الشروق العربي

الرياضة صحة ومتعة للجميع

الشروق أونلاين
  • 11284
  • 0

اتبعوا هذه النصائح لتستمتعوا بتمارينكم الرياضيةتعد الرياضة أفضل سلوك لتحسين الصحة العامة وحماية الجسم من مختلف أنواع الأمراض، وممارسة الأنشطة الرياضية بطرق سليمة من شأنها رفع مستوى اللياقة البدنية والحفاظ على رشاقة الجسم، لذلك نحاول في هذا الموضوع تقديم أبرز وأهم الإرشادات لممارسة الأنشطة الرياضية في ظروف صحية.

* أولا، ضروري جدا لكل فرد أن يتبع نصائح أهل الاختصاص والخبرة بإجراء فحص طبي وطلب رأي الطبيب في ممارسة أنشطة معينة وإن لم توجد لديه موانع صحية لمزاولتها، كما ينبغي استشارة أخصائي اللياقة البدنية لتحديد برنامج التمارين المناسبة وفق بنية الجسد ومستوى اللياقة، السن والحالة الصحية وكذلك حسب فوائد الأنشطة المختارة  .

  * بدء التمارين تدريجيا حتى تعتاد عليها العضلات والمفاصل، لذلك مهم جدا القيام بالإحماء استعدادا للتمارين المختارة بحركات خفيفة لفترة تتراوح ما بين 5 إلى 10 دقائق من أجل تنشيط الدورة الدموية في العضلات لتحمل الجهد أثناء التمرين  .

* الاسترخاء لمدة 5 إلى 10 دقائق بعد ختم كل تمرين بحركات بطيئة وتمديد العضلات.

* الاختيار الصحيح للباس الرياضي المناسب للنشاط المختار.

* عدم إجهاد الجسم بممارسة عدة تمارين في حصة واحدة ولفترات طويلة، إذ ينصح الأخصائيون بممارسة الأنشطة تدريجيا، وكذلك بالنسبة للتوقيت، حيث ينصحون بأن تتراوح مدة التدريب بين 20 و30 دقيقة في البداية، ومع مرور الوقت واسترجاع اللياقة البدنية يمكن تمديد المدة حسب النشاط المرغوب في مزاولته.

* كما ينصح المختصون بضرورة الترطيب الداخلي للجسم عن طريق أخذ السوائل الكافية لاسيما الماء الذي يعتبر أفضل أسلوب دفاعي للتشنج والشد العضلي الذي يكون عادة مصحوبا بآلام لا تحتمل،كما ينصحون بالابتعاد عن المنشطات والمشروبات الطاقويةالتي ما أكثر انتشارها اليوم.

* ينبغي تناول الأطعمة المغذية والحرص على الحصول على مقدار كاف من النوم قبل ممارسة التمارين، مع الحرص على الابتعاد عن ممارسة التمارين عندما يكون الشخص مجهدا أو مباشرة بعد تناول الطعام.

* من الأفضل ممارسة التمارين البدنية على فترات منتظمة في أوقات ثابتة، على أن تتراوح مدة كل فترة تمرين ما بين 20 و 30 دقيقة من دون توقف أو مع فترة توقف قصيرة للاستراحة، مع اختيار التمارين التي تتطلب مستوى عاليا من النشاط من دون أن يكون عنيفا.

* اجعلوا من تطوير لياقتكم البدنية هدفكم، واختاروا أنواع التمارين التي تجدون فيها متعتكم، حتى يسهل عليكم إدخالها ضمن برنامج نشاطكم اليومي كرياضة المشي من البيت إلى مكان العمل.

*المثابرة على ممارسة التمارين البدنية للحصول على نتائج أفضل،فالتوقف لمدة طويلة عن ممارسة التمارين البدنية يؤدي إلى تراجع كبير في مستوى اللياقة البدنية.

*ممارسة التمارين بروح جدية ومرحة وبتركيز ذهني، ومن الأفضل برفقة بعض الأصدقاء.

*أداء التمارين بوضع صحيح حتى لا تسبب لكم مشاكل وإصاباتوالابتعاد عن القيام بحركات فجائية أثناء أداء التمارين.

*مراقبة الوزن بشكل مستمر للتعرف على مدى الاستفادة من الأنشطة المختارة، وممارسة الأنشطة البدنية عند الصباح الباكر للذين يرغبون في إحراق الدهون المتراكمة.

*أخذ يومين من الاستراحة على الأقل قبل إعادة التمرين نفسه، فإذا قمت مثلا بحركات للكتف لا تعد هذه الحركات إلا بعد يومين.

*أما إذا كنتم من فئة المدخنين، المسنين، الذين يعانون من البدانة، أو الخاضعين للعلاج والمراقبة الطبية المستمرة كمرضى القلب، عليكم استشارة الطبيب قبل مباشرة أي نشاط بدني.

