اقتصاد
تزامنا مع اعتمادها رسميا الشهر القادم

الربا.. يفسد فرحة الجزائريين بالقروض الاستهلاكية..!

الشروق أونلاين
  • 18132
  • 0
ح. م

أعاد بعث الحكومة القروض الاستهلاكية مطلع العام القادم، الجدل حول عدم جواز الاستعانة بها حتى وإن تطلبت الضرورة ذلك، فالمستفيد من هذه القروض مثلما هو متعارف عليه ملزم بتسديد الفوائد، ولأن جميع العلماء قد اتفقوا على أن هذه الفوائد ربا وغير جائزة ومحرمة بالإجماع، دعوا الحكومة إلى ضرورة فتح المجال أمام المصارف الإسلامية والسماح لها بتقديم قروض استهلاكية إسلامية دون فوائد.

أوضح الخبير في الاقتصاد الإسلامي، الأستاذ فارس مسدور، أن البنوك الإسلامية هي الأخرى ستقدم قروضا استهلاكية عن طريق المرابحة وهي صيغة إسلامية. فيقوم البنك بشراء المنتج وفقا لطلب الزبون ثم يعيد بيعه إليه. فالزبون حر في الاختيار ويقدم فاتورة شكلية للبنك وبعد أن يشتريها البنك يبيعها إليه بسعر أعلى. وقد كان هذا الإجراء معمولا به في السابق كبديل للقروض الاستهلاكية. وهي معاملة تعود بفوائد عديدة على الاقتصاد الوطني وستساهم في تصريف السلع الوطنية المحلية التي لم تتمكن الدولة من تصريفها خارج إطار التمويل. وأردف المتحدث أنه اقترح عن طريق عدد من البرلمانيين مادة قانونية لتوسيع دائرة التمويل في الجزائر، غير أن الجهات المعنية رفضت السماح بإنشاء مصارف إسلامية. وهو ما وصفه الأستاذ مسدور بالخطإ الكبير لأنه مخالف للدستور. فوجود البنوك الإسلامية ضروري، مشيرا إلى أنه دعا إلى إنشاء نوافذ إسلامية داخل البنوك العمومية ويتركون للمواطنين حرية الاختيار غير أن بنك الجزائر رفض ذلك بشكل قاطع .

من جهته، طالب الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، السلطات بالسماح للبنوك الإسلامية بتقديم قروض استهلاكية دون فوائد ربوية بالنسبة إلى المواطنين الذين يرفضون الاستفادة من هذه القروض بسبب نسبة الفوائد المرتفعة التي تعتبر ربا. وثمن الخبير الاقتصادي إعادة بعث القرض الاستهلاكي لكونه يساهم في تحسين المستوى المعيشي للأفراد ويشجع على المنتج المحلي ورفع القدرة الشرائية. واعتبر المتحدث الدفع على عدة أشهر يعود بفوائد جمة على المواطنين إلا أن هذا القرض في قانون المالية 2009 كان يحتوي عدة نقائص فلم يكن يشمل على مركزية المخاطر فأي شخص كان بوسعه الحصول على 3 أو 4 قروض وهو ما يرفع المديونية. أما حاليا فلا يحق له أخذ أكثر من قرض واحد زيادة على المشكل المتعلق بالمنتج الجزائري الذي تندرج في صناعته مواد أولية مستوردة. وهو ما سيرفع نسبة الواردات لذا يجب على الحكومة التقليل من هذه المواد أو الاتفاق مع المؤسسات على رفع نسبة المنتجات الجزائرية في التصنيع. وأردف الخبير رزيق أن الفرد لن يعيش الرفاهية بهذه القروض فهو ملزم بتسديدها في آجال محددة إلا أنها تعمل على تطوير المستوى المعيشي وتحسينه والاستفادة من المنتجات والخدمات الوطنية.

مقالات ذات صلة