الجزائر
مؤسسة عمومية و زبائن عاديين لا يدفعون حق استهلاك الماء

الديون تتجه بالجزائرية للمياه بجانت نحو الإفلاس

الشروق أونلاين
  • 2284
  • 0
ح.م

يعرف قطاع الجزائرية للمياه، بالمقاطعة الادارية جانت، متاعب تسيير عويصة، بسبب تأخر الكثير من الزبائن من مؤسسات عمومية وزبائن عاديين من دفع مستحقات استهلاك الماء الشروب الموزع من طرف المؤسسة.

وكشف لنا، مدير قطاع الجزائرية للمياه بالمدينة، أن مؤسسات وإدارات عمومية لا تعاني من أي مشكل مالي، تتعمد التأخر في دفع فواتير الماء، رغم أن تلك المستحقات مدوّنة في ميزانيات تلك الهيئات والادارات بصورة عادية، بينما تعرف إشكالية تحصيل مستحقات المؤسسة لدى الزبائن العاديين نفس المنوال، حيث بلغت مستحقات المؤسسة لدى الزبائن العاديين بمدينة جانت لوحدها أكثر من 10.3 مليار سنتيم، فيما تبقى أخرى لا تدفع ما عليها على غرار مصالح بلدية جانت، التي تتجاوز مستحقات المؤسسة لديها الـ 1.7 مليار سنيتم، ومستشفى افري بأكثر من 260 مليون سنتيم، والمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بأكثر من 200 مليون سنتيم، يضاف إليها ديون هيئات نظامية بأكثر من 1.7 مليار سنتيم، والادارات والمؤسسات الصناعية والتجارية والسياحية بأكثر من 1.1 مليار سنتيم، و 4.9 بالنسبة للتجار العاديين، لتصبح بذلك أموال المؤسسة التي لم يتم تحصيلها تتجاوز 18 مليار سنتيم، وهو رقم كبير بالنسبة لمؤسسة بحجم قطاع الجزائرية للمياه، وهو فضلا عن حجمه الكبير، فقد عقّد من نوعية تسيير المؤسسة التي لديها التزامات مالية هي الأخرى، مع مؤسسات وهيئات أخرى، على غرار مصاريف ونفقات استهلاك الكهرباء التي تقدر حسب تصريح المسؤولين بالمؤسسة، بمتوسط 200 مليون سنتيم شهريا، هذا فضلا عن باقي النفقات المتعلقة بأجور العمال، والوقود، والعتاد المتحرك، ولوازم تسيير المؤسسة على غرار اقتناء المضخات ووسائل صيانة الشبكة، يضاف ذلك إلى متاعب المؤسسة في توظيف عمال جدد في ظل خروج العمال نحو التقاعد، واستقالة أخرين بسبب مشكل الأجور الناجم عن ضعف التحصيل.

وأمام هذا الوضع، تسعى المؤسسة، رغم ذلك، لتحصيل مستحقاتها من خلال عدد من الاجراءات الاستثنائية لفائدة الزبائن العاديين من المواطنين، من خلال توفير إجراءات دفع بالتقسيط، إلا أن هناك تهرب عام من عملية دفع مستحقات استهلاك الماء قد يكون لعدم صرامة الاجراءات المتخذة في هذا الشأن، والذي يضاف إليه تجاهل المؤسسات والمسؤولين العموميين على أداء التزاماتهم المالية أو تقدير الظروف المالية الصعبة التي تعرفها المؤسسة، حيث يتوّجب وفق مسيري المؤسسة، تفهم هذا الأمر والمحافظة على التوازن المالي لها، حتى تتمكن من توفير العنصر الأول في الحياة، بل يستوجب ذلك إلزام مدراء الادارات والمؤسسات العمومية بضرورة دفع ما عليها من ديون، خصوصا وأن المسألة لا تتعلق بصعوبات مالية، بل بتماطل المسؤولين والمحاسبين على أداء ما عليهم، في وقت يجري التحضير لمتابعة بعض الزبائن الذين يتجاهلون حقوق المؤسسة لفترات طويلة أمام الجهات القضائية.

وفضلا عن المتاعب المالية، التي جعلت قطاع المياه بجانت، يواجه متاعب تسيير، فإن شبكة التوزيع تعاني هي الأخرى، من الرداءة في الكثير من أجزائها، هذا دون الحديث عن السرقات والتوصيلات غير المشروعة وغير القانونية لبعض الزبائن العاديين، وكلها تدعوا إلى تفهم الجميع، أن المتاعب التي تصيب المؤسسات ستلحق بالجميع، خصوصا وأننا نتحدث عن الماء، المادة الأولى للحياة، مصداقا لقوله تعالى “وجعلنا من الماء كل شيء حي”.

مقالات ذات صلة