الرجل غير المتاح عاطفيا.. كيف تدفعينه إلى الانفتاح على حبك؟
في بداية علاقتك العاطفية به، أو بعدما تقع الفأس في الرأس وتتزوجينه، تكتشفين أنه منغلق الفؤاد.. لا يُظهر مشاعره.. ويضع حقول ألغام تحول دون وصولك إلى قلبه.. غامض ومُبرمج كالروبوت.. لا يُفصح عن أحاسيسه ويضايقه سيل العواطف الذي تُحاصرينه به.. وإن أردت أن تحظي ببعض الرومانسية الدافئة معه، أو تسعين لفهم مصير علاقتك به، فستكونين كمن يقبض على الماء بأطراف أصابعه. وهذا ببساطة، لأن الرجل الذي تُحبينه غير مُتاح عاطفيا.. فكيف تتصرفين معه؟ وكيف تدفعينه إلى الانفتاح على حبك؟
صعوبة في تلقي الحب أو منحه
الرجل غير المتاح أو غير المتوفر عاطفيا، هو مصطلح يطلق على الشخص الذي يضع حواجز بينك وبينه، تحول دون الإفصاح عن مشاعره تجاهك، أو عن تحديد الهدف من علاقتكما.. أو كما تقول خبيرة العلاقات الزوجية، أليسون كوهين: “هو رجل يجد صعوبة في تلقي الحب، وفهم المشاعر العميقة من الآخرين.” فيرفض أن يفتح لك قلبه، ولا يُفصح عن مشاعره إطلاقا.. وسبب مشكلته، قد يكون ضاربا بجذوره في مرحلة طفولته، التي عانى فيها من القسوة والهجر، أو إن أحد والديه كان غير متاح عاطفيا، أو يمكن أنه اكتسب ذلك الطبع بعد صدمة حب، جعلته ينغلق عاطفيا مخافة التعرض للأذى مرة أخرى.
هل تحبين رجلا منغلقا عاطفيا؟
هناك مجموعة سمات أو علامات، إذا توفرت في الرجل الذي تحبينه أو في شريك حياتك، فاعلمي فورا أنه غير متاح عاطفيا.
منغلق عاطفيا: فهو لا يحبذ البوح بمشاعره المختلفة، فيخفي حزنه، ضعفه، احباطاته، انكساراته عنك.. كما يتهرب من أي موضوع عاطفي قد تفتحين سيرة الحديث فيه معه، لأنه يواجه مشكلة كبيرة مع المشاعر.
ماضيه صندوق أسود: فليس من اليسير أن يفتح لك ملفات حياته وتجاربه الغرامية السابقة.
ليست لديه علاقات وثيقة: فيتهرب من أي علاقة متينة ودائمة. لهذا، ستجدين أن أغلب صداقاته سطحية وغير حميمية، فهو يخشى الالتزام بالعلاقات مع الأشخاص، مهما كانت صفتهم بالنسبة إليه.
لا يتعاطف معك: ففي أوقاتك العصيبة ومحنك، لا تتوقعي منه الدعم أو المواساة، فهو يفتقر إلى نعمة الإحساس بالآخرين. فلا تستغربي تملصه من الإنصات لمتاعبك وأوجاعك.. ولا عدم تأثره إن رأى دموعك.
يسعى للكمال: فيبحث عن عيوبك، ويُضخم أتفه النقائص فيك، ليتخذها كذرائع للابتعاد عنك.
يسخر من بوحك: أي إنه لا يعرف التعامل مع مشاعرك، فإذا عبرت له عن حبك سيسخر منك، أو يتعامل مع الموقف بطريقة غير جدية وفكاهية.
تاريخه أسود: فعلاقاته الغرامية متعددة، وغير دائمة، لأنه ببساطة، لا يبذل أي جهد لاستمرارها، فهو في الحب غير جاد ومتلاعب.
الغريزة بدل العواطف: فإذا كنت زوجة لرجل غير متاح عاطفيا، فتقبلي حقيقة أنه لن يعبر لك عن اهتمامه إلا بالعلاقة الجسدية أو المادية.. أما العواطف، فهذه مسألة لا تعنيه إطلاقا.
سرعة السلحفاة: فإذا كنت مرتبطة بشخص غير متوفر عاطفيا، سواء بعلاقة غرامية أم خطبة، وتنتظرين منه التسريع من إجراءات الارتباط الرسمي والزواج، فتأكدي أنك ستنتظرين طويلا.. لأن خطواته في هذا الاتجاه بطيئة جدا، لكونه ببساطة، يخشى فكرة الزواج.
كيف تجعلينه يفتح لك قلبه؟
يؤكد الكثير من المختصين والمُجربين أنه لا أمل يُرجى من الرجل غير المتاح عاطفيا، فهو لن يتغير. لهذا، لا جدوى من المحاولة معه. وأنسب قرار تتخذينه، هو الفرار بجلدك، لأن العيش معه معاناة صعبة. في حين، إن بعض المتفائلين يحثون عن المحاولة معه لتغيير طبعه المنغلق، وجعله ينفتح على قلبك عاطفيا، وهذا، باتباع مجموعة من الإرشادات التي قد تؤتي أكلها، ولكن، على المدى البعيد.
-أهم خطوة للتعامل أو التعايش مع الرجل غير المتاح عاطفيا، هي القبول به بعيبه، مع الكثير من الصبر والمثابرة.
-تعزيز ثقته بك وبنفسه، لأن الرجل غير المتاح عاطفيا يعاني من أزمة ثقة بذاته وبالآخرين. وهي التي يمكن تطويرها بالاستعانة بمختص نفسي أو مدرب تنمية ذاتية.
– تعاملي معه في البداية كصديقة، وتقربي منه على ذلك الأساس، ولا تحمليه مسؤوليات الالتزام معك.
-لا تُجبريه، ولا تستدرجيه إلى التعبير عن عواطفه. واجعلي علاقتك به في البداية خفيفة.
– لا تمنحيه الكثير من العواطف، ولا تحاصريه باهتمامك، ولا تخنقيه بفيض أحاسيسك.
-كُفّي عن مطاردته، فلا تُكثري الاتصال به، وإذا اختفى لفترة، فاتركي له فسحة زمنية يلتقط فيها أنفاسه.
-تجنبي التخطيط معه لمستقبل علاقتكما، وتفادي الحديث عن المستقبل، ولا تضغطي عليه للالتزام بمواعيد أو خطط استشرافية تخص علاقتكما.
– حافظي على استقلاليتك وركزي على حياتك، واجعليها غير مبنية عليه.
-وإذا استطعت إقناعه، فليس هناك أفضل من العلاج النفسي المحترف.