الرائد عز الدين وعائلة المجاهد صالح بوبنيدر وجها لوجه أمام العدالة
أجلت محكمة الشراقة، الخميس، النظر في قضية زيراري رابح، المعروف بالرائد عز الدين، المتهم بجنح “النصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور وإصدار شيك من دون رصيد”، إلى جانب ابنته شلالي فيفي وصهره حجوطي حمزة، إلى تاريخ 15 جانفي لعدم حضور المتهمين والشهود في القضية من بينهم مسير شركة تونيك، هذا الأخير الذي تأسس أمس طرفا مدنيا.
وحسب دفاع الرائد عز الدين، فإن موكله تعذر حضوره جلسة المحاكمة لأنه مريض وطريح الفراش ناهيك عن كونه طاعنا في السن، حيث يناهز عمره 81 سنة. وقد تأسس طرفا مدنيا كل من عائلة المجاهد بوبنيدر المتكونة من أرملته ونجليه وإعلامي معروف. وأفاد مصدر مطلع أن القضية بدأ التحقيق فيها شهر أوت من السنة الماضية عندما تأسست عائلة المجاهد بوبنيدر وهو آخر رئيس الولاية الثانية بقسنطينة طرفا مدنيا، إلى جانب الصحفي الذي استدعاه المتهم لكتابة مذكراته كونه يملك وثائق مهمة عن الحركة الوطنية، بالإضافة إلى مديري صحف ووزراء سابقين رفضوا تأسيسهم أطرافا مدنية.
وأضاف نفس المصدر أن أرملة المجاهد بو بنيدر كانت تخبر أبناءها أن الرائد عز الدين بمثابة شقيق والدهم، فتطورت الصداقة إلى اتفاقيات شراكة بخصوص شراء مستثمرات فلاحية بولاية تيبازة إلى جانب شراء شاحنات لنقل صهاريج الماء حيث كبد لها خسائر بحوالي 25 مليار سنتيم.
أما صديقه الصحفي بحكم تردده على منزله باستمرار لإنجاز مشروع الكتاب فقد أخبره أنه باع شقته وبصدد البحث عن منزل آخر لشرائه فاقترح عليه مساعدته في شراء 100 شاحنة وحتى يثق فيه الضحايا أظهر لهم عقد شراكة بين شركته المسماة “صقر للنقل” وشركة “تونيك” ببوسماعيل، وعندما طالبه الضحايا بأموالهم طلب منهم التريث إلى حين تسوية وضعيته مع مصالح الضرائب التي جمدت رصيده البنكي ببنك التنمية الريفية وكالة تيبازة وبين لهم ذلك من خلال وثيقة بنكية تثبت أنه يملك رصيدا بعشرات الملايير.
وعندما استمع قاضي التحقيق إلى ممثل البنك أكد أن الوثيقة مزورة والرائد عز الدين لا يملك رصيدا عندهم، كما أن ممثل شركة تونيك نفى علاقته بشركة صقر للنقل. وفعلا أكد تقرير الشرطة العلمية أن الوثيقتين مزورتان. واستبعد نفس المصدر أن صهر الرائد عز الدين مدبر العملية كونه فلاحا بمنطقة الحطاطبة بتيبازة يسير مستثمرات فلاحية مع عائلته. للإشارة، اعترف الرائد عز الدين أنه يدين للضحايا بحوالي 30 مليار سنتيم وأنه مستعد لتسديدها.