الجزائر
رفع الأدلة من بؤر النيران وتحقيقات واسعة في "الجبهات المشتعلة"

الدرك في مهمة صعبة للكشف عن أسباب الحرائق وتحديد هوية الضحايا

نوارة باشوش
  • 174
  • 0
ح.م

وزارة الدفاع: الجيش في حالة تأهب دائم للوقوف إلى جانب المتضررين

باشرت فرق الشرطة العلمية والتقنية التابعة للدرك الوطني، رسميا، تحقيقات ميدانية واسعة، من خلال رفع الأدلة من البؤر التي اندلعت منها الحرائق، لمعرفة الأسباب الحقيقية التي كانت وراء نشوب النيران، والوقوف على ملابساتها بالولايات المتضررة.
فرق الشرطة العلمية والتقنية التابعة للمعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام الكائن في بوشاوي بالجزائر العاصمة، بدأت عملها الميداني بالتنسيق مع أفراد الفرق والكتائب التابعة للمجموعات الإقليمية للدرك الوطني للولايات المتضررة، حيث سخرت قيادة الدرك الوطني كل الإمكانات المادية والوسائل التقنية والبشرية لتمكين هذه الفرق من إنجاز عملها وأخذ جمع جميع الأدلة التي تمكن الفرق التقنية من تحديد الأسباب التي كانت وراء اندلاع هذه الحرائق عبر عدة ولايات في نفس اليوم.
كما ستقوم هذه الفرق، تحت إشراف خبراء المعهد، بعمليات التعرف على الجثث عن طريق أخذ العينات البيولوجية ومقارنتها مع أهالي الضحايا، مع إرسال هذه العينات إلى المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام للدرك الوطني في بوشاوي عن طريق رحله جوية، قبل أن يتم تسليم التقرير النهائي المرفوق بالأدلة المادية المرفوعة من مواقع الحرائق، مدعومة بالخبرة العلمية والتحليل المكاني والزماني، لمصالح الضبطية القضائية التابعة لجهاز الدرك وكذا الجهات القضائية المختصة إقليميا.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر “الشروق” أن قيادة الدرك الوطني، منذ اندلاع الحرائق، شكلت خلايا أزمة على مستوى كل من مقر القيادة بالعاصمة وكذا القيادة الجهوية الخامسة للدرك الوطني بقسنطينة، إلى جانب المجموعات الإقليمية التي نشبت بها الحرائق أو المجموعات المجاورة لها، كما شارك أفراد الدرك رفقه أفراد الحماية المدنية وأفراد الجيش الوطني الشعبي والشرطة وكذا المواطنين في عملية إجلاء الجرحى وكذا انتشال الجثث وتقديم يد المساعدة من أجل إيصالها إلى المستشفى.
من جهة أخرى، قام أفراد وحدات أمن الطرقات بتنظيم وتسهيل حركة المرور ومنع الفضوليين من اتخاذ المسالك المؤدية إلى أماكن نشوب الحرائق إضافة إلى غلق بعض الطرق التي تضررت من جرائها.
كما تم وضع تشكيل خاص من أجل بعث الطمأنينة والسكينة خاصة في المناطق المتضررة من الحرائق والتي اضطر أهلها إلى مغادرة مساكنهم، حيث يقوم أفراد الدرك الوطني بدوريات راجلة وراكبة من أجل طمأنة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.
ومن جانبها، أكدت وزارة الدفاع الوطني أن جميع وحداتها في حالة تأهب واستعداد دائم للوقوف إلى جانب المواطنين المتضررين، والمساهمة الفعالة في الإخماد الكلي للحرائق.
وأوضحت، في بيان لها، أن مفارز ووحدات الجيش تواصل تدخلها الميداني المكثف للمساهمة في جهود إخماد الحرائق التي تشهدها ولايتا جيجل والطارف، بالناحية العسكرية الخامسة، ويأتي هذا التدخل لدعم مصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار رقعة الحرائق.
وأشار المصدر أنه تنفيذا لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، تم تسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية على غرار إقحام تعداد هام من الوحدات المتواجدة بالمناطق المتضررة مع تنفيذ عشرات الطلعات الجوية بطائرات الإطفاء التابعة للقوات الجوية، بالإضافة إلى إقحام العديد من الآليات والجرافات وشاحنات الإطفاء وصهاريج المياه وسيارات الإسعاف بالقرب من المناطق التي مستها الحرائق.
وفي سياق متصل، سجلت مصالح الأمن الوطني حضورا عملياتيا مكثفا في الميدان، حيث تم تجنيد أعوان الشرطة في الولايات التي مستها الحرائق، للمشاركة جنبا إلى جانب مع مصالح الحماية المدنية في عمليات إخماد النيران وحماية المواطنين وممتلكاتهم، ولم يقتصر دورهم على المهام التنظيمية فقط، بل أقحمت وحدات الشرطة شاحنات ضخ المياه التابعة لقوات مكافحة الشغب للتحول في الميدان إلى آليات إطفاء داعمة لأعوان الحماية المدنية مساهمة بفعالية في تبريد البؤر المشتعلة وتشكيل أحزمة وقائية حالت عن امتداد ألسنة اللهب إلى وسط التجمعات السكنية والحضرية والمرافق الحيوية على غرار المدارس والمراكز الصحية ومقر البلديات في تلك المناطق.

مقالات ذات صلة