*القيام بتدليك لطيف بحركات دائرية للعضلات بعد التمارين الرياضية مفيد جدا للتخلص من الآلام بعد التمارين، خاصة إذا كانت مسبوقة بفترة ابتعاد كبيرة عن التدريب، أما في حالة الآلام الشديدة فينصح الخبراء بالاستعانة بالمياه الباردة وأكياس الثلج

*إعطاء فترة راحة وكسر برنامج التدريب اليومي مهم جدا لإراحة الجسم لاستعادة نشاطه وقوته وكذلك ليستفيد بشكل أكبر من التدريبات.

*تجنب التعرض للشمس أثناء فترة التدريب، لأن ارتفاع درجة الحرارة يزيد من عملية التعرق، وخسارة الجسم لنسبة أعلى من السوائل والأملاح الضرورية، لذلك ينصح الخبراء بواجب الحماية من أشعة الشمس اللافحة وبضرورة التدرب في الظل.

* تنصح المرأة الحامل بممارسة رياضة المشي أو السباحة والابتعاد عن الرياضاتالتي تتطلب مجهودا بدنيا عاليا، فلا يجب أن تتجاوز ضربات القلب 140 دقة في الدقيقة.

*الابتعاد عن تناول مشروبات الطاقة المتوفرة في المحلات والمكملات الغذائية سواء كانت أقراصا أو خلطات أو شايا المنتشرة في قاعات التدريب الخاصة برياضة كمال الأجسام لما تحمله من خطورة عامة على الجسم والعضلات، كون الغرض منها تجاري بحت، فقد أكدت دراسات عديدة تسببها في تخريب العضلات وإصابة مستخدميها بأمراض خطيرة كالعقم، الضعف الجنسي، الأورام الخبيثة.

صحّحوا المفاهيم الخاطئة عن ممارسة الرياضة

كثيرا ما حملت التمارين الرياضية أضرارا وخيمة نتيجة الممارسات غير السليمة لها،وكثيرا ما تفشل العديد من البرامج الرياضية بسبب اعتقادات خاطئة منتشرة كالفيروس بين عامة الناس، لذلك ندعوكم إلى التعرف على أبرز هذه الشائعات لتفادي الوقوع فيها أو تصحيحها.

* إهمال التسخين وتمارين الإحماء والقول أنها مجرد مضيعة للوقت، لكن الحقيقة غير ذلك، فهي تمارين ضرورية جدا بالنظر لفوائدها كتحقيق ليونة الجسم للتصدي للإصابات والتصلب والشّد العضلي، تحضير الجسم للقيام بأي مجهود بدني، تحضير القلب والرئتين وتنشيط الدورة الدموية وزيادة معدل الإحراق أو ما يعرف بالأيض الغذائي، وعليه يشدّد خبراء اللياقة البدنية على ممارسة تمارين الإحماء Echauffements  ببطء كمرحلة تحضيرية للبرنامج الرياضي المسطر.   

*يعمل الكثيرون على تطبيق مقولة “لا فائدة من دون ألم” في ممارساتهم الرياضية، لذلك يتعمدون الإفراط في ممارسة التمارين ومضاعفتها لأهداف متعددة كخفض الوزن بشكل سريع وفي ظرف وجيز،ظنا أن ذلك يعطي فعّالية أكثر من ممارسة التمارين بشكل طبيعي، لكن هذا اعتقاد خاطئ، لذلك يؤكد الخبراء على ضرورة إشراف مدرب مختص على حصص التمارين الرياضية لتحديد وقت وحجم المجهود المناسبينلبنية الجسم، الوضع الصحي، الجنس والسن، فضلا عن اختيار المكان المناسب لممارسة الأنشطة المبرمجة، فالإفراط في التمارين يؤدي إلى إجهاد الجسم وإضعافهوفقدانه للطاقة وتعريضه للإصابة بالجفاف نتيجة نقص السوائل فيه، كما أن المجهودات المضاعفة تؤدي إلى انخفاض معدل السكر في الدم، الأمر الذي يزيد الشهية وبالتالي تناول كميات أكبر من المعتاد مما يؤدي إلى اكتساب وزن إضافي أكبر، إضافة إلىرفع نسبة احتمال الوقوع في مشاكل صحية ونفسية كبيرة كالتهاب المفاصل، الأرق، الاكتئاب

* كما يظن البعض أن تمديد فترة التمرين تعطي نتائج أفضل، لذلك يلجأون إلى إجهاد أنفسهم ويمارسون تمارينهم الرياضية دون انقطاع لمدة ساعتين وأكثر، وهذا خطأ كبير يدعو الخبراء إلى إلزامية الابتعاد الفوري عنه، وبواجب أخذ فترة راحة لمدة خمس دقائق بعد كل نصف ساعة من التدريب، والاسترخاء بعد نهاية كل تمرين لالتقاط الأنفاس واسترجاع القوى لمواصلة النشاط

* يلجأ عدد كبير من الأشخاص الذين يعانون من وزن زائد إلى ممارسة تمارين رياضية أو المشي والجري مباشرة بعد أخذ الوجبات الغذائية معتقدين أن ذلك يساعدهم على التخلص من الوزن والسعرات الحرارية الإضافية، ولكن هذا خطأ، فخبراء التغذية يؤكدون على أن كل طاقة الجسم بعد تناول الطعام تتجه إلى المعدة لهضم الغذاء، لذلك عادة ما نصاب بالكسل والرغبة في النوم بعد الوجبات الرئيسية، وعليه ينصحون بممارسة الرياضة قبل الوجبات أو بعدها على الأقل بمدة ساعتين على أن تكون أنشطة خفيفة كرياضة المشي مثلا.

