانتخابات، قال: “هم أبناء الجزائر ويحق لهم الانتخاب في ولايات إقامتهم”، أما فيما يتعلق بالتخوفات التي أثارتها بعض الأحزاب السياسية بشأن التزوير، رد بالقول: “من يتحدث عن الغش … لابد أن يجبر أعضاء حزبه على التواجد في كل مكاتب الاقتراع”، كشافا في نفس الوقت أن نسبة الهيئة الناخبة لهذه السنة ستفوق 23 مليون جزائري.