الدولة لا تسير بالتّصريحات ومن لديه ملفات فساد فليسلمها للعدالة
أمر وزير العدل حافظ الأختام، كل مسؤول أو مواطن عادي، بالتقدم إلى أروقة العدالة، إذا كان يمتلك معلومات أو ملفات عن الفساد، ولا يكتفي بالتصريحات فقط، مشيرا إلى أن أمور الدولة لا تسير بهذه الطريقة إطلاقا، وأبواب النيابة العامة مفتوحة لكل شخص.
ويعتبر تصريح وزير العدل بهذا الخصوص الثاني من نوعه، حيث ذكر نفس الكلام بعد الفضيحة التي فجرها وزير السياحة عبد الوهاب نوري، في قضية “دنيا بارك” لكن لوح وجد نفسه يعيد نفس الكلام بعد التصريحات المدوية التي كشف عنها وزير التجارة بختي بلعايب، عندما تحدث عن فضيحة فساد على مستوى ميناء الجزائر الدولي، تورطت فيها إطارات سامية بوزارة التجارة بالتواطؤ مع جمركيين، بعد تدخلهم لتسهيل خروج حاويات معبأة بقطع غيار مغشوشة تعود إلى أحد المستوردين الذي يوجد حاليا في حالة فرار بدولة دبي.
واستغل الطيب لوح، أمس، خلال رده على سؤال للنائب الهاني بوشاش بالمجلس الشعبي الوطني، للرد على ما يثار بعد تصريحات وزير التجارة، “أقولها أمام الملإ وأمام كل الجزائريين، من له ملف يتعلق بالفساد ويساعد العدالة والمجتمع وكل الهيئات والحكومة في محاربة الفساد فالنيابات مفتوحه ويقدم ملفه، ليساعد العدالة على فتح تحقيق، ويقوم بمكاتبة وزير العدل”.
مشيرا: “يكفي فقط أن يذكر الشخص مجلس القضاء الذي وضع فيه الملف، أو أي محكمة، وبعد حفظ الملف من طرف النيابة يمكن للشخص المعني أن يتأسس كطرف مدني، وسيقع على عاتق القضاء التحقيق في القضية وعدم ترك الملف في الخزانة”.
وتابع وزير العدل: وعندما نتكلم عن قضايا فساد فنيابات الجهورية مفتوحه والنائب العام يتولى مهمة الاحتفاظ بالملف، وعلى الجميع التبليغ دون استثناء خاصة إذا كان الشخص على رأس مؤسسة أو ينتمي إليها، وهو ما نصت عليه المادة 32 من قانون الإجراءات الجزائية.
ورفض الوزير أن تبقى الاتهامات مقتصرة على التصريحات فقط وقال بهذا الخصوص: “أما أن نبقى في كل مرة نقول كلاما فقط، فهذا غير معقول، لأن الدولة لا تسيير بهذه الطريقة”، مضيفا: “نحن عازمون على بناء قضاء قوي، وفقا لتعليمات رئيس الجمهورية، ولذا فالأمر بالنسبة إلى الإجراءات واضح كل الوضوح”.
وقدم الوزير مثالا، عندما كشف عن فتح تحقيق على إثر فضيحة رشوة تورط فيها ثلاثة قضاة، تناولتها إحدى الجرائد الوطنية.
وفي رده على سؤال للنائب يعود إلى سنة 2015 بشأن التعسف والإقصاء وتوقيف بعض المحامين من طرف نقيب محامي وهران، وهراني الهواري، بسبب ملفات الفساد التي يحوزونها ضده، في إطار التسيير المالي لفرع المنظمة، ما جعلهم يضربون عن الطعام، ذكر لوح أن مهنة المحاماة شريفة، وحرة ويكفل سيرها القانون، الذي نص على أن لهذه المنظمات الاستقلالية التامة فيما يخص سير مهام هذه المنظمات المختلفة”، مشيرا إلى أن القانون واضح وأن ما هو مسير في إطار حرية واستقلالية المهنة، فإن وزير العدل أو هيئة أخرى لا يتدخل فيه”، محيلا النائب على قانون تنظيم مهنة المحاماة.