الديوان لم يتسلم دينارا واحدا ولم نتفق مع أي فنان عربي
نشط لخضر بن تركي مدير عام الديوان الوطني للثقافة والإعلام زوال أمس، ندوة صحفية كشف فيها الخطوط العريضة لما سيقدمه الديوان خلال تظاهرة عاصمة الثقافة العربية، ودافع أيضا فيها عن الديوان وعن نفسه على خلفية تصريحات المكلفة بالإعلام لتظاهرة عاصمة الثقافة العربية، المستقيلة فوزية سويسي، التي قالت بأن حصة الأسد من ميزانية التظاهرة في شقها الثقافي والمقدرة بـ 700 مليار ستذهب للديوان.
أكّد بن تركي بأن الديوان لم يتسلم لحد الآن دينارا واحدا، وهو يشتغل حاليا في تحضير الملحمة والافتتاح الشعبي، وتقدم في التحضير للأسابيع الثقافية العربية والولائية ضمن الشطر الذي يشرف عليه الديوان بما كٌلّف به، أي أنه بصدد تنفيذ برنامج التظاهرة رفقة عشر قنوات أخرى تشتغل في حقول أخرى في عالم الثقافة وبعد تقديم العمل من المنطقي أن يأخذ كل عامل حقه .
وعكس ماصرح به محافظ التظاهرة بن الشيخ الحسين سامي الذي سمّى في فوروم الشروق اليومي خلال الأسبوع الماضي، أسماء فنية عربية ستحيي حفلات خلال التظاهرة، ومنها نانسي عجرم وصابر الرباعي وكاظم الساهر ومحمد عبده، نفى السيد لخضر بن تركي الاتفاق مع أي فنان عربي، وقال بأن بعض الفنانين لا تكفيهم ميزانية التظاهرة بأكملها، إذ أن أجرة كل فنان من دون احتساب نقله الجوي وإقامته الفاخرة في الجزائر بصحبة مرافقيه، لا تنزل عن 180 ألف دولار، وكل ما في الأمر أن الديوان يتفق مع كل دولة عربية على حدا، من ضمن 21 دولة ستشارك في التظاهرة، لأجل أن تقدم أسبوعها الثقافي، ولها الحرية، الكاملة في تطبيق الطبق الذي تتفضل به، على أمل أن تنقل معها أحسن فنانيها وفنانتها، وحتى الفنانين الجزائريين صاروا مكلفين جدا، إذ أن أصغر فنان جزائري يشترط 300 ألف دينار ـ حسب السيد بن تركي ـ من أجل إحياء حفلة في أي مهرجان، كما نفى لخضر بن تركي التعاون مع مؤسسة صينية في الإضاءة والصوت خلال تقديم ملحمة الجزائر في افتتاح التظاهرة.
وكشف بأن مخرج الملحمة علي عيساوي بصدد التعاون مع شباب جزائريين لحد الآن، كما نفى الاعتماد في تصوير الملحمة على تقنية ثلاثية الأبعاد، بينما سيتم استعمال الليزر فقط، في لعبة الأضواء، واعترف السيد بن تركي بأن الديوان في تحضيراته للملحمة وحفلة الافتتاح وجد صعوبة بسبب عدم اكتمال المشاريع. إذ ما زال فريق العمل يشتغل في العاصمة، بسبب انعدام فضاء العمل في قسنطينة يسمح بالتدريب، وسيقوم الديوان بنقل الكثير من العروض إلى تسع ولايات محيطة بولاية قسنطينة، كما سيتكفل الديوان بنقل فناني المدينة إلى 47 ولاية، وثمن المساعدة التي قدمها الجيش الوطني الشعبي الذي وضع إمكانات مهمة تحت تصرف الديوان مما سيقلص من التكلفة المالية خاصة بالنسبة للمركبات التي ستعبر المدينة في الافتتاح الشعبي الضخم للتظاهرة.
أما عن الملحمة فسيشارك فيها المئات من الفنانين من 24 ولاية سواء في فن الباليه أو الفنون التعبيرية، وبين الحين والآخر كان السيد لخضر بن تركي يتحدث عن نفسه، بالقول إنه خلال الكثير من التظاهرات التي شهدتها الجزائر، كان لا يتقاضى سوى أجره الرسمي من الديوان مما يعني أن ما يقوم به موظفو الديوان هو تطوع وإضافة ضمن عملهم الروتيني، ومع ذلك تصله السهام من هنا وهناك أو كما قال.