الرشوة.. لتقريب المواعيد الطبية في المستشفيات
يواجه بعض المواطنين جملة من المشاكل والابتزازات في سبيل الحصول على علبة دواء نادرة مهربة من صيدليات المستشفيات أو الظفر بموعد قريب للمراجعة والفحص في العيادات الطبية العمومية أو الخاصة على حد سواء، حيث لا يتوانى الأطباء والممرضون في المطالبة بمقابل تسريعهم المهام ويكون في الغالب تسديد ثمن وجبة غداء أو حتى شحن رصيد هاتفه النقال “فليكسي”.
أضحى الحصول على موعد طبي في بعض المستشفيات حلما يراود المرضى وعائلاتهم وذلك لما يحمله الأمر من صعوبة بالغة بالأخص إذا تعلق ببروفيسور معروف، وهو ما صدم “ع، ل”، تقيم في ضواحي الشراڤة لتقرر الإتصال بجريدة “الشروق”، لتحكي لنا ما تعرضت له من مضايقات، فقد قصدت المستشفى رفقة والدتها والتي أصيبت بكسر على مستوى اليد وبعد أن جبرت يدها وتماثلت للشفاء تم توجيهها لمصلحة إعادة التأهيل ليمنحها الممرضون موعدا بعد 40 يوما وهو تاريخ بعيد جدا، غير أن بعض عائلات المرضى الموجودين في قاعة الانتظار نصحوها بأن تتقرب من أحد الممرضين وتمنحه هدية أو تدعوه على وجبة إفطار وهو ما سيسهل لها العملية. في حين أكد لنا أحد المواطنين والذي يعمل في قطاع الصحة بمستشفى البليدة أنه اضطر لتعبئة رصيد أحد أصدقائه بألف دينار مقابل الحصول على علبة دواء نادرة، ولا يقتصر الأمر على المستشفيات العمومية بل شمل أيضا العيادات الخاصة فللحصول على أدوار متقدمة للكشف يجب دفع مبالغ مالية تتراوح مابين 200 و400 دج زيادة على أجرة الطبيب.
وحول الموضوع، أوضح رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، إلياس مرابط، أن هذه الظاهرة موجودة في جميع القطاعات وتشمل المؤسسات الصحية العمومية والخاصة ويتورط فيها أطباء وممارسو الصحة من ممرضين وقابلات، غير أن المواطنين لا يتقدمون بشكاوي رسمية ضدهم وحتى سجل الشكاوي الموجود على مستوى المستشفيات لا يتم تدوين الشكاوي، فالمواطن الجزائري يفتقد الوعي للتبليغ عن التجاوزات والابتزازات التي يتعرضون لها، وطالب مرابط المرضى وأهاليهم بالتحرك والتبليغ عن هذه الظاهرة لوضع حد نهائي لها.