الدرك يحقق في تورط أميار في بيع قطع أراض ومحلات بالدينار الرمزي بسطاوالي
فتحت فرقة البحث والتحري، التابعة للدرك الوطني للشراقة، تحقيقا واسعا في قضايا فساد مست بلدية سطاوالي، تتعلق ببيع عقارات ومحلات تجارية بالدينار الرمزي، التزوير واستعمال المزور في سجل المداولات العمومية على مدار سنوات، وتهم تكوين جمعية أشرار، التعسف في استعمال السلطة واستغلال النفوذ وتهمة الرشوة وإبرام صفقات مخالفة للتشريع، وكذا تهمة تبييض الصفقات، تورط فيها الأميار السابقون.
وكشفت مصادر “الشروق” أن الأميار الذين تداولوا على بلدية سطاوالي تورطوا في بيع عقارات وقطع أرضية بمبالغ رمزية. كما تورطوا في إبرام صفقات مخالفة للقوانين المعمول بها، أي أنهم كانوا يبرمون الصفقات بالتراضي، على غرار الصفقة المتعلقة بكراء محطة المسافرين لبلدية سطاوالي، حيث تبين المداولة رقم 29 المؤرخة بتاريخ 6 أفريل 2003 – اطلعت “الشروق” عليها- حجم التزوير واستعمال المزور في سجل المداولات العمومية لسنة 2003. وذلك من خلال المقارنة مع نص المداولة الذي ينص أن المزاد العلني “الوهمي” بتاريخ 1 أفريل 2003 تم إلغاؤه، وقررت اللجنة إعادة المزايدة بتاريخ 20 أفريل 2003.
وأسفر إرساء هذا المزاد الوهمي على مؤسسة التجارة والنقل الجماعي بمبلغ 360.00.00 دج أين طلبت هذه الأخيرة، تسهيل إجراءات الدفع، إلا أن لجنة المزايدة وهي وهمية رفضت، كون هذا مخالفا للمادة 16 من دفتر الشروط، مما أدى إلى استدعاء المدعو “س. م”، والذي قدم مبلغ 35.000.00 دج باعتباره المرتب ثانيا في المزاد وتم الاتفاق معه، إلا أن نص المداولة جاء فيه أن هذا الأخير دفع 2.100.000.00 دج وهو الأمر المخالف لقوانين الصفقات المعمول بها، مما يثبت بالأدلة الدامغة حقيقة المغالطات والتزوير المفضوح في الحقائق، سيما تلك المتعلقة بدفتر الشروط.
كما كشفت التحقيقات التي قامت بها ذات الجهات الأمنية تجاوزات خطيرة في شؤون تسيير ميزانية هذه البلدية أمام محكمة بوفاريك، وكذا سرقة سلع كانت مخزنة، وذلك بتوظيف عمال أميين واستغلالهم والتحكم فيهم بغرض خدمة المصالح الشخصية، والتزوير واستعمال المزور في فواتير وهمية، تم بموجب هذه الفواتير المزورة تحويل أموال عمومية، واختفاء عتاد ثقيل مخصص للأشغال العمومية، وتحويل عقارات مخصصة للتجهيز على مستوى بلدية سطاوالي في قلب المدينة إلى أصحاب النفوذ، وذلك بالتزوير في الملفات القاعدية، بحيث تم استعمال قرارات مزورة نسبت إلى عهدة المندوبية التنفيذية السابقة، بينهم رؤساء مندوبيات ورؤساء مجالس شعبية سابقون، إلى جانب رئيس دائرة زرالدة السابق.