-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ثقافة جديدة تغزو الشوارع والبيوت

الذبح والسلخ والتقطيع والتنظيف.. مهن تدر الملايين على البطالين

الشروق أونلاين
  • 9859
  • 7
الذبح والسلخ والتقطيع والتنظيف.. مهن تدر الملايين على البطالين
ح م

تٌوفِّر مختلف المناسبات الدينية والاجتماعية، مهنا موسمية تدرٌّ الكثير من المال على أصحابها، في ظل “كسل” العائلات عن القيام ولو بأبسط الأمور داخل المنزل، ولنا في المهن التي تظهر أثناء وقبل عيد الأضحى الدليل على ذلك.. فمن شحذ السكاكين وتقطيع الأضاحي لدى الجزارين أو الخواص إلى تجارة الفحم وغسل الدوارة و”تشويط” البوزلوف وحتى إعداد العصبان، وجدت ربات البيوت متنفسا مما يعتبرنه “أشغالا شاقة” يوم العيد.

من أهم الأمور التي تخلّى عنها كثير من أرباب الأسر مؤخرا، عمليّة ذبح وسلخ  أضحية العيد لأسباب مختلفة، أهمّها المرض وكبر السّن وصعوبة العملية التي لا يحسنها أبناؤهم، فتحول موضوع تأمين “ذبّاح” يوم العيد إلى هاجس كبير للأسر الجزائرية، بل أكثر من ضرورة، لدرجة سمعنا عن “ذباحين” و”سلاخين” يتم حجزهم أسبوعا قبل العيد.

 

1500 دج للذبح والسلخ فقط..

أصبحت مهنة الذبح والسلخ مربحة جدا لأصحابها، حيث أنّ سعر الذبح وحده بلغ 500 دج، أمّا إذا ترافقت مع عملية السلخ فستصل الأسعار إلى  1500 دج.

نبيل في 32 من عمره من مدينة خميس مليانة، يشتغل في المذبح البلدي، أكد لنا أنه ذبح حوالي 50 أضحية يوم العيد وغالبية زبائنه من الجيران والأصدقاء، لدرجة أن أضحيته هي آخر ما نحره، لانشغاله بالآخرين، وهو ما يُدخله كل سنة في شجارات مع زوجته!!

 

تقطيع الخروف بـ1500 دج والعجل بـمليون سنتيم دج 

في سنوات خلت كانت الأسرة تتكفل بتقطيع أضحية العيد، أمّا الآن فتقطيع الأضحية أصبح يتم في المذبح أو لدى الجزار أو عند أشخاص حولوا العملية إلى مهنة.

وفي هذا الصدد، أكد بشير صاحب محل جزارة ببلدية القبة، أنه يٌقطع الأضحية بمبلغ 1200 دج للأضحية الصغيرة و1500 للكبيرة، وحسب قوله “العام المنصرم وصلتني حتى 60 أضحية لأقطعها، ولأنه نادرا ما نبيع اللحم في أيام العيد، فنتفرغ نحن الجزارون لتقطيع أضحيات المواطنين”، كما يعرض بشير خدمات إضافية على زبائنه، ومنها حشو الفخذ أو الرقبة، أما شباب آخرون من أبناء الحي فتنقلوا بين البيوت أمسية العيد، وعرضوا خدماتهم بمبلغ 1000 دج. 

وقد شاهدنا لافتات معلّقة على بعض محلات الجزارة بشارع مغني بوجمعة (بارني) بحسين داي، يعلمون فيها زبائنهم أن عملية تقطيع الأضحية ستتم يوم العيد ابتداء من الساعة الثانية زوالا.

اما بالنسبة لأسعار تقطيع العجل الذي يتشارك فيه عادة 5 إلى 7 أشخاص فبلغت مليون سنتيم تقسّم على المتشاركين في الأضحية، وذلك نظرا للتعب الكبير الذي ينال القائم بالعملية واستغراقها وقتا أطول. 

 

“تشويط البوزلوف” و”غسل الدوارة” بـ500 دج

قلة من النساء بالمدن الكبرى من يقمن “بتشويط البوزلوف” أو “غسل الدوارة”، ما منح الشباب البطال فرصة لكسب بعض المال مقابل القيام بهذه العملية، حيث يكفي أن تدفع 500 دج للتخلص من هذا العناء، بل أكثر من هذا أصبح الشباب يتجوّل صبيحة العيد بين البيوت والعمارات يحملون معهم “شاليمو” وينادون “تشويط البوزلوف..”، أما الدوارة فيقوم بعض الشباب بنقعها في مادة الجير المساعدة على نزع سوادها، أو “زلطها” في ماء مغلى وطبعا كل هذا بمقابل مادي… ومقابل هؤلاء  تتكفل بعض النساء بإعداد طبق “العصبان” أو “البكبوكة” وطهي “البوزلوف” لزبائنهن، مُقابل مبلغ يصل حدود 2000 دج.

 

شوايات بـ300 دج والفحم بـ200دج 

وتعتبر تجارة الفحم من بين المهن الأساسية في أيام العيد، وتناهز 200 دج لكيس الفحم الذي يستخرجه الشباب البطال بعد حرق الحطب في الغابات.

كما يعرض أصحاب ورشات الحدادة شوايات بسيطة للبيع صنعوها من بقايا الحديد، مقابل مبلغ يتراوح بين 300 و400 دج للواحدة، والإقبال عليها يكون كبيرا جدا من العائلات متوسطة الحال، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الشوايات العصرية والكهربائية والتي تصل حتى 4600 دج بالمحلات والمراكز التجارية.

 

.. ومهنُ أخرى زالت من الوٌجود

 في وقت انقرضت كثير من المهن في عصرنا الحالي، وأهمها غسل “الهيدورة” أو بيعها، حيث تخلت كثير من العائلات عن صوف الكبش، صرنا نرى “الهيدورات” مكدسة في القمامات يوم العيد، وحتى مصانع الجلود والأحذية التي كانت توجه إليها “الهيدورات” تعرضت للغلق.

ففي سنوات خلت، كنا نرى رجلا يجوب الأحياء بعربته باحثا عن “الهيدورات” التي يشتريها بثمن يتراوح بين 150 و200 دج للواحدة. ويعيد بيعها بدوره إلى مصانع الجلود وصانعي الأحذية، فيما كانت بعض النساء تعرض خدمات غسل “الهيدورة” مقابل مبلغ مالي يصل حتى  500 دج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • samir

    هده االصورة تعبر عن الفوضى التي تعيشها عدة بلديات و نقس الحس المدني عند المواطن و بعض أشباه المواطنين أصبحوا يتفننون في الفوضى و يتباهون بها و كأنهم إخترعوا أشياء تثبت تفوقهم أمام الأمم و في الحقيقة ما هي إلا علامات التخلف و الإنحطاط أما السلطات المحلية فهي غائبة و لا تبالي بنظافة المحيط و لم تعد تهتم به لأن المواطن لا يساعدها

  • جزائري

    الكثير من الرجال يتكاسلون في الذبح والسلخ معتمدين على غيرهم بغير حق لهذا أدعو الرجال والشباب البطالين للتجند للذبح والسلخ طريقة لمكافحة البطالة والتكاسل

  • Mohamed

    تقول راك في أضعف دولة إفريقية بغية أنقول Botswana
    لكن هدا خطء لانه هدي Botswana
    رجعت le miracle africain او سمية la Suisse de l’Afrique رغم انهم محطين بالدول وليس عندهم بحر إلا
    انهم نموذج للنجاح الاقتصادي في القارة الأفريقية اي مستقبلها أحسن من الجزائر

    معرف انه البلد الأقل فسادا في أفريقيا اي خير منا بكثير

  • بدون اسم

    المسلم لميعرفش يدبح ويسلخ واش يعرف ادير

  • amine

    راك غالط يا خويا نحن في وهران لم نقم بهذه الخدمات بتشويط البوزلوف
    في الشوارع

  • noureddine

    نفس العادات والله في المغرب ،الذبح والسلخ ب150 درهم أي حوالي 1500 دج ، ،تشويط بزلوف - رأس الكبش والأرجل - ب 20 درهم أي 200 دج ،أما غسل الدوارة تقام في المنازل لأنها تحتاج للماء الوفير ،أما عن تقطيع الكبش عند الجزارب 50 درهم .عيدكم مبارك سعيد وكل عام وأنتم بخير.

  • nacera

    امي مازالت تجتهد في غسل الهيدورة وتستخدم صوفها في الوسادة