الداخلية ترفض تعويض الحرس البلدي وترفع الأجور إلى 28 ألف دينار
يدنو فوج العمل الذي نصبته وزارة الداخلية والجماعات المحلية، للتكفل بالمطالب الاجتماعية والمهنية لأعوان الحرس البلدي، من إنهاء عملها، وذلك بعد أن توصل الأعضاء الى اتفاق مبدئي يقضي بإقرار أجر شهري مقداره 28 ألف دينار، وتسوية مشكل الساعات الإضافية ومخلفات العطل المتراكمة.
وكشفت مصادر من داخل فوج العمل الذي يضم ممثلين عن الحرس البلدي ووزارات الداخلية والجماعات المحلية والدفاع الوطني والمالية وممثلين عن الأسلاك الأمنية، وممثلين عن المديرية العامة للوظيف العمومي، أن بعد أول اجتماع بعد التنصيب تم التوصل الى صيغة اتفاق مبدئية، تمت على أساس دراسة المطالب الـ 14 التي تضمنتها قائمة المطالب التي رفعت الى وزارة الداخلية عشية احتجاجهم، وتضمن الاتفاق المبدئي إمكانية إقرار أجر شهري مقداره 28 ألف دينار شهري، مع صياغة نظام تعويضي يراعي طبيعة سلك الحرس البلدي، وذلك بإقرار منحة جديدة يطلق عليها منحة الخطر، المتعارف عليها في الأسلاك والقطاعات، التي يطبع عملها نوع من الخطر، كما فتح فوج العمل ملف التعويض المادي لأفراد الحرس البلدي عن ساعات العمل الإضافية وأيام العطل السنوية.
أما بخصوص مراجعة الأجور وإقرار الزيادة عليها، فستكون بأثر رجعي شأنهم في ذلك شأن باقي القطاعات، التابعة للوظيف العمومي، كما سيتم التطرق لدى صياغة النظام التعويضي الى إعادة النظر في منح المتقاعدين وجعلها بنسب توفر لهم نوعا من الحياة الكريمة، وأفادت مصادرنا أن لقاءات فوج العمل المكلف بالنظر في المشاكل التي شكلت وقود احتجاجات الحرس البلدي وجعلتهم يعتصمون الأسبوع الماضي بساحة الشهداء، ستبقى متواصلة الى حين التوصل الى وضع تصور نهائي بخصوص المطالب الثمانية، التي شكلت أرضية العمل، على خلفية أن وزير الداخلية والجماعات المحلية رفض رفضا قاطعا طرح قضية إقرار تعويض عن مدة العمل لكل عون بـ540 مليون في مقابل إحالته على التقاعد، على خلفية لا منطقية المطلب.
هذه المقترحات أو الاتفاق المبدئي يبقى بحاجة الى إجماع وموافقة كل الأطراف، كما يبقى بحاجة الى مزيد من الصبر من قبل أعوان الحرس البلدي، الملزمين بالانتظار الى حين المصادقة على الاتفاق ورفعه للوزير الأول للتوقيع عليه، حتى يصبح واجب التطبيق. ومعلوم أن الداخلية كانت قد تفاعلت في وقت سابق وقبل الوصول الى أرضية الإتفاق المبدئي مع مخاوف الحرس البلدي من حل السلك بصفة نهائية وإعادة انتشار أعوانه على قطاعات أخرى، وأقرت إرجاء حل السلك مع إعادة دراسة وضعية أعوان الحرس البلدي على النحو الذي يضمن تحويل كل عون الى القطاع والجهة التي تتماشى ومستواه العلمي والشهادات المحصل عليها.