* تلجأ العديد من السيدات إلى ممارسة رياضة “الأيروبيك” بهدف خسارة الوزن الزائد، لكن الحقيقة أن هذه الرياضة تزيد فقط من مستوى لياقة ومرونة الجسم وليس حرق الدهون، إنما تساعد رياضات أخرى على التخلص من الوزن الزائد كالمشي والجري والسباحة

* يحسب البعض أن التعرق مؤشر التدريب الجيد وهو دليل على فقدان الوزن الزائد، لكن الخبراء يفيدون بأن التعرق خلال 20 إلى 30 دقيقة الأولى من التدريبات هوفقدان للسوائل من الجسم وليس إحراق للدهون، هذا الأخير الذي لا يتم إلا بعد ساعة حتى 90 دقيقة من التدريب.

*يفضل عدد معتبر من الناس ممارسة تمارينهم الرياضية قبل النوم لكثرة انشغالاتهم في النهار، وهذا سلوك ينهي عنه خبراء اللياقة البدنية، مؤكدين أن زيادة مجهودات إضافية للجسم بالأنشطة الرياضية يتسبب في إصابته بالأرق وفقدانه القدرة على النوم الجيد، لذلك يفضلون ممارسة الرياضة خلال الفترة الصباحية إلى الظهيرة، أي في الوقت الذي يكون الجسم يتمتع بكامل طاقاته وحيويته.

* ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق في فصل الصيف سلوك خاطئ يجب الإقلاع عنه تفاديا لآثار أشعة الشمس المباشرة على الصحة والجمال، كجفاف البشرة وفقدان الجسم للماء والأملاح الموجودة في الدم كالبوتاسيوم والصوديوم، هذه الأملاح المهمة جدا في أداء وظائف الجسم مثل الكلى والقلب، لاسيما والجفاف هو واحد من أكبر المخاطر المنتشرة مع ارتفاع موجة الحّر، والإصابة بالجفاف تتبعها مشاكل أخرى كمشاكل التنفس ومشاكل القلب والضغط، كما أن ممارسة الأنشطة البدنية في الهواء الطلق في فصل الصيف تنجم عنه الإصابة بضربات الشمس.   

* يخشى العديد من الناس من التوقف عن ممارسة الرياضة، معتقدين أن التوقف يحوّل العضلات إلى دهون، والواقع أن أنسجة العضلات تختلف تماما عن الدهون ولا يمكنها أبدا أن تصبح دهونا، لكن التوقف المطول عن ممارسة الرياضة يؤدي إلى تراكم الدهون على العضلات بشكل سريع، خاصة على مستوى الذراعين والساقين

*بما أني أمارس الرياضة بشكل منتظم بإمكاني أخذ ما شئت من الطعام، انه الخطأ الأكثر شيوعا بين ممارسي الرياضة، لذلك ينصح الخبراء بضرورة التقيد بعدد السعرات التي يحتاجها الجسم فقط.

* الاستحمام بالماء الساخن بعد التمارين الرياضية مفيد للعضلات، اعتقاد خاطئ، فالخبراءيدعون لعكس ذلك،بأخذ حمام بالماء البارد الذي يساعد على إعادة بناء أنسجة الجسم وتقليص الأوعية الدموية المفتوحة.

* تمارين رفع الأثقال لبناء كتلة عضلية قوية في الجسم، إلا أن الحقيقة تفيد أن بناء العضلات يتطلب نظاما غذائيا معززا بالبروتين مصحوبا بممارسة تمارين خاصة وليس رفع الأثقال وحدها. 

متى أمارس الرياضة؟

في الوقت الذي يتساءل الكثير من الناس عن أفضل وقت لممارسة الرياضة صباحا أم مساء؟ يرى البعض أنه من المهم ممارسة أنشطة بدنية بشكل آمن وفعّال وليس هناك وقت أمثل،كون هذا الأخير مقترن بالهدف من الرياضة ،فلكل نوع وقت مناسب، فما هو أنسب وقت للحصول على نتائج أفضل.

يجمع الخبراء أن ممارسة الرياضة في أي وقت لها فوائدهاالمتعددة، لكن ممارستها أثناء الفترة الصباحية تعد الأفضل من حيث تمكين الجسم من الوصول إلى أقصى استفادة، كون الرياضة تعمل على تنظيم ضغط الدم، سرعة ضربات القلب، تنشيط الدورة الدموية. وأنممارسة الرياضة خلال الفترة الصباحية وفي الموعد نفسه سيسمح للجسم بالتكيف مع التمارين والوقت بسهولة، ويكون أكثر قدرة للمواظبة عليها مقارنة بالفترة المسائية التي يكون فيها الجسم متعبا، هذا ويؤكد الخبراء أن الرياضة الصباحية تزود الجسم بطاقة كبيرة، فممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق في الصباح تعادل 30 إلى 50 دقيقة من الرياضة المسائية.

