الاحتفالات بالعامين الأمازيغي والهجرة وراء تراجعها
الرشتة تطيح بلابيش من على مائدة الجزائريين
سجل إقبال الجزائريين على شراء حلويات نهاية السنة أو ما يعرف بـ”لابيش” والمكسرات “تراز” تراجعا لافتا خلال الساعات الأخيرة من عام 2011، وتعويضها بأنواع من الحلويات العادية، فيما تراوحت أسعار “لابيش” ببعض المحلات ما بين 1000 إلى 4000 دينار، في المقابل لجأت الكثير من الأسر الجزائرية إلى ”الرشتة” و”الكسكسي” كبديل لإحياء رأس السنة.
- وعلى غير ما اعتاد عليه تجار بيع مستلزمات “الريفيون”، شهدت العديد من المحلات التجارية الخاصة بييع “لابيش” والمكسرات المعدة للسهرات كرمزية لنهاية السنة، تباينا في إقبال الزبائن على شراء الحلويات، بين ما يوصف بالأحياء الشعبية، من بينها باش جراح، أحد أكبر التجمعات السكانية بالجزائر، والتي تضم بين شوارعها كذلك سوقا شعبية تعتبر نقطة تسوق محورية لدى الكثير من المواطنين، حيث لم ترصد الشروق أي محل حلويات يعرض بين رفوفه ما يشير إلى خصوصية احتفالات نهاية العام، أرجعها أحد أصحاب هذه المحلات، إلى ما قال انه “عودة إلى الأصول والأعراف التقليدية للجزائريين”.
- صناعة حلويات “لابيش” آخذة في الاندثار حسب محدثنا بالنظر إلى اعتبارات دينية وثقافية، إضافة إلى أن للجزائريين ما يغنيهم عن احتفالات رأس السنة الميلادية، مشيرا إلى العامين الأمازيغي والهجري، غير أن ذلك لا ينفي تسمك البعض بهذه العادة الغريبة، تعاطى معها محدثنا بصناعة حلويات عادية تأخذ أشكالا مختلفة حسب طلبية الزبون، وفسر ذلك برمزية الاحتفال، بعيدا عن “التقديس”، مبرزا في نفس الإطار، أن الكثير من العائلات الجزائرية اختارات الأطباق التقليدية على شاكلة “الرشتة” و”الكسكسي” كبديل لـ”لابيش”، أما محمد بائع مكسرات “تراز” فيقول انه رغم انخفاض أسعار هذا النوع إلى 300 دينار للكيلوغرام بعد ما كان يباع 400 دينار خلال نهاية العام الماضي، إلا أن ذلك لم يرفع من بورصة المبيعات هذا العام.
- أسواق بن عكنون واسطاوالي، توحي لزائرها انه يبعد عن باش جراح بآلاف الأميال، حيث سجل إقبال بعض المواطنين على شراء “لابيش” وبأسعار متفاوتة، تراوحت بين 1500 إلى 3000 دينار بمحيط السوق المركزي باسطاوالي، فيما بلغ الكيلوغرام الواحد من مكسرات “تراز” بين 300 إلى 400 دينار، كانت محل إقبال فئة من أغنياء المنطقة يقول أحد تجار المناسبات، أما ببن عكنون فترواح سعر “لابيش” لا يفوق وزنها 250 غرام بمبلغ 1000 دينار والأغلى منها تسوق بـ4000 دينار وفق رغبة الزبون.