-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الرئيس القادم‭ ‬يعيّنه‮ ‬الشباب‮ ‬أو‮ ‬لا‮ ‬يكون‮..‬

الرئيس القادم‭ ‬يعيّنه‮  ‬الشباب‮ ‬أو‮ ‬لا‮ ‬يكون‮..‬

لا يمكن للرئاسيات المقبلة أن تكون ذات مصداقية وتؤسس لفصل ثان من فصول تاريخنا المعاصر، إذا لم تقم على دعم واضح من فئتي الشباب والطلبة. جميع أشكال الدعم الأخرى ستكون مكمّلة بما في ذلك أصحاب المال والنفوذ. بل إني أقول إن الرئاسيات القادمة ستكون شكلية وعند الحد الأدنى من المشاركة الشعبية، ولن تُنتج ديناميكية مستقبلية إذا لم يندرج ضمنها الشباب والطلبة.

 تبريري في ذلك أن القوة الاجتماعية التقليدية من غير هؤلاء لم تعد اليوم قادرة وحدها على حمل أو تقديم أو الدفاع عن أي مشروع مستقبلي، لقد أنهكتها العهدات السابقة، ولم تعد قادرة على خوض غمار معركة سياسية أخرى يكون من محصلتها تجنيد شعبي واضح: الأساليب التقليدية في الإقناع والتأطير والإغراء وحتى الخداع أصبحت مكشوفة، وشعارات المراحل السابقة أصبحت مستهلكة، ولم يعد أمامنا بُد من أحد الخيارين:

ـ إما أن نقبل برئاسيات شكلية على الطريقة التقليدية ضمن المنطق السابق ونؤخر مرة أخرى القفزة النوعية المنتظرة في بلادنا في الجانب السياسي على الأقل.

ـ أو أن نبحث في أفضل أسلوب يجعل من الرئيس القادم هو بالفعل رئيس الشباب والطلبة والجامعة ومن خلالهم كل المجتمع.

إذا اخترنا البديل الأول فإننا لن نقوم  أكثر من زرع بذور يأس جديدة، على أيدي بقايا عناصر جبهة اليأس التي لا تريد أن تضمحل.

   أما إذا اخترنا البديل الثاني فإننا سنحتاج إلى رؤية جديدة بمفرداتها وخطابها ولغتها بل وروحها أيضا.

وهكذا تفعل الأمم كلما أرادت أن تستمر في الوجود، وأن تمنع عن نفسها الانحطاط والسقوط.

الرئيس الأمريكي “أوباما” استقطب بخطابه المفعم بالواقعية والأمل والبحث عن التغيير ملايين الطلبة الأمريكيين. لم يقدم وعودا كاذبة أو خطابا عاما تجاه هؤلاء بل حدّد أهدافا دقيقة والتزم بأن يحققها: تخفيض تكاليف الدراسة، رفع القدرة الشرائية للطالب، قروض للطلبة، تنقيط الجامعات، الدروس المباشرة الحية… الخ

فكانت النتيجة أن حصل على نسبة تأييد تقارب الـ 66٪ من الشباب ما بين 18 ـ 29 سنة، حتى قيل إنه كان رئيسا للطلبة وليس للأمريكيين، أي إنهم كانوا أصحاب الفضل الأول في فوزه.

ولم يتباك الساسة الأمريكيون على نغمة عزوف الشباب عن العمل السياسي، إنما أكدوا أن بقاء أمتهم متجددة باستمرار، إنما يعود إلى قدرة سياسييها على ابتكار أساليب جديدة للبقاء والتعامل مع المستقبل.