كما أنممارسة التمارين الرياضية في الصباح يعد توقيتا جيدالإنقاصالوزن والحفاظ على الشكل المثالي والقوام الرشيق، وهو أفضل فترة للحرق السريع للدهون وخفض الإحساس بالجوع خلال اليوم، وتسهيل الاستيقاظ الباكر، فضلا عن فوائد كثيرة أخرى منها:

* تعود هرمونات الجسم على ممارسة وظائفها بشكل سليم.

*تساعد على زيادة النشاط الذهني والقدرة على الحفظ والتركيز وهذا سبب كاف لممارسة الرياضة في الصباح.

* تحفيز إفراز”الاندروفين” المحسن للمزاج وتخفيف الضغط والتوتر،وتنمية القدرات العقلية بشكل عام وهو أمر كاف لجعلنا نقوم بها في الصباح للاستمتاع باليوم.

* تحسين النوم،فقد أثبتت الدراسات أن الذين يستيقظون مبكرا لممارسة تمارينهم الرياضية بانتظام،النوم عندهم أفضل بكثير من نظرائهم الذين يمارسون الرياضة خلال الفترة المسائية.

*تعطي نتائج أفضل على المدى الطويل، فمزاولة الأنشطة الرياضية في الصباح يجعلها عادة ثابتةوجزءا من الروتين اليومي، عكس الفترة المسائية والليل، فأحيانا الشخص يصاب بالخمول في أداء تمارينه.

لذلك يصر الخبراءعلى الرياضة الصباحية التي فوائدها المعنوية والبدنية تفوق فوائد الرياضة المسائية وعليه ينصحون بالتدرب صباحا للتمتع بأفضلِ النتائج، حيت تساعد ممارسة التمارين الرياضية في الصباح عند الاستيقاظ من النوم، ولفترة قصيرة من الوقت، على إمداد الجسم بالطاقة اللازمة، وهناك دلائل على أن الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية أقل عرضة للتوعك الصحي وإن أصيبوا ببعض النوبات يقومون منها بسرعة، وأنهم قليلا ما يشكون من التعب أو نوبات الاكتئاب.

بالمقابل، أثبتت دراسة أمريكية حديثة أن الفترة المسائية والليلية هي الأفضل للقيام بالرياضة، من حيث أنها تزيد من مستويات الهرمونات الضرورية في الجسم، ومع ذلك أثبتت نفس الدراسة أن الرياضة الليلية قد تسبب القلق والحرمان من النوم، لذلك تكون الفترة المسائية أفضل كثيرا من الليل.

اجعلوا الرياضة سلوكا ايجابيا يطبع حياة أسركم

أوصى ديننا الحنيف بممارسة الرياضة من عمر الصبا بقوله صلى الله عليه وسلم “علموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل”، لما للياقة البدنية من أهمية ليس على الصحة الجسدية فحسب ،بل للصحة الذهنية والنفسية،حتى تكون الرياضة سلوكا ايجابيا وصحيا يطبع حياة الأسر المسلمة، وذلك قبل أن يثبت العلم فوائد الرياضة للجميع بدءا من عمر الطفولة.

أثبتت الدراسات الحديثة أن الأطفال الذين يتمتعون بلياقة بدنية عالية يستوعبون دروسهم بشكل أفضل ويحفظون المعلومات بفاعلية أكثر، أما من الناحية الصحية فهي تكفل القوة، المرونة وتبعد الأمراض عن الطفل وتقوي العضلات والعظام، كما تساعد في تحسن الحالة النفسية ورفع الروح المعنوية والاعتماد على الذات.

هذا ويؤكد الخبراء أن الطفل خلال كل مرحلة من مراحل نموه يتعلم ويكتسب حركات وأنشطة جديدة كالمشي، القفز، الجري، التسلق، التزحلق أو حتى اللعب الحر ولعب الكرة في الحي فهي أنشطة لها فوائد كبيرة على اللياقة ونشاط الطفل.

*اللياقة: يكتسبها الطفل عندما يمارس الأنشطة البدنية بانتظام، لما يزيد خفقان القلب والتنفس بعمق، وأحسن نشاط لتحقيق لياقة الطفل هو الجري والسباحة.

*القوة:تكتسب من خلال ممارسة تمارين الدفع إلى الأعلى كالتسلق، والمصارعة وتمارين تقوية العضلات.

*المرونة: تكتسب من خلال تدريبات بسط اليد كالسباحة، لأنها تجعل العضلات والمفاصل تتحرك بسهولة.

