الدولة تتدخل وتفرض فترة انتقالية ثانية لإنقاذ الاحتراف
حمل مشروع قانون المالية 2015 الذي من المقرر أن ينزل إلى قبة البرلمان خلال الأيام القادمة لمناقشته، بشرى سعيدة لرؤساء أندية البطولة المحترفة الأولى والثانية..، من خلال إقراره مواصلة الخزينة العمومية دعم تلك الفرق لمدة 4 سنوات أخرى، بعد انقضاء الفترة الأولى من الدعم والمرافقة والتي استمرت 5 سنوات منذ إقرار الاحتراف رسميا في كرة القدم سنة 2009.
وأعطى مشروع قانون المالية حيزا هاما لمسألة تحسين مداخيل خزينة الأندية المحترفة لكرة القدم، وكذا الرفع من قدرات استثماراتها، بعدما باتت بمثابة شركات ذات أسهم، منذ تطبيق نظام الاحتراف في 2009 والذي فشلت معظم الأندية في مسايرته، وهو ما جعل الدولة تقتنع أن الاحتراف فشل، لذلك تدخلت من أجل إعطاء فرصة ثانية لها.
ومن أهم النصوص التي جاء بها مشروع قانون المالية الذي يدخل الحيز التطبيق في جانفي 2015، هو إنشاء “صندوق الدعم العمومي للدولة لصالح الأندية المحترفة لكرة القدم”. مع وضع مقترح جديد لأول مرة وهو إعطاء صفة آمر بالصرف الثانوي لهذا الصندوق لمديري الشبيبة والرياضة لولايات الوطن.
ومن المزايا التي حملها المشروع للأندية الجزائرية المحترفة، مقترح التكفل بـ 50 بالمائة من تكاليف تنقل الأندية المحترفة المعنية بالمشاركة في المنافسات الدولية، وعلى وجه الخصوص رابطة الأبطال الإفريقية، وكأس الاتحاد الإفريقي، وذلك من أجل حل المشاكل المالية العويصة التي تواجه الأندية أثناء التنقل إلى مختلف البلدان الإفريقية.
وشمل مشروع القانون مقترحات أخرى ترمي إلى مساعدة الأندية المحترفة لكرة القدم، أهمها تكفل الدولة الكلي ببناء مراكز التدريب من خلال دفع نسبة 100 بالمائة، عوض 80 مائة من تكلفة انجاز مراكز تدريبات الفرق الناشطة في بطولة الرابطة الأولى والثانية المحترفة.
ويبدو أن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، تُحاول مسايرة هذه التطورات الايجابية جدا التي أقرتها السلطات العمومية للأندية المحترفة من أجل مرافقتها لفترة أخرى مدتها 4 سنوات بعدما انقضت الفترة الأولى دون أن تتمكن تلك الأندية أن تعتمد على نفسها في التسيير من منطلق دخولها الاحتراف وتحولها إلى شركات، وذلك من خلال تسطير هيأة محمد روراوة للقاءات جديدة مع رؤساء الأندية المحترفة شهر أكتوبر المقبل، وهي الفترة التي تتزامن مع نزول مشروع قانون المالية إلى البرلمان لمناقشته.