الرئاسة تودع بارة في جنازة رسمية
ووري جثمان مستشار الرئيس بوتفليقة المكلف بملف الإرهاب، الراحل كمال رزاق بارة، الأربعاء، بمقرة العالية بالعاصمة، واختارت مصالح رئاسة الجمهورية أن تكون الجنازة رسمية، لفقيدها الذي دخل مبنى المرادية عام 2005 واستمر في منصبه إلى غاية وفاته الثلاثاء.
حظيت جنازة ابن مدينة أم البواقي، بحضور لافت لكبير الرسميين في الدولة، فلم يغب الطاقم الحكومي، والذي كان على رأسه الوزير الأول عبد المجيد تبون، ومن مؤسسة الرئاسة حضر مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى، والأمين العام للرئاسة حبة العقبي، والمستشاران الطيب بلعيز ويوسف يوسفي وبن عمر زرهوني، وشقيقا الرئيس بوتفليقة السعيد وناصر – الأمين العام لوزارة التكوين المهني -.
ولأن الحضور الكبير للشخصيات الرسمية التي حضرت إلى المقبرة لتشييع الراحل، كان ضروريا تجنيد عدد كبير من عناصر الشرطة، كما “جذبت” الجنازة، إضافة إلى الرسميين بعض الشخصيات السياسية سواء في الحزب العتيد أو الأرندي، وعدد من “قادة الأحزاب السنفوروية” التي يفضل مسؤولوها “استثمار” مثل هذه المناسبات للتقرب من كبار المسؤولين، و”طلب أرقام هواتفهم”، كما شوهد في المقبرة عدد من المحامين والناشطين الحقوقيين في صورة نقيب العاصمة عب المجيد سيليني ورئيس الرابطة الجزائية للدفاع عن حقوق الإنسان المحامي نور الدين بن يسعد.
ومعروف أن الراحل كمال رزاق بارة قد بدأ مشاوره المهني محاميا في مكتب علي هارون، ثم ترأس المرصد الوطني لحقوق الإنسان عام 1992.
ومن الشخصيات التي شدت الأنظار في مقبرة العالية، رجل الأعمال أسعد ربراب، الذي فضل عدم الحديث مع الصحافة، والأمر نفسه مع الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد السعيد، وعلى نفس المنوال “تهرب” من الإعلاميين الذين حاصروه بأسئلة تتمحور حول اصطفافه مع علي حداد، هذا الأخير غاب عن الجنازة.
أما وزير الدفاع السابق خالد نزار، فاكتفى بالقول عن الراحل ” لقد كان رجل دولة، وسخر حياته خدمة لوطنه”، وقبل ذلك وقف معاتبا بعض الصحفيين “تستغلون صورتي واسمي كثيرا في مقالاتكم… أعلم أن اسمي يثير انتباه القارئ لهذا تبحثون دائما عن الإثارة عبر اسمي واسم عائلتي، لكن لا يهم”، ليطلب منهم عدم تصويره وهو يدخن، ولأن الجنازة كانت مفتوحة للجميع وفيها يلتقي الاضداء والأعداء، فقد حضر الأمير الوطني السابق للجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا” عبد الحق لعيادة، الذي يتهمه خالد نزار أنه دبر عملية اغتياله، وأنه تنقل للمغرب شخصيا من أجل استلامه.