إلا أن التطور الحاصل وانتشار التكنولوجيات الحديثة اليوم أبعدأطفالنا عن ممارسة الأنشطة البدنية، بتوجيههم نحو الألعاب الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي واستعمال الهواتف واللوحات…وهذا ما يشجع على الكسل والخمول، لذلك نجد عددا كبيرا من الأطفال معرضين للإصابة بأمراض خطيرة كالسمنة السكري

وفي سياق متصل، يؤكد خبراء صحة الأطفال أن الأطفال الكسالى معرضون للبقاء في دائرة الخمول عند الكبر، وعليهفتربية الطفل على النشاط والحيوية منذ الصغر مسألة ضرورية للحفاظ على نفس المقومات عند الكبر وذلك من خلال تحبيبه في ممارسة أنشطة رياضية بدءا من اللعب الحر مع إخوته وأصدقائه، ثم إشراكه داخل فرق في نوادي خاصة بتدريب الأطفال فضلا عن جملة من الأمور يمكن إجمالها في:   

* التقليد سلوك طبيعي عند الطفل، لذلك ينصح الخبراء الآباء بممارسة الرياضة أمام الطفل لغرس حبها في نفسيته.

*تقليص حجم بقاء الطفل خلف شاشة التلفزيون والأجهزة الالكترونية ليجد الوقت الكافي للعب وممارسة الرياضة.

*تدريب الطفل على الصبر والتحمل بجعله يمشي من البيت إلى المدرسة أو من خلال تخصيص أوقات للتجوال في الحدائق والساحات العمومية.

* تشجيع أنشطة وخيارات الطفل وترك حرية التعبير له عن ميولاته واختيار الأنشطة المناسبة لسنه ومهاراته حتى يستمتع بها وتفادي إرغامه على بعض الرياضات والألعاب التي يفضلها الآباء.

وبالنسبة للمراهقين ،فإن الرياضة تعلمهم العديدمن المهارات الحياتية من بينها القيادة وقيمةالعمل الجماعي والتعاون مع الآخرين، والانضمام للفرق الرياضية يعلمهم أساليب التعامل مع الضغوطات وبلوغ الهدف والاندماج الاجتماعي،فضلا عن حمايتهم من رفقاء السوء والآفات الاجتماعية،كما تمنحهم فرصة اتباع أسلوب حياة صحي.

للرياضة منافع لا تحصى على الصّحة والجمال

أسباب كثيرة تدفعنا لممارسة الرياضة التي تعتبر وسيلة صحية لتنمية الطاقات، وهي حماية ممتازة من العديد من المشاكل الصحية والآفات الاجتماعية، فالرياضة مهمة للجميع وضرورية للتمتع بصحة أفضل، وذلك بالنظر لفوائدها المتعددة بين تحسن أداء وظائف الجسم، تنشيط القدرات الذهنية، تحقيق الراحة النفسية، الإطلالة الجمالية الساحرة، وعليه ندعوكم لاكتشاف أهم هذه الفوائد من خلال هذه السطور.

* من فوائد الرياضة:

الوقاية من أخطر الأمراض

يؤكد الأطباء أن التمارين الرياضية تقي من مختلف الأمراض من أبسطها إلى أخطرها كأمراض القلب والشرايين، السمنة، داء السكري، التهاب المفاصل، هشاشة العظام، آلام الظهر، الشيخوخة المبكرة، الأرق، الضعف الجنسي… مقرين بأن ممارسة التمارين الرياضية تجعل القلب أقل تعرضا لحالات عدم انتظام ضرباته، كما من شأنها التخفيض من ضغط الدم وتحسن مستويات الكولسترول، ومعالجة الغلوكوز.. حتى في الحالات التي لا يتم فيها فقدان الوزن فهي تشكل حماية للجسم من أضرار مرضية متعددة.

ونظرا للفعالية المثبتة بالتجربة والأدلة العلمية القطعية للتمارين الرياضية في تحسين الصحة العامة، أصبح عدد كبير من أشهر الأطباء في العالم يصفونها لمرضاهم الذين بدورهم أكدوا أهميتها وفوائدها الكبيرة في تحسن حالاتهم الصحية وشفائهم، خاصة المصابين بآلام أسفل الظهر، السكري، أمراض القلب. هذا وأكدت دراسة أمريكية من خلال عملية مقارنة أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام بالنسبة للذين يعانون من زيادة الوزن تقلل عليهم الأخطار الصحية عكس الذين يهملون النشاط البدني ويكتفون بالحمية الغذائية. وفي سياق متصل، أكدت دراسات حديثة أن الرياضة تنمي وتزيد مقاومة الجسم لمحاربة الالتهابات والأمراض وتحافظ على تثبيت مستوى البروتين الشحمي في الجسم، كما تساعد على زيادة قدرة الرئتين على التنفس وقدرة القلب على ضخ الدم بفضل نقل الأوكسجين إلى الأنسجة والخلايا في الجسم، وهو ما يسمح بتحسين وظائف القلب والرئتين، كما تساعد على زيادة قدرة العضلات على التحمل.

* للرياضة فوائد جمالية

من أهم فوائد ممارسة الرياضة الحصول على لياقة بدنية عالية ورشاقة الجسم ليظهر بشكل أكثر جاذبية، فهي تساعد بدرجة كبيرة على تخليص الجسم من الدهون الزائدة والسلوليت، حيث أن جميع أنواع الرياضات تساعد على حرق الدهون التي تؤدي إلى خسارة الوزن بشكل صحي وسليم. كما تساهم في زيادة مرونة العضلات والمفاصل وليونة الجلد ونظارته لتظهر البشرة أكثر صحة وإشراقا، ومن أهم فوائد الرياضة من الناحية الجمالية أنها تؤخر أعراض الشيخوخة غير المرغوبة من طرف السيدات والسادة على حد سواء بفضل تعزيز إنتاج الكولاجين الذي يحافظ على صلابة ومرونة ونعومة البشرة. كما تساعد التمارين الرياضية على التخلص من مشكلة البقع الداكنة وحب الشباب بفضل تصحيح الاضطراب الهرموني وطرح سموم الجسم وتنظيف مسامات البشرة عن طريق عملية التعرق.

