-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا تختفي أعراض المرض عند زيارة الطبيب؟

سمية سعادة
  • 367
  • 0
لماذا تختفي أعراض المرض عند زيارة الطبيب؟

كثيرا ما يشعر الإنسان بأعراض المرض في بيته، لكنه يفاجأ باختفائها فور وصوله إلى عيادة الطبيب، هذه الظاهرة ليست وهما، بل نتيجة تفاعل معقد بين النفس والجسد.

أظهرت أبحاث في الطب النفسي أن الذهاب إلى الطبيب بحد ذاته يخفف الأعراض حتى قبل بدء العلاج.

وأشارت أن مجرد السعي للحصول على العلاج يمنح المريض إحساسا بالسيطرة ويخفف الأعراض المزعجة.

كما أوضحت أن بيئة العيادة والإجراءات الطبية (الاستقبال، الفحص، الحديث) تخلق توقعا بالتحسن، وهذا بحد ذاته يؤدي إلى تحسن فعلي في الأعراض، وفقا لموقع pmc.ncbi.nlm.nih.

تأثير العامل النفسي

عندما يقرر الإنسان زيارة الطبيب، يكون قد اتخذ خطوة نحو الحل، وهذا بحد ذاته يخفف التوتر.
القلق يزيد من شدة الأعراض، خاصة تلك المرتبطة بالجهاز العصبي مثل الصداع أو اضطرابات المعدة.

بمجرد دخول العيادة، يشعر المريض بالأمان، لأن هناك شخصا مختصا سيتولى الأمر. هذا الإحساس بالأمان يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون التوتر (الكورتيزول)، وبالتالي تهدأ الأعراض.

تأثير “البلاسيبو”

تأثير البلاسيبو هو تحسن حقيقي في الحالة الصحية نتيجة التوقع الإيجابي، وليس بسبب علاج فعلي.
عندما يذهب الشخص إلى الطبيب، يتوقع أنه سيتحسن، وهذا التوقع يمكن أن يؤدي إلى تغييرات بيولوجية في الدماغ، مثل إفراز الإندورفين (مسكنات الألم الطبيعية).

تغير التركيز والانتباه

في المنزل، يركز الإنسان بشدة على الألم أو العرض، مما يجعله يبدو أقوى، أما في عيادة الطبيب، فينشغل ذهنه بالحديث، الأسئلة، أو التفكير في التشخيص، فيقل تركيزه على الأعراض، فتبدو وكأنها اختفت.

دور الجهاز العصبي اللاإرادي

التوتر ينشط الجهاز العصبي السمبثاوي (المسؤول عن القتال أو الهروب)، مما يزيد من الأعراض مثل تسارع القلب أو ضيق التنفس.

عند الشعور بالأمان في بيئة طبية، ينشط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي (الاسترخاء)، فتتحسن الأعراض تلقائيا.

الأعراض الوظيفية

بعض الأعراض ليست ناتجة عن مرض عضوي واضح، بل عن تفاعل مع التوتر أو الضغط النفسي، مثل القولون العصبي أو الصداع التوتري.

هذه الأعراض تتحسن بسرعة عند زوال القلق، مثلما يحدث عند زيارة الطبيب.

عامل التوقع والخوف

في كثير من الأحيان، يكون الخوف من المرض أخطر من المرض نفسه، عندما يقترب الشخص من لحظة التشخيص، قد يهدأ عقله بشكل مؤقت كآلية دفاعية، فيخف الإحساس بالأعراض، بحسب موقع forgetnet.

ماذا تفعل؟

دوّن أعراضك بانتظام

سجّل متى تظهر الأعراض، مدتها، وما إذا كانت مرتبطة بعوامل مثل الأكل، النوم، التوتر أو النشاط البدني. يمكن استخدام الصور أو التسجيلات إن أمكن.

ابحث عن الأنماط

ـ حاول معرفة إن كانت الأعراض متكررة أو مرتبطة بظروف معينة، فهذا يساعد الطبيب على فهم حالتك بدقة.
ـ استفد من موعدك حتى لو شعرت بتحسن.
ـ تحدث عن مخاوفك السابقة، وقيّم ما تحسن وما لم يتحسن، بدل الاكتفاء بقول “أنا بخير”.

تواصل مع طبيبك بعد الزيارة

إذا ظهرت أعراض جديدة أو تذكرت تفاصيل مهمة، لا تتردد في إبلاغ الطبيب عبر الرسائل أو المتابعة.

كن صريحا وصبورا

أجب عن أسئلة الطبيب بوضوح، حتى لو بدت غير مرتبطة، لأنها تساعد في تكوين صورة كاملة عن حالتك.

لا تقلل من شأن أعراضك

مشاعرك وتجربتك مهمة وتستحق الاهتمام، فلا تتردد في التعبير عنها.

اصطحب شخصا تثق به

قد يساعدك اصطحاب شخص تثق فيه في نقل ملاحظات إضافية عن حالتك.

كن حاضرا ذهنيا أثناء الموعد

حاول التركيز والتفاعل مع الطبيب للحصول على أفضل فائدة.

اختر طبيبا يجعلك تشعر بالراحة

العلاقة الجيدة مع الطبيب لها تأثير إيجابي على التشخيص والعلاج، فلا تتردد في تغيير الطبيب إذا لم تشعر بالارتياح، وفق ما أشار إليه موقع huffpost.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!