اعتبره قرارا سياديا لمصر
الداعية خالد الجندي يدعم جدار العار على الحدود مع غزة
الداعية المصري خالد الجندي
انتقد الداعية المصري خالد الجندي إقحام الأزهر نفسه في قضية الجدار الفولاذي على الحدود بين مصر وقطاع غزة، معتبرا أن الحديث عنه لا يخص المفتين بل يتعلق فقط بالسياسيين.
-
وأطلق الجندي تصريحات تشجع نظام مبارك على إتباع اللائكية، ليحصر مهمة دعاة الأزهر على تقويم انحراف السياسة، واعتبر أن قرار بناء الجدار هو قرار سيادي سياسي لا علاقة له بالفتوى.
-
وقال الداعية في ندوة عقدت نهاية الأسبوع الماضي بالإسماعيلية بمصر نقلتها جريدة “المصري اليوم” أن “مشائخ الأزهر أقحموا أنفسهم في الإفتاء بأمر الجدار الفولاذي بين مصر وفلسطين والدخول في حالة من الجدل الفقهي”، في حين أن الأمر يتعلق بسيادة مصر وقراراتها السياسية.
-
وذهب الجندي إلى حد تشبيه الجدار الذي يمنع المحاصرين في غزة من وصول ضروريات العيش إليهم إلى باب شقّته التي لا يحق لأحد أن يمنعه من فتحه أوغلقه أو يطالبه بإستئذانه ليفعل ذلك “دي شقتي ومفيش حد يمنعني أفتح بابها أو أقفلها ولا يجب أن أستأذن أحداً”.
-
وتناسى الداعية إلى الله النتائج المترتبة على غلق الحدود بين البلدين وما يمكن أن ينجرّ عنها من مصائب تصب على رؤوس المقاومين في غزة، وذهب الجندي إلى أبعد من ذلك مؤكداً أن “السياسة انحراف بينما الدين أخلاق وأن المشايخ تحت قبة البرلمان يجب أن يدافعوا عن أي اعوجاج أو شيء يمس الدين لا أن يمارسوا السياسة وأنه شخصياً يحرص على التفرقة دائماً بين السياسة والدين”، وهو تصريح يثبت التوّجه اللائكي لخالد الجندي، ويفضح شعور بعض الدعاة المصريين إزاء القضية الفلسطينية التي باتوا يصنّفونها ضمن العلاقات الخارجية لحكوماتهم العاكفة على توفير الأمن والسلام لهم من ثلة جريحة ومحاصرة تدعى الغزاويين.
-
ويأتي هذا التصريح ليحسب لدعاة أثلجوا صدور الإسرائيليين بمواقفهم التي صارت تدعم الإحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، ولا يستبعد أن يفاجئوا العالم الإسلامي بفتاوى أو آراء كهذا الرأي الشارد تطالب بالتضامن مع إسرئيل لاسترجاع أرضها المزعومة، ولعل احتفال إسرائيل ببيان الشيخ طنطاوي قبل أيام أصدق نبؤة على ذلك.