الدكتور عبد الله الركيبي يرحل دقائق قبل تكريمه
شاءت الأقدار أن يودعنا أمس الدكتور والناقد الجزائري عبد الله الركيبي دقائق فقط قبل موعد أمسية تكريمية نظمتها جمعية “الكلمة للثقافة والإعلام” على شرفه بالمدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة وحج إليها جمع من المثقفين و الأدباء على غرار السعيد بن زرقة وعبد القادر السائحي وإبراهيم صديقي ونور الدين السد وعبد العالي رزاقي ومحمد الصالح حرز الله وأمين الزاوي وعدد كبير من طلبة المدرسة.
-
الأمسية تحولت في ثوانٍ إلى تأبينية على وقع وصول خبر وفاة الركيبي. الخبر الفاجعة أكده نجل الركيبي خليفة في اتصال مع الإعلامي عبد العالي مزغيش والذي كان من المزمع أن يمثل والده في التكريم بعد أن اعتذر كثيرا وأكد منذ يومين أن والده مريض جدا ويستحيل أن يحضر شخصيا إلى مدرسة الأساتذة ببوزريعة.
-
أبى الحضور إلا أن يوفوا قطبا أكاديميا مهما وعلامة فارقة في المشهد الثقافي الجزائري، وتكريمه من خلال تأبينية قرئت فيها فاتحة الكتاب وتحدث عبد القادر السائحي عن خصال ومناقب الركيبي ومآثره وفضائله النقدية والأدبية ورصيده الذي فاق الأربعين كتابا في النقد والأدب والثقافة. ثم توجهوا إلى بيت الراحل بسعيد حمدين في جو جنائزي مهيب لإلقاء النظرة الأخيرة. وللإشارة فإن عبد الله الركيبي من مواليد سنة 1928، كان عضوا في جمعية النقد الأدبي وأستاذا في جامعة الجزائر ويتقن اللغتين الفرنسية والانجليزية وله إسهامات لا حصر لها في القراءات النقدية لأبرز المبدعين الجزائريين. وحظي العام الماضي بتكريم خاص من الجامعة المركزية قسم اللغة العربية في حضور أسماء روائية وأكاديمية كبيرة أثنت على مشواره المرصع بالانجازات.