فهل لسياسيينا اليوم القدرة على ذلك؟

 

هل سنصل إلى المرحلة التي يكون فيها الرئيس هو بالفعل رئيس الشباب والطلبة كرمز للقوة والتقدم والمعرفة والمستقبل؟ أم سنكتفي باستنساخ تلك الأساليب القديمة، البالية، التي تلخصها عبارة: كل يباع ويشترى وما الحديث عن الشباب والعلم والطلبة إلا مجرد تخريف وهراء…

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • زكرياء

    فليكن من فئة الشباب لكن بإيحاء من بوتفليقة الرجل الذي أعاد البسمة والأمل للجزائريين وأعاد اليهم اللحمة و الوحدة

  • بدون اسم

    ما دام الشعب ينظر إلى السلطة كشيطان يتقي شرها و لا يصدقها حتى ولو كانت صادقة معه و السلطة تنظر إلى الشعب أنه العدو يجب محاربته و في أحسن الأحوال تنظر إليه كقطيع يساق إلى حيث شاءت هي؟ فإن كل شيء سيبقى على حاله؟ فما العمل إذن؟ الحل هو أن يقوم كل فرد بواجبه بكل إخلاص و تفان في أي مكان كان في الحقل أو في المعمل أو في الإدارة أو المدرسة ...حينها تتغير أحوالنا و نبني مستقبلنا من خلال حاضرنا دون انتظار الوعود الكاذبة من أي كان من السياسيين (البولتيكيين)؟

  • djillbakh

    لا ألومك فيما ترى ولكنك تعرف عز المعرفة أن الشباب كل فرد منهم ينقل جمهوريته على كتفه مثل الحلزون ولا يهتم ببيوت الآخرين .والدليل أن نسبة مشاركنهم في الحياة الوطنية السياسية، الجمعوية والأحياء لا تتجاوز القيل والقال وفي أحسن الأحوال ما تنشر الجرائد من تحاليل مغرضة " تسود هذا وتسوق ذاك"ويمكنك الاطلاع على مشاركة الشباب في مختلف الاستشارات والانتخابات البلدية الولائية البرلمانية وعبر كامل تراب الوطن لا تغير شيئا بما فيها انتخابات التسعين .

  • الجزائرية

    تقع المسؤولية على عاتق الشباب،نرى اللامبالاة و العزوف التام من قبل الطلبة خاصة في تكوين هيئة قوية على مستوى الجامعات و الأحياء تبدأ، أولا بطرح قضاياهم بكل جدية سواء البيداغوجية أو في الإقامات مثلما كان أسلافهم سابقا من خلال لجان الحي و الإندماج في الحياة السياسية و من ثم التأثير فيها.نرى مجموعة من الإتحادات الطلابيةلكل إيديولوجيته و هواه تضغط لمصالح ضيقة من أجل منحةللخارج او غرفة أووظيفة بعد التخرج...فانقسم الطلبة و تفتتوا و ضاعت الجهود و الآمال و تكونت منهم طبقة لا تختلف عن سياسيينا تفكيرا و

  • قادة

    ستبقى حليمةعلى عادتهاالقديمة ولا تقوم بتغيير اسلوبهافي النظرةللامور وستبقى تطبق نظريةبحوث طلبة اليوم في الجامعات التي تعتمد"كوبي كولي". ومن تعودعلى كوبي كلي فلن يستقيم له عود ولايدفع بان يكون للمواطن امل فيه من اجل ان يكون من يفرض رئيس يمثله اويفرض حتى يثق فيه غيره مادام تحصيله العلمي والمعرفي والعملي هوبفضل كوبي كلي كماهو نظامناالذي الف طريقةكوبي كلي افي الانتخابات الرئاسيةوالبرلمانية.الامل اساس الحياة لكن لن ياتي و سياسةكوبي كولي الياس لتزال ساريةالمفعول في السياسةو الاقتصادوالتربيةوالتعليم...

  • seif

    يا أستاد قلالة اما أنك بعيد كل البعد عن هدا البلد و اليات حكمه....أو أنك انسان طيب متفائل فوق العادة...و يعيش في رغد لا يريد ان يفقده...فكيف يعقل أن أعطيك العصا لتضربني بها....؟؟؟

  • عبد الرزاق

    ياليث الشباب و بالأخص الطلبة يلتفون حول أفكارك النيرة و يتجمعون و ينتظمون في مساحة الأمل التي تريد أستاذنا أن تزرعها في أمثال هؤلاء وغيرهم من عامة الأمة ، وفقك الله وسدد خطاك .