الرافضون لعودة جاب الله للإصلاح يطيحون برئيس مجلس الشورى
قطعت قيادات حركة الإصلاح الوطني المعارضة لعودة الرئيس السابق، عبد الله جاب الله، الطريق على خصومهم الداعين إلى لم شمل الحركة، بقرارهم سحب الثقة من رئيس مجلس الشورى، جمال صوالح، الداعي إلى إعادة لم شمل الحركة المنقسمة على نفسها.
فقد أفضى الاجتماع الاستثنائي لمجلس شورى الحركة المنعقد أول أمس الجمعة، إلى سحب الثقة من جمال صوالح بصفته رئيس لمجلس الشورى، وانتخاب المدعو يوسف رابح خليفة له، في قرار وصف بالانتقامي من صوالح الذي سبق له وأن أصدر بيانا دعا من خلاله إلى عقد مؤتمر استثنائي وتجميد مهام المكتب الوطني.
وانعقد الاجتماع الاستثنائي لمجلس الشورى بطلب من الأمين العام جمال بن عبد السلام، وترأس الجلسة نائب رئيس مجلس الشورى، عبد القادر بلعربي، ليتقرر بعدها وبأغلبية الثلثين سحب الثقة من جمال صوالح، على خلفية ما وصف بـ”المخالفات الجسيمة” التي وقع فيها رئيس المجلس المخلوع.
وجاء في بيان موقع من طرف رئيس مجلس الشورى الجديد، رابح يوسف أن مداولات المجلس أفضت إلى سحب الثقة من جمال صوالح وانتخاب خليفة له ممثلا في رابح يوسف، وتفنيد كل ما ورد من دعوة لعقد مؤتمر استثنائي وتجميد المكتب الوطني، إضافة إلى تفويض المكتب الوطني “اتخاذ كل الإجراءات التنظيمية الضرورية لإعادة الضبط التنظيمي”. وفي شرحه لخلفيات هذا القرار، قال الأمين العام للحركة، جمال بن عبد السلام، إن تنحية جمال صوالح، يعتبر نتيجة طبيعية للأخطاء التنظيمية التي وقع فيها رئيس مجلس الشورى المخلوع، مؤكدا بأن عملية سحب الثقة تمت وفق القانون الأساسي والنظام الداخلي للحركة، وبحضور ثلثي الأعضاء، وقد وافق جميع الحضور باستثناء عضوين اثنين.
ومن بين الأخطاء التي وقع فيها صوالح، حسب بن عبد السلام، إصداره بيان باسم مجلس الشورى من دون علم أعضائه، مستغلا طابع هذه الهيئة، وكل ما في الأمر أنه حاول فرض مقترح له بالتقارب مع جاب الله، في الدورة الأخيرة لمجلس الشورى، وهو المقترح الذي قوبل بالرفض من أعضاء المجلس، الذين رفضوا حتى إدراجه في جدول أعمال تلك الدورة، ما دفع به إلى الانسحاب والتهديد بتصعيد الموقف.ويصر جمال صوالح على عودة الرئيس الأسبق، عبد الله جاب الله، لصفوف الحركة باعتباره أحد مؤسسيها التاريخيين، في حين ترفض أغلبية إطارات الحركة، وفي مقدمتهم الأمين العام الحالي، جمال بن عبد السلام، وسلفه جهيد يونسي وكثير غيرهم، تكرار تجربة العمل مع جاب الله، تفاديا للوقوع في أزمات جديدة. أما بخصوص الدعوة لانعقاد المؤتمر الاستثنائي فلم ير بن عبد السلام داع لذلك، مادام أن عمر العهدة الحالية تنتهي في مارس 2013، لافتا إلى أن مجلس الشورى في الاجتماع الذي أعقب استقالة الرئيس السابق محمد بولحية، ترك التقدير للمكتب الوطني في تحديد موعد المؤتمر.وقد حاولنا الاتصال بجمال صوالح لأخذ رأيه في قرار المجلس الشوري، غير أنه تعذر علينا.