* للرياضة أهمية وفوائد على الصحة الذهنية

قيل قديما أن “العقل السليم في الجسم السليم”، وهو ما أثبته فعلا تطور العلم، إذ أكدت دراسات حديثة أن التمارين الرياضية تساعد في إفراز المخ لمواد كيميائية تجعل الإنسان يشعر بالراحة والسعادة، فالرياضة لا تحمل منافع وفوائد للجسم فقط، بل تعمل بفعالية فائقة على تنشيط القدرات الذهنية كالتركيز من خلال تنشيط الدورة الدموية التي تسمح للدم أن يتدفق بمستويات جيدة ما يجعل القلب، الشرايين، الأوردة تعمل بقدرات عالية، مما يحسن من وصول الأوكسجين عبر الدم للمخ بصورة جيدة.

* وللرياضة أهمية على الصحة النفسية

يؤكد النفسانيون أن التمارين الرياضية تحسن المزاج وتقلل التوتر والضغوط اليومية وتقضي على التوتر والكآبة وتنمي عنصر الثقة بالنفس والارتياح النفسي نتيجة إفراز المخ لمواد كيميائية مثل “الأندورفينس”، كما تساعد على التحمل والصبر عن طريق تدريب الجسم على بذل مجهود، فهي من أهم الأمور لتحقيق الصحة النفسية لدرجة أنها أصبحت خلال السنوات الأخيرة أبرز وسيلة للأطباء لعلاج مرضاهم بالنظر لسرعة نتائجها، فهي تنمي القدرات وتمنح الراحة النفسية وتبعد ضغوطات الحياة بإضفاء عنصر التجدد وكسر الملل، فهي علاج ممتاز لمرض القلق النفسي، الاكتئاب، الإحباط، العصبية، كونها تساعد على نسيان الأحزان والمشاكل وتحقيق التوازن الانفعالي، كما تحارب الشعور بالوحدة الذي يجتاح حياة الأشخاص بعد الصدمات النفسية والانحطاط المعنوي، خاصة الرياضات الجماعية.

* وللرياضة فوائد كذلك على مراحل الحمل

ممارسة الرياضة كالسباحة والمشي خلال فترة الحمل من الأمور المهمة لضمان حمل طبيعي، كما سيكون لها تأثيرات كبيرة في رفع نسبة الولادة الطبيعية للجنين، كما تقلل من الكثير من الأعراض الجانبية للحمل كآلام الظهر، الإمساك، تورم القدمين، الإرهاق، تشققات البطن، وممارسة الرياضة أثناء الحمل تساعد كثيرا على عودة الجسم إلى شكله الطبيعي بعد الوضع.  

هل للطعام وتوقيته تأثير على التدريب؟

هل أتناول الطعام قبل ممارسة الرياضة؟ هل يثقل الأكل على معدتي فلا أستطيع التريض؟ لا أستطيع الأكل بعد الرياضة، لن أضيع مجهودي بالأكل! ألم نمر كلنا بهذه الحيرة؟ نقدم لكم نصائح عن أفضل الوجبات قبل وبعد ممارسة التمارين الرياضية.

افضل وقت لتناول الطعام عند ممارسة التمارين الرياضية

يحذر خبراء التغذية من ممارسة الرياضة مباشرة بعد الأكل، لأن القلب في هذا الوقت يبدأ بضخ الدم إلى المعدة لامتصاص وهضم الغذاء وعليه فالجسم يتفرغ لهذه المهمة، والمعروف أنه عند ممارسة الرياضة يبدأ القلب في ضخ الدم إلى العضلات للقيام بمجهود عضلي وإنتاج الطاقة اللازمة لذلك، وبما أن الجسم لا يستطيع القيام بمجهودين في وقت واحد إذا توجه الشخص لممارسة التمارين مباشرة بعد الأكل يكون معرضا للإصابة بالدوران والشعور بالإرهاق بسبب عدم توزيع الدم بالشكل المطلوب على جميع أجزاء الجسم، فضلا عن آلام حادة في البطن لوجود طعام غير مهضوم، وهذا ما جعل الخبراء يقرون بضرورة أن لا تقل المدة الزمنية بين تناول الوجبة الغذائية وأداء التمارين عن 3 ساعات كحد أدنى، أما في حالة الشعور بالجوع يمكن تناول تفاحة أو حبات من التمر أو أخذ وجبة خفيفة على الأقل بنصف ساعة قبل التمرن، كما ينصحون بضرورة تقسيم الوجبات وعدم الأكل بشراهة وأخذ كميات كبيرة من الطعام مع تجنب شرب الماء والعصائر أثناء الوجبات ـ وسط الأكل – كونها تعطل حركة عضلات المعدة أثناء الهضم، وفي حالة الرغبة الملحة للماء يمكن أخذ كمية قليلة جدا، ويمكن أخذ السوائل بعد الأكل بساعة، أين تكون المعدة قد هضمت أغلب الطعام.

