جواهر
أنهت مسيرتها بإصدار كتاب وطلبت التقاعد في عز العطاء

الدكتورة سعيدة بن بوزة تعتزل الجامعة الجزائرية وعمرها 47 سنة

صالح سعودي
  • 12392
  • 0
ح.م
الدكتورة سعيدة بن بوزة

فضّلت الأستاذة الجامعية سعيدة بن بوزة الإحتفال بعيد المرأة على وقع إعلانها التقاعد المسبق، وتوديع مدرجات وحجرات جامعة خنشلة في عز العطاء، عن عمر لم يتعد 47 سنة، ومسيرة مهنية لم تتجاوز 21 عاما بين الثانوي والجامعي.

تفاجأ طلبة وأساتذة قسم الأدب واللغة العربية لجامعة خنشلة لخروج الدكتورة سعيدة بن بوزة إلى التقاعد، وهذا بناء على مكانتها وكفاءتها في التدريس، إضافة إلى حنكتها في توجيه الطلبة والتواصل معهم، ما جعل الأسرة الجامعية بخنشلة تخصص لها يوما تكريميا اعترافا بجهودها وتضحياتها، في أجواء سادها التأسف من قرار اعتزالها التدريس في الجامعة وهي في منتصف العقد الرابع. وأرجعت الأستاذة سعيدة بن بوزة في حديثها ل”الشروق” قرارها إلى التعب الذي نال منها بسبب السفر، والتنقل المستمر بين مسقط رأسها باتنة ومقر العمل بجامعة خنشلة، ما جعلها تطلب التقاعد بعد مسيرة عمل دامت 21 سنة بين الثانوي والجامعي، حيث تنحصر آفاقها حاليا على الركون إلى الراحة، على أن تفكر في إمكانية الحصول على منصب أستاذ متقاعد بجامعة باتنة إذا تسنى لها ذلك.

وأنهت الدكتورة سعيدة بن بوزة مسيرتها مع التدريس بإصدار كتاب يحمل عنوان “الهوية والاختلاف في الرواية النسوية في المغرب العربي”، تناولت فيه إشكالية الهوية في النصوص النسوية، حيث حاولت الباحثة معرفة كيفية تناول وتعامل الروائية المغاربية مع موضوع حسّاس كالهوية، واشتغلت على حوالي 23 رواية من المغرب العربي، ولاحظت في هذه النصوص النسوية تركيزها على إبراز هويتها كأنثى لها كيان مستقل ومعترف به في مجتمع ذكوري طالما نظر للأنثى هامشا لا قيمة له، كما اهتمت الروائية المغاربية حسب الدكتورة سعيدة بن بوزة بالحديث عن الخصوصيات المحلية بتفاصيلها الجميلة والحميمة لتقول الوطن وهوية الوطن، ووصلت إلى نتيجة بأن المرأة أكثر من يحمل هوية الوطن، وأكثر استشعارا لهمومه، مضيفة بالقول “نحتاج إلى قراءة نصوص المرأة بتمعن وعمق حتى نستكنه المخبوء بين كلماتها وعالمها التخييلي وهي تسرد حكاياها وحكايا الوطن، وحين نصل إليه فإننا نكون قد أثرينا رؤيتنا للحياة والكون برؤية جديدة مخالفة لها خصوصيتها الموضوعاتية والفكرية والفنية.

وتعد الدكتورة سعيدة بن بوزة من مواليد 1970 بباتنة، حيث تحصلت على الليسانس في الأدب العربي  من جامعة باتنة عام 1994، والماجستير سنة 2002، وبعد 6 سنوات توجت بشهادة الدكتوراه، ثم التأهيل الجامعي عام 2012، ورغم أنها كانت في موقع جيد للارتقاء إلى رتبة أستاذة التعليم العالي، إلا أنها فضلت الانسحاب قبل الأوان بحجة وصولها درجة التشبع.

مقالات ذات صلة