-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استدعى الوزراء إلى مقرّ الرئاسة هذا الأحد لمجلس حاسم

الرئيس تبّون يضع آخر البصمات على مشروع الدستور

سميرة بلعمري
  • 4982
  • 11
الرئيس تبّون يضع آخر البصمات على مشروع الدستور
أرشيف

يترأس، الأحد، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء، وذلك للمصادقة على مشروع التعديل الدستوري الذي بلغ محطته الأخيرة بدخوله مرحلة الحسم القانوني خلال هذا الأسبوع والفصل الشعبي في الفاتح نوفمبر القادم.

أفاد بيان لرئاسة الجمهورية السبت أن “عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني سيرأس اليوم الأحد الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء”، والذي سيكون هذا الأسبوع بجدول أعمال يحمل ملفا واحدا، يعد أهم ملف في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للجزائريين، إذ “سيخصص لمناقشة مشروع التعديل الدستوري والمصادقة عليه قبل إحالته على البرلمان”.

ورجحت مصادر برلمانية إحالة مشروع التعديل على مكتب البرلمان هذا الأسبوع، كما لم تستبعد المصادر اجتماع المكتب وتحديد جدول جلسات النقاش بعد مناقشة لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، في وقت تذهب جميع المؤشرات إلى أن رئيس الجمهورية سيستدعي الهيئة الناخبة في أجل أقصاه الـ16 سبتمبر الجاري، أي خلال الـ10 أيام القادمة وذلك بالرجوع إلى التاريخ الذي اختاره الرئيس لعرض التعديل الدستوري للاستفتاء الشعبي.

برمجة المناقشة والمصادقة على مشروع تعديل الدستور في اجتماع وزراء اليوم، يأتي بعد 40 يوما بالتمام والكمال، من استقبال الرئيس تبون لوفد عن لجنة الخبراء المكلفة بمراجعة الدستور برئاسة أحمد لعرابة، لمناقشة آخر تطورات مسودة تعديل الدستور واستلامها، بعد تنقيح النسخة التي كانت قد جعلتها الرئاسة منذ منتصف شهر ماي الماضي في متناول جميع الأطراف المعنية، وفتحت الباب أمام الأحزاب والجمعيات وممثلي المجتمع المدني والنقابات والشخصيات من أجل إثرائها واستقبلت عبر عدة قنوات مقترحات التعديل التي وصلت إلى 2500 مقترح، أشار بيان الرئاسة بشأنها أنها كانت محور النقاش الذي جمع يومها الرئيس بلجنة الخبراء.

مشروع تعديل الدستور، الذي فضل رئيس الجمهورية أن تكون مناقشته حضوريا للوزراء بمقر الرئاسة، والذي يعد مؤشرا رسميا على تحسن الوضع الصحي للبلاد، تضمنت تعديلات جوهرية، شملت عدة فصول من الدستور الحالي ومنها تحديد فترة الرئاسة باثنتين، وتحديد عدد الفترات البرلمانية بالنسبة للنواب باثنتين كذلك، واستحداث منصب نائب الرئيس، كما كانت قد تضمنت المسودة مقترحات أثارت الجدل في أوساط الجزائريين، خاصة فيما يتعلق بتغير العقيدة العسكرية للجيش الجزائري، وجعلها تتماشى مع المتغيرات الدولية والإقليمية الجديدة، ويتعلق الأمر بإمكانية إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج بعد أخذ موافقة البرلمان، إذ تمت إضافة فقرة للمادة 29، تقول هذه الفقرة التي باركتها المؤسسة العسكرية في تصريحات لقائد أركان الجيش الفريق السعيد شنقريحة، وكذا افتتاحية مجلة الجيش، إذ بموجب الفقرة الجديدة أصبح “يمكن للجزائر في إطار الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، وفي ظل الامتثال التام لمبادئها وأهدافها، أن تشترك في عمليات حفظ سلام في الخارج”، كما سيتم بموجب التعديل ذاته ضم المادة التي تتعلق بالأمازيغية إلى المواد الصماء في الدستور، أي التي لا يمكن المساس بها في أي تعديل مستقبلي.

كما تضمنت المسودة اقتراحا آخر، أثار الجدل، يتعلق باستحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، ومواد أخرى ضامنة للحريات الفردية والجماعية، وتأتي محطة اليوم التي تعتبر المحطة القانونية لتمرير تعديل الدستور بعد أن كان الرئيس تبون منذ الكشف عن مشروع تعديل الدستور قد أكد في العديد من المرات أن الأمر يتعلق بمسودة، وأن الباب مفتوح أمام الأحزاب والجمعيات والنقابات والشخصيات من أجل إثرائها، وتقديم الاقتراحات التي يرونها مناسبة، وهي التصريحات التي أرفقها بمشاورات شملت عدة أطراف سياسية وشخصيات وطنية ومجاهدين، يتقدمهم الرئيس الأسبق اليامين زروال الذي لم يدخل الرئاسة منذ استقالته من منصبه كرئيس للدولة، إلا للمشاركة في المشاورات التي أطلقها الرئيس تبون.

الرئيس الذي أكد في العديد من المناسبات أنه الضامن الوحيد للدستور والتعديلات التي أدرجت عليه، أكد في العديد من المناسبات أن الهدف من المشاورات وفتح النقاش حول مسودة الدستور هو الوصول إلى دستور توافقي، يكرس الحريات الفردية والجماعية، ويغلق الباب أمام أي تسلط أو تفرد بالقرار، من أجل تفادي الأخطاء التي وقعت في الماضي، متعهدا أن الدستور الجديد سيكون حجر الأساس للحد من الصلاحيات المطلقة لرئيس الجمهورية وتنظيم الصلاحيات الممنوحة له.

كما اعتبره نقطة الانطلاق في التغيير الذي طالب به الجزائريون للوصول إلى جزائر جديدة.

المشروعية القانونية التي سيقتطعها التعديل الدستوري من مجلس الوزراء والبرلمان الأسبوع الجاري، ستعززها شرعية شعبية في الفاتح نوفمبر القادم عندما يعرض للاستفتاء الشعبي ولن تكون الكلمة الفصل فيه سوى للصندوق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • عبدو

    لا يهم مواد الدستور الجديد وما يحتويه. بني وي وي في البرلمان سيوافقون عليه من دون النظر إليه.

  • Yacine

    كلنا نعاني من ويلات ٢٠ سنة الماضية التي تم فيها تدمير المجتمع معنويا و هو أخطر من الفساد المالي لكن الطريقة الافضل هي أن نبني و نصلح ماهو موجود و متاح حاليا و ان التغيير صعب جدا و ليس ب المستحيل لان البيروقراطية و القوانين المعرقلة و الرداءة لا يمكن القضاء عليهم في ٨ أشهر و الدستور او مسودة الدستور متوفرة في الانترنت لمن يريد الاطلاع و الحمد لله و نطلب الله أن يجنبنا النماذج المسماة بالربيع العربي و الحقيقة الخريف العربي الدموي اليمن سوريا مصر ليبيا لبنان الصومال العراق هي أمثلة من الواقع و ليس افلام صحيح يجب أن نصلح لكن بدون تخريب كل شيئ...

  • قل خيرا أو اصمت

    تريدون منا التصويت على الدستور كشعب والمعضلة أننا لم نسمع ولا تعديل ولا مادة فكيف نصوت على شيء في حكم الغيبيات ؟ كما قال أبو جهل عليه من الله ما يستحق "هذا أمر دبر بليل".

  • مامون

    دسترة الامازيغية فرضت بأمر رئاسي وعليه وجب طرحها للاستفتاء الشعبي المباشر .وعندها تحترم النتائج.لان جعلها من المواد الصماء فيه اجحاف للهحات الامازيغية الاعرق من القبائلية : التارقيية والمزابية والزناتية و............

  • elgarib

    كيف يوضع الدستور للإستفتاء و الجزائريين لا يعلمون شيئا من محتواه؟

  • سالم

    افتحوا لنا المجال الجوي كرهنا في الغربة ربي يهديكم

  • نمام

    من الاستقلال لم نسرمن مرحلة الى اخرى وننتقل من تطور الى تطور بطريقة صحية انقلاب تلو الاخر عملية قيصرية و كل مرحلة مبتورة عن سياق السير اشتراكية انفتاح تنمية العائد منها صفرا وكرسوا على ان يجعلوا السنتنا جزء من حلوقنا ولعب القمح السوفياتي لعبته وديمقرطية امريكا مكائدها واصبحت لكل مرحلة تاريخ يسلط على الابناء في المدارس وكأن التاريخ يولد من جديد ولذا علينا ان نصحح وعندها لانظلم الذين ضحوا بشرف لصالح من ركبونا حتى الحراك بدون استحقاق ويظهر أنهم ما زالوا متربصين دستور قد ياتي رب ات يرى ات ما قمنا به انقلابا وان لم تثبت الجريمة ارساء القانون والحرية و الشغل و الكرامة لان الدولة اكبرا عمرا ومرتبة

  • لزهر

    هل سيدخل رقم التعريف الوطني الوحيد للهوية الجزائرية في خِدمته إقتصادياً و إجتماعياً من باب الرقمنة و فك العناء عنه نهائياً من شبح البيروقراطية بإدراجه في جميع مجلات الحياة.
    الأنتخابات الألكترونية مثلآ
    كان موضوع الهوية الوطنية محل جدل كبير في الأيام الماضية
    فهل مّر السيد لعرابة مرور الكرام على هذا الموضوع.
    نطلب من السيد رئيس الجمهورية أستفساره في هذا الموضوع و ما فائدة هذا الرقم
    الذي صرفت عليه أموال طائلة.

  • مجرد راي

    أضف ماده
    يحل حزب جبهة التحرير الوطني ويمنع استعمال اسم في اي حزب سياسي
    لتجنب تدنيس هذا الاسم والمحافظه على إرث الثورة والشهداء. .. تحيا الجزائر حرة

  • Imazighen

    بقاء الغرفتبن السفلى ومجلس الشيوخ المحالين على التقاعد، يجعلنا براء من دستور لعرابة، سوف نشتري لا ونبيع نعم.....

  • SoloDZ

    آخر اللمسات او "الروتوشات" وليس البصمات !!! ثم ان هذا الدستور الذي يقال عنه انه سيكون تاريخيا لأن مضمونه خارق للعادة وموعد مصادقة الشعب عليه من عدمه موعد ذو رمزية ودلالة عميقة فهل سيكون حقا دستور تاريخي اذا مر على برلمان غارق في الفساد والفضائح من العهد البائد كيف سيسجل التاريح يا ترى دستور الجزائر الجديدة مصادق عليه بوجوه قديمة في هكذا برلمان لا يحضى بالشعبية ولا حتى بالشرعية نظرا لطريقة تشكيله المكشوفة والمفضوحة