هذا وبما أن جسم الإنسان قبل خوضه للتمارين الرياضية يحتاج إلى وجود طاقة كافية تسمح له بأداء التمارين من دون أن يصاب بالإرهاق، يسمح الخبراء لا بل يؤكدون على ضرورة أخذ وجبات مغذية خفيفة مع وجوب منح وقت كاف لهضم الطعام قبل الشروع في التدريب لتفادي الوقوع في بعض المشاكل كالشعور بالغثيان وآلام في البطن، لذلك يفضلون القيام بالتمارين في الفترة الصباحية، أما بعد التفرغ من ممارسة التمارين، خاصة التي تتطلب مجهودات بدنية عالية ومن أجل استعادة النشاط، يقول الخبراء أنه مهم جدا أخذ كمية كافية من الطعام الصحي.

أفضل الوجبات قبل وبعد التمارين الرياضية

* ينصح خبراء التغذية بضرورة الحرص على تناول وجبات مغذية قبل القيام بممارسة التمارين الرياضية بيوم أو يومين، أما يوم التدريب فيجب الحرص بشكل خاص على تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات والكربوهيدرات المركبة والدهون الصحية، كما ينصح خبراء التغذية بأهمية تناول كمية كافية من السلاطة الخضراء المكونة من الخيار، الخس، الجزر، الطماطم قبل الوجبات الدسمة لما تتوفر عليه من مواد أساسية يحتاجها الجسم فضلا عن ملء جزء من المعدة حتى لا تؤخذ كميات كبيرة من المواد الدسمة.

* وفي حالة ممارسة التمارين الخفيفة ينصح أخصائيو التغذية بتناول الأطعمة ضعيفة التأثير في مستويات السكر في الدم كالتفاح، الموز، الفاصوليا أو الزبادي، أما في حالة ممارسة التمارين التي تتطلب الكثير من الطاقة ينصح بأخذ الأطعمة التي تملك تأثيرا في مستوى السكر كالبيسكويت، الخبز، العجائن مع الابتعاد عن الحلويات والأطعمة السكرية.

* ينصح بالنشويات، كونها من السكريات الطويلة يسمح تناولها بالحفاظ على الشبع أثناء القيام بالتمارين الرياضية للحفاظ على مستوى الطاقة في الجسم.

* لا ينبغي ممارسة الرياضة على معدة مليئة بالطعام تفاديا للغثيان، إذ يجب الانتظار حوالي ساعتين بعد تناول الوجبة حتى يسمح بهضم الأغذية.

* فطور الصباح ضروري قبل ممارسة الرياضة بنصف ساعة، وفي هذا السياق يوصي الخبراء الألمان بأخذ كوب كبير من الماء الفاتر وحبة موز قبل مباشرة التمارين بـ20 دقيقة، لأن مخزون السكر في الجسم يكون قد تم حرقه خلال الليل، مؤكدين على أن ممارسة التمارين الرياضية في الصباح تساعد على حرق الدهون لا السكر، ولا يتم حرق الدهون الموجودة في الجسم إلا بوجود كمية كافية من الكربوهيدرات، مضيفين أن ممارسة الرياضة على معدة خاوية يتسبب في إجهاد الأعضاء الداخلية للجسم.

* كما يحذر الخبراء من استهلاك الوجبات السريعة قبل القيام بالتمارين لصعوبة هضمها.

* أخذ ما يكفي من البروتين الذي تحتاجه العضلات.

* تناول الفواكه الطازجة وأخذ كمية كافية من السوائل، ويفضل شرب الماء بعد التمارين لترطيب الجسم وتجنب جفافه.

أطعمة تجنبوها بعد ممارسة الرياضة

يشدد أخصائيو التغذية على أهمية الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بشكل منتظم للحفاظ على الصحة واللياقة، لذلك ينصحون بتفادي بعض الأطعمة بعد ممارسة الرياضة

* ينصح خبراء التغذية بتجنب تناول الأغذية والمشروبات السكرية كعصائر الفواكه التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات لتسببها في انخفاض مستوى بعض الهرمونات الضرورية للجسم بعد منحه نسبة مرتفعة من السكر التي تنتشر بصورة سريعة في الدم، وتناول المشروبات المحلاة وعصير الفواكه بعد نهاية التمارين من أكثر الأخطاء الشائعة بين ممارسي الرياضة اعتقادا منهم أن ذلك يساعدهم على استرجاع الطاقة، بيد أن الخبراء يشدّدون على شرب الماء باعتباره الخيار الأفضل لترطيب الجسم وتعويض السوائل المفقودة

* بعد الفراغ من التمارين يرسل الجسم إشارة للمخ للحصول على الطعام، مما يجعل الكثير يلجأون إلى أخذ وجبات سريعة تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، وهذا ما يعتبره خبراء التغذية من الأخطاء الفادحة المنتشرة، لأن الوجبات السريعة غير الصحية تقضي على فوائد الرياضة.

