الرباط تحرك آلتها الدبلوماسية خلف الجزائر!
ما إن أعلن وزير الشؤون الخارجية الجزائري عن القيام بزيارات عمل تشمل دولا إفريقية، حتى أعطى المخزن المغربي تعليمته لوزير الشؤون الخارجية كي يقتفي أثار الجزائر، بجولة ممثالة تشمل دولا بالساحل الإفريقي، وكأنها أصبحت مهووسة بالتحرك الدبلوماسي للجزائر ومقارعتها النشاط بالنشاط المماثل، بشكل لافت جعل وسائل الإعلام تطرح تساؤلاتها حول ردة الفعل المغربية إزاء ما تقوم به الجزائر من حراك بحكم عضويتها في الاتحاد الافريقي.
فبينما فضل الوزير الجزائري للشؤون الخارجية رمطان لعمامرة بدأ مهمته الدبلوماسية بجولة افريقية تشمل موريتانيا والنيجر ومالي وهي الأولى منذ تعيينه وزيرا للخارجية، اختار وزير الخارجية المغربي الجديد صلاح الدين مزوار إطلاق نشاطه الدبلوماسي من السينغال أين حاول افتكاك تصريحات مؤيدة لأطروحة “الحكم الذاتي” حلا للنزاع في الصحراء الغربية.
ولاتختلف سلوكات المسؤولين في الرباط عن بعضها البعض، فقد سارعت الحكومة المغربية بإعلان تكوين أئمة ماليين، ردا على خطوة مشابهة قامت بها الجزائر في اطار جهود محاربة الارهاب بمنطقة شمال مالي من خلال تكون ائمة ورجال دين قادرين على تسويق صورة الاسلام الحقيقية، والنأي بالدين عن استغلاله من طرف الجماعات المتطرفة.
واعتبر متابعون قيام وزير خارجية المغرب بزيارة السينغال في نفس توقيت مهمة وزير الخارجية الجزائرية بموريتانيا، مالي والنيجر عملا له هدف سياسي استراتيجي، وأشارت التحليل إلا أن الملكة المغربية تسعى بهذا النوع من الأداء الدبولماسي لقطع الطريق أمام الجزائر التي تعززت مكانتها في منطقة الساحل الافريقي بفعل مساهمتها في استتباب الامن والاستقرار ودعم مسارات التنمية بالمنطقة.