الرحلة “تشعل” نار الاحتجاجات بالعاصمة
احتج أمس سكان بلدية بولوغين وزغارة وجاييس وحي الأمير خالد، وأقدموا على غلق الطريق الرئيسي بشارع الأمير خالد الرابط بين باب الوادي ومقر البلدية عبر مختلف المنافذ وشل حركة المرور مستعملين المتاريس وحاويات القمامة إلى جانب أغصان الأشجار، احتجاجا على ما سموه سياسة الحقرة والتهميش التي طالتهم من طرف السلطات الولائية، مطالبين بالترحيل الفوري إلى سكنات لائقة بعد أن قضوا ليلة أمس في العراء مؤكدين استمرارية الاحتجاج إلى غاية ترحليهم إلى سكنات لائقة.
“رحلونا أو اردمونا“.. “زلزال بولوغين فضح المسؤولين“.. “نعيش في قبور.. كفاكم كذبا نريد الرحلة“.. كانت هذه بعض الشعارات التي رفعها سكان بلدية بولوغين وزغارة وجاييس والعديد من أحياء البلدية منذ الساعة الخامسة من صبيحة أمس دعموها بزغاريد وصيحات النساء التي اجتاحت فضاء أزقة نهج الأمير خالد وتعالت شعارات “مللنا الحقرة بجاه ربي رحلونا” للتعبير عن غضبهم بسبب تماطل السلطات المحلية في تسوية وضعيتهم السكنية منذ أكثر من 50 سنة.
المحتجون الذين تحدثت إليهم “الشروق“، قالوا إنهم ينتظرون منذ 50 سنة حل مشكل السكن الذي يتخبطون فيه، في ظل تزايد العائلات وضيق المساكن تفاقمت الأزمة واضطرت أغلب العائلات إلى استغلال الأسطح والأرصفة لتوسيع سكناتهم.
وأضاف المحتجون بأنهم تنقلوا منذ صبيحة أول أمس إلى بلدية بولوغين بطريقة سلمية من أجل الاستفهام عن عملية الترحيل بعد تضرر بناياتهم من الزلزال الذي ضرب العاصمة صبيحة الجمعة لكنهم تفاجؤوا بغياب المسؤولين.. هذا الغياب الذي دفع بهؤلاء إلى الخروج إلى الشارع.
وفي جولة استطلاعية قادت “الشروق” إلى بعض سكنات حي 28 شارع الأمير خالد وقفت على تدهور الحي وتصدع سلم العمارة وتشقق الجدران وانهيار أسقف على رؤوس ساكنها، بالإضافة إلى هشاشة البنايات والتلف الذي أصاب قنوات الصّرف الصحّي التي سهلت غزو الجرذان وكل أنواع الحشرات السّامة للمكان، متسببّة في إصابة الأطفال والمسنّين بأمراض مزمنة كالرّبو، الحساسية والضغط الدّموي.
وفي سياق مواز استاء السكان من “الوعود” التي أطلقها مسؤولو البلدية أول أمس بترحيلهم، عقب التصريحات الرسمية للمسؤولين بخصوص عملية ترحيل سكان بولوغين في ظرف يومين، ما أشعل فتيل الاحتجاجات.
وانتفض بالمقابل، ليلة أول أمس، بعض سكان حي الملعب1 ببلدية الدار البيضاء بعد تأكيد ترحيلهم إلى الموقع الجديد 2960 مسكن ببلدية الأربعاء بولاية البليدة، حيث أكدوا رفضهم عملية إعادة إسكانهم بتلك المنطقة باعتبارها خارج ولاية العاصمة.
وكانت 426 عائلة تقطن أحياء الحميز المعنيين بعملية الترحيل الثانية خلال هذا الموسم والتي تم برمجتها من طرف مصالح ولاية الجزائر العاصمة من أجل إخلاء محيط مشروع الثانوية المعطل بسبب احتلاله من قبل هذه العائلات.