ومن الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، ينصح الأخصائيون بتفادي الخبز والحلويات والمقرميشات، لأنها تتحول بسرعة إلى سكريات مثل المشروبات المحلاة، وينصحون بتعويضها بأغذية تشعر بالشبع وتمنح الاستفادة من التمارين  كالبروتينات والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف كالمكسرات، الحبوب، اللحوم، والخضروات.

كل ما يتعلق باستعادة لياقتك الصحية بعد الولادة

خلال فترة الحمل تحدث تغيرات في جسم المرأة نتيجة اضطراب الهرمونات، مما يجعل مسألة استعادة رشاقة الجسم كما كانت سابقا هاجس كل حامل وضعت مولودها، ولما كان القوام الممشوق والجسد الرشيق هو الأمنية الأبدية لكل أنثى، نجد الكثيرات يخشين الحمل خوفا من تأثيراته على رشاقتهن، لذلك طالما بحثت السيدات عن حلول فعّالة للتخلص من الكيلوغرامات المكتسبة وبروز البطن بعد الولادة.

تعتقد نسبة كبيرة من السيدات أن استرجاع اللياقة والقوام الرشيق بعد الولادة مسألة صعبة تحتاج إلى الكثير من الجهد والصبر، إلا أن أخصائيي الطب الرياضي يؤكدون أنه بإتباع بعض النصائح والخطوات البسيطة والعودة إلى الحياة الرياضية يمكن استعادة الجسم الرشيق مرة أخرى، لأن الحمية الغذائية لوحدها لا تكفي لطرد الأوزان الزائدة والحفاظ على جسد مشدود وعليه ينصحون بضرورة اصطحابها ببعض التمارين الرياضية.

وعليه يؤكد أخصائيو الطب الرياضي على ضرورة أن تعود الحامل بعد وضع مولودها إلى ممارسة الأنشطة الرياضية في أقرب وقت ممكن، إن لم تكن ولادتها قيصرية أو مصحوبة بمضاعفات صحية، من أجل استعادة رشاقة جسمها بسرعة ولتجنب ظهور ترهلات تفقده جماله.

وبخصوص التمارين التي يمكن للنساء ممارستها في مرحلة ما بعد الولادة، ينصح الخبراء بممارسة تمارين اللياقة البدنية الخفيفة التي لا تؤثر على مرحلة النفاس كتمارين تقوية قاع الحوض وبعض الأنشطة الرياضية البسيطة كالمشي مثلا التي تعمل على حرق نسبة كبيرة من الدهون مقارنة برياضات تتطلب جهودا أكبر، أما في حالة الولادة القيصرية أو التعرض لمضاعفات بعد الولادة فينصح الخبراء بالاحتياط والتريث لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر لخوض التدريبات الرياضية

هذا ويؤكد الخبراء بالإجماع على ضرورة وأهمية الانطلاق ببطء في ممارسة الرياضة، والابتعاد عن إجهاد الجسم وتحميله فوق طاقته، فجسم المرأة الضعيف يزداد ضعفا بعد الوضع، وأحسن التمارين التي يمكن البدء بها هي تمارين تقوية قاع الحوض، كونها المنطقة الأكثر حاجة إلى إعادة البناء والتقوية في هذه المرحلة إلى جانب بعض الرياضات البسيطة التي تحمل تأثيرا جد فعّال كالمشي، الجري البطيء، ركوب الدراجة وتمارين اللياقة داخل الصالات الرياضية تحت إشراف مدرب مختص.

أما بعد مرود 8 أسابيع من الولادة تصبح منطقة الحوض قادرة على التحمل مجددا، في هذه الأثناء يمكن ممارسة الرياضة بشكل مكثف ويمكن خوض تمارين تتطلب مجهودات أكبر كتمارين العضلات

ممارسة الرياضة على الإيقاعات الموسيقية كالرقص تساعد في فقدان الوزن وتنسيق المظهر الخارجي للجسم، وهي طريقة ممتازة لخسارة الوزن المكتسب خلال فترة الحمل، كما أنها وسيلة فعّالة للتخلص من التوتر والضغط النفسي، فمن خلال ممارسة التمارين الرياضية يمكن تحفيز إفراز هرمون السعادة لتحسين مزاج المرأة بعد الوضع، إذ معروف تدهور نفسيتها بعد الولادة.

ومن الرياضات الجيدة للمرأة بعد الولادة ينصح المختصون بالسباحة، لكن بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من وضع المولود طبيعيا، كونها تتطلب طاقة محددة، أما بعد الولادة القيصرية فطبيب المرأة وحده هو المخول بتحديد الفترة والمدة، ممارسة السباحة مهم باعتبارها من أكثر الرياضات التي تستهدف المناطق التي تحرص السيدة على رشاقتها كالبطن والفخذين فضلا عن مساعدتها على الاسترخاء ودفع التوتر.  

يمكن كذلك ممارسة رياضة “اليوغا” المساعدة على الاسترخاء وهو أهم ما تحتاجه الأم بعