-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأمين العام للمركزية النقابية عمر تاقجوت لـ"الشروق":

هذا هو الممنوع والمُباح للنقابيّين في التشريعات… والعقاب مصير المخالفين

حسان حويشة
  • 58
  • 0
هذا هو الممنوع والمُباح للنقابيّين في التشريعات… والعقاب مصير المخالفين
ح.م

المناضلون من حقهم الترشح بصفة فردية بعيدا عن تجنيد المركزية النقابية
“حان وقت اتخاذ القرارات… ومن أراد إخراجي قبل الأوان فليناضل لذلك”

حذر الأمين العام للمركزية النقابية عمر تاقجوت من استغلال وتجند الهياكل الوطنية والولائية والمحلية للاتحاد العام للعمال الجزائريين في الانتخابات التشريعية المقبلة خدمة لأحزاب أو تحالف أو تشكيلات مستقلة، مؤكدا على أن ذلك ممنوع منعا باتا، و”ستتخذ إجراءات تأديبية مشددة بحق المخالفين”.
وأوضح تاقجوت في تصريح لـ”الشروق”، على هامش أشغال مؤتمر التجديد الثاني للفدرالية الوطنية لعمال قطاع الري، الثلاثاء، بتعاضدية عمال البناء بزرالدة، أن المركزية النقابية تدعو الجزائريين والجزائريات، نقابيين وغير نقابيين، للتوجه إلى الانتخاب وبقوة لاختيار ممثليهم في البرلمان الذي هو مؤسسة من مؤسسات الجمهورية، والمنظمة النقابية من مهمتها الدفاع عن مؤسسات الجمهورية سواء المنتخبة أو الإدارية أو الأمنية أو العسكرية.
وأضاف تاقجوت أن الاتحاد العام للعمال الجزائريين لا يمنع أيضا ترشح النقابيين تحسبا للانتخابات التشريعية المقبلة، سواء مع أحزاب سياسية أو ضمن تحالفات أو في قوائم حرة، لأنهم نابعون من المجتمع وهذا أمر عادي.
وشدد تاقجوت، بالمقابل، على أن استغلال المركزية النقابية بجميع هياكلها المحلية والولائية والوطنية ووسائلها لصالح طرف مرشح أو مجموعة مرشحين لصالح حزب أو تحالف أو قائمة حرة، ممنوع منعا باتا، بموجب مواد صريحة من قانون 23/02 المحدد لقواعد وشروط ممارسة العمل النقابي.
وقال في هذا الصدد “المناضلون كأفراد ينتمون لتيارات سياسية مختلفة وهذا أمر متعارف وبإمكانهم الترشح للانتخابات بشكل عادي”.
وأضاف تاقجوت “لكن يمنع مساندة الأحزاب أو استغلال المنظمة لصالح تيارات سياسية أو قوائم حرة بوجوب المواد 10 و11 و12 و13 من قانون 23/02 التعلق بممارسة العمل النقابي”.
ووفقا للمتحدث، فإن قوانين الجمهورية واضحة ويجب احترامها، لأنه من غير الممكن أن ندعم رئيس الجمهورية وبالمقابل نتحايل مع القوانين التي جاء بها الرئيس نفسه.
ولفت تاقجوت في هذا الشأن إلى أنه من هذا المنطلق، أي احترام قوانين الجمهورية، جاءت ضرورة عدم استغلال المنظمة النقابية في أمور سياسية أو دعم أحزاب وتشكيلات حرة أو تحالفات، لأن المركزية النقابية ومع ما تمثله من ثقل تمثيلي يقارب 2 مليون مناضل، فهو رقم يزن كثيرا ويمكن أن يغير معادلة أي اقتراع، ولذلك وجب أن تبقى خارج السياسة.
وتوعد تاقجوت المخالفين الذين يستغلون المركزية النقابية وهياكلها المختلفة سواء لمترشحين بعينهم أو أحزاب وتيارات سياسية باتخاذ إجراءات تأديبية وفقا لما تمليه قوانين الجمهورية السارية المفعول.
في سياق آخر، انتقد تاقجوت مجددا وبشدة الوضع الداخلي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، خلال كلمة له في افتتاح أشغال المؤتمر الثاني لفدرالية عمال قطاع الري، الذي وصفه أنه مليء بالتناقضات، وبروز فئة من الطفيليين والذين لا يرغبون في أن تسود القوانين وتقديم الحصيلة، فضلا عن السب والشتم والتجريح خارج هياكل ومؤسسات المنظمة.
وأطلق تاقجوت عبارات فهمت وسط الحضور على أنه قد سئم من الوضع الداخلي للمنظمة وبأنه يريد المغادرة، لأنه لا يوجد أي مسؤول سيخلد على رأس المنظمة حسبه، بمن فيهم هو.
وقال في هذا الشأن “الملف الذي أتعبني وأرهقني، هو أنني لم أجد نخبة تمسك بزمام أمور الاتحاد عندما أغادر، وخوفي أنها تصبح بين أيدي أشخاص همهم الوحيد هو الحسابات الشيطانية والمصالح الشخصية”، وهو أمر لا يحتاجه الاتحاد العام، كما ان الجمهورية ليست بحاجة لمنظمة تعج بهؤلاء الطفيليين.
وتوعد تاقجوت من الآن فصاعدا بقول الأشياء كما هي وجها لوجه مع الجميع، لأنه سئم من لعب دور “ناس ملاح”، على حد تعبيره، مؤكدا في هذا الشأن “من الآن فصاعدا العين في العين، ومن له شيء تجاهي فليقله لي، أما من لديّ شيء لديه فسأخبر به”.
وأضاف “من يريد أن يخرجني من الاتحاد قبل الأوان، عليه أن يناضل لكي يستطيع تحقيق ذلك، لكن في إطار القوانين… مادمت على رأس المنظمة، فإن القوانين ستطبق وقنوات الحوار ستبقى مفتوحة داخل الاتحاد العام للعمال الجزائريين”.
وشدد تاقجوت على أن من لا يوافق هذا التوجه أو لا يرغب في الحفاظ على هذا الاستقرار داخل المنظمة، “عليه أن يناضل وفق الأطر القانونية” إذا أراد تغييره.
وختم بالقول إنه من الآن فصاعدا سيتعامل بصرامة أكبر في تسيير شؤون المنظمة، وشدد بالقول “كنت أتعامل بصفة “ناس ملاح” أكثر من اللازم، لكن من الآن لن أكون كذلك، لأن المسؤول لا يمكن أن يكون دائما “ناس ملاح”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!