منوعات
قال بأنّه يخاف القارئ باللغة العربية، وردّ بقوة على رجال الدين:

الروائي أمين الزاوي: الزموا دينكم واتركونا وشأننا وكل واحد “يخدم خدمتو”

الشروق أونلاين
  • 8967
  • 2
ح. م
الروائي أمين الزاوي

قال الروائي أمين الزاوي، بأنّ القارئ باللغة العربية “يخوّف أكثر من الشرطة والأئمة”، وأحيانا أكثر من قمع المؤسسات، خلافا للقارئ باللغة الفرنسية الذي يبدو متسامحا ومتورطا مع كتاب الرواية بلغة فولتير. وردّ الزاوي على من يحاكم الروائيين بسبب تناولهم للمسائل الدينية أو الجنسية بأن يلزموا دينهم ويتركوا الأدب للأدباء.

أكدّ الروائي أمين الزاوي، في الأمسية الأدبية التي نشطها أمس الأولّ بقاعة “الحاج عمر” بالعاصمة، في إطار البرنامج الأدبي المرافق لفعاليات الدورة العاشرة للمهرجان الوطني للمسرح المحترف، بأنّ كتاباته تركز على ثالوث الدين والجنس والسياسة. معترفا في السياق، بأنّه يعمل بشكل كبير على جسد المرأة كدرجة أولى، وثانيا يشتغل على الدين وطرقه فهمه. مشيرا في معرض حديثه إلى أنّ 70 بالمائة من المشاكل مصدرها الدين والتدين، أي طرق فهمه المختلفة وعلى سبيل المثال ـ حسبه ـ كما يحدث في ليبيا وسوريا التي ترفع فيها المجموعات المسلحة علما واحدا وتقاتل باسم الدين، فضلا عن الخطابات التي تعلو باسم الدين. ويقول الزاوي: “التطرف مبني على أسس دينية وهاجس الكتابة عن الدين يسكنني شريطة أن تكون مدركا وعارفا، وإلا لما استطعت الكتابة عن المقدس وأثناء المناقشة يجب أن تقنع”.

في سياق ذي صلة لم يخف صاحب “الملكة” خوفه من القارئ باللغة العربية، خلافا للقارئ بالفرنسية بقوله: “القارئ باللغة العربية يخوف أكثر من الشرطة والأئمة، وأحيانا أكثر من قمع المؤسسات، خلافا للقارئ باللغة الفرنسية الذي يبدو متسامحا ومتورطا مع كتاب الرواية بلغة فولتير”. معتبرا بأنّ القارئ باللغة الأجنبية متحرر فكريا من ناحية الجنس أو المرأة بشكل عام ولا يأخذها من الجانب الأخلاقي بل يأخذها بصورة حضارية وسياسية، عكس القارئ باللغة العربية الذي يتحدث ويقف كثيرا عند المسائل الأخلاقية.

وعلى خلفية الهجوم الذي شنّه بعض رجال الدين والدعاة على الروائي كمال داود في الفترة الأخيرة، انتقد الزاوي ما قام به هؤلاء دون دراية أو قراءة لرواياته، وردّ عليهم بصريح العبارة: “الزموا دينكم واتركونا وشأننا، اتركوا الأدب للأدباء، فالإمام يبقى إماما والداعية يظلّ داعية”.

هذا، وعرفت الأمسية التي حضرها جمهور غفير ورافقها عزف على آلتي القانون والفلوت إشعال شموع على فقيدي الأدب والمسرح الجزائري، على غرار الروائية آسيا جبّار، والراحلين الصالح لمباركية، سيدي علي كويرات، الفنانة فتيحة بربار، وعميدي المسرح الجزائري عزالدين مجوبي وامحمد بن قطاف الذي أشعلت شمعته الفنانة صونيا.

مقالات ذات صلة