-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وسط ترقب واسع لشروط وآليات الاستفادة من المنحة السياحية

“الدوفيز” يرتفع من جديد في السوق الموازية

حسان حويشة
  • 13422
  • 0
“الدوفيز” يرتفع من جديد في السوق الموازية
ح.م

بعد أن تراجعت بشكل لافت في الفترة التي سبقت نهاية عام 2024، في أعقاب إجراءات الحكومة لتسقيف المبالغ المسموح بإخراجها ورفع المنحة السياحية، عادت أسعار العملة الصعبة للارتفاع مجددا في السوق الموازية.
وبعد زيادة تدريجية منذ بداية السنة الجديدة، بلغ الارتفاع في غضون 24 ساعة نحو 10 دنانير أي 1000 دينار لكل ورقة من 100 يورو، مع تسجيل ارتفاع مفاجئ في الطلب على “الدوفيز” وخصوصا اليورو والدولار.
وكما هو معلوم، فقد عرفت سوق العملة الصعبة الموازية تراجعًا في الفترة الأخيرة، خصوصا بعد إجراءات الحكومة لتسقيف المبالغ المسموح إخراجها من طرف المسافرين المقيمين وغير المقيمين وتقييدها عند 7500 يورو في السنة، عوض 7500 يورو في كل رحلة مثلما كان معمولا به سابقا.
كما تأثر سوق العملة الصعبة بإعلان رئاسة الجمهورية رفع المنحة السياحية وجعلها 750 يورو سنويا للبالغين و300 يورو للقصر، صعودا من 95 يورو، وحقق على إثر ذلك الدينار الجزائري مكاسب في السوق الموازية.
ومنذ بداية العام الجديد لاحت بوادر ارتفاع تدريجي في أسعار العملة الصعبة مقابل الدينار، إذ بلغ 24 ألف و600 دينار، لكل ورقة مائة يورو، ليرتفع لاحقا إلى 24 ألف و800 دينار.
وفي اتصال لـ”الشروق”، الأحد، مع شباب يمتهنون صرف العملة في سوق “السكوار”، وأيضا بمنطقتي الدار البيضاء وباب الزوار شرق العاصمة، فقد بلغ سعر ورقة 100 يورو للبيع 25 ألف و700 دينار، بارتفاع قياسي مقارنة مع أسعار يوم السبت التي بلغت 24 ألف و80 دينار لكل مائة يورو.
وحسب الصرافين الذين تواصلت معهم “الشروق” فقد سجل طلب مفاجئ على العملة الصعبة اعتبارا من منتصف نهار السبت وزادت حدته بمرور الساعات، وتواصل الأمر كذلك يوم صباح الأحد، ما ساهم في ارتفاع الأسعار التي وصلت 25 ألف و700 دينار مقابل 100 يورو.
واعترف الصرافون بتكبدهم خسائر كبيرة في الفترة الأخيرة بسبب التقلبات المفاجئة في أسعار العملة الصعبة بعد الإجراءات التي أعلن عنها مؤخرا من طرف الحكومة، من منطلق أنهم اشتروا مبالغ كبيرة من “الدوفيز”، لكن الأسعار تغيرت خلال فارق زمني قصير جدا وتراجعت بأكثر من 1500 دينار لكل ورقة بمائة يورو.
وبلغت الأسعار نفس المستويات تقريبا بمناطق في شرق البلاد، معروفة بالعدد الكبير للمتقاعدين من فرنسا، مع فارق بسيط مقارنة بسوق “السكوار” في بور سعيد وباب الزوار، يقدر بـ50 دينارا وأحيانا مائة دينار فقط لكل 100 يورو.
وبالنسبة للشراء، فقد تراوحت الأسعار من 25 ألفا إلى 25 ألف و400 وأحيانا 500 لكل ورقة من مائة يورو، بعد ان كانت قبل أيام قليلة فقط مستقرة عند 24 ألف دينار لكل 100 يورو.
وعلى نفس المنوال، نسج الدولار الأمريكي، حيث قفز سعر الورقة الخضراء (100 دولار) من 23 ألف و600 دينار مساء السبت، إلى 24 ألف و250 وفي بعض الأحيان 300 دينار مقابل 100 دولار.
وتأتي هذه التقلبات وسط ترقب شديد بسوق العملة الموازية المعروف بـ”السكوار” إزاء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، التي لم تكشف بعد عن شروط وآليات الاستفادة من المنحة السياحية بقيمتها الجديدة (750 يورو للبالغين و300 يورو للقصر)، والتي من المفروض أن يحددها مرسوم تنفيذي سيصدر لذات الغرض، وفق ما بينته رئاسة الجمهورية في ختام اجتماع مجلس الوزراء ليوم 8 ديسمبر الماضي، الذي أعلن بموجبه عن رفعها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!