الداخلية تستدعي زوخ وتستفسره تصريحاته
أكدت مصادر ولائية موثوقة، أن وزارة الداخلية طلبت تفسيرات مباشرة من والي العاصمة، عبد القادر زوخ، على خلفية تصريحاته الأخيرة، على هامش زيارة التفقدية التي قادته الى بلدية وادي قريش، حيث جسد تهديده بالإقصاء من الترحيل لمن لا ينتخب، خصوصا بعد تهديد سكان القصدير بالخروج إلى الشارع، في حالة ما جسدت الولاية تهديداتها بحرمانهم من الترحيل، معتبرا ذلك تشويشا على رئاسيات 17 أفريل، خاصة وأن تصريحاته جاءت قبل أسبوع من الاستحقاقات الرئاسية.
باتت التصريحات التي أطلاقها والي العاصمة، عبد القادر زوخ، مثار انتقاد واستهجان واسعين، بعد الخرجة غير المحسوبة العواقب التي خرج بها المسؤول الأول لعاصمة البلاد. إلى ذلك، أكدت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن وزارة الداخلية طلبت تفسيرات مباشرة من زوخ، على خلفية تصريحاته التي قد تلهب العاصمة، وتُخرج سكان القصدير المقدر عددهم بأكثر من 60 ألف عائلة موزعين عبر 700 حي فوضوي. وأضافت نفس المصادر، أن زوخ رد على استفسارات الداخلية بأنه قالها عن حسن نية، وأن “مزاحه” فُهم بطريقة مغرضة، وهو “المزاح” الذي فسرته بعض الأطراف بأنه مساومة لإجبار سكان القصدير على المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ووصولا إلى اعتبار البعض أنها تهديد وخرق لحقوق الإنسان.
وأضافت نفس المصادر، أن زوخ دافع عن نفسه، وأكد أنه كان يقصد بأن من “مصلحة المواطن أن يصوّت للحفاظ على حقوقه ومصلحة البلد“، وكان بـ”نيّته” حثهم على ضرورة التوجه إلى مراكز الاقتراع من أجل اختيار المترشح الذي سيقود البلاد، ومن بينهم سكان الصفيح، التوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع لأداء واجبهم، وأن عملية الترحيل القادمة لا علاقة لها برئاسيات 17 أفريل، وأضافت نفس المصادر أن التصريحات أضرت بوزارة الداخلية، وكذا زوخ، خصوصا أن الأعين مصوبة صوب الجزائر هذه الأيام.
هذا؛ وقد أربكت تصريحات زوخ العديد من سكان القصدير، الذين سارعوا إلى المطالبة ببطاقة الانتخاب في العديد من بلديات العاصمة، على غرار الحراش وجسر قسنطينة، حيث أكدوا أنهم صبروا بما فيه الكفاية، ولا يمكن لبطاقة الناخب والرئاسيات أن تقضي على حلمهم بالترحيل، الذي انتظروه لمدة أكثر من 40 سنة، خصوصا باعتبار عملية الترحيل القادمة هي“الأضخم” منذ الاستقلال، وبإمكانها أن تقضي على القصدير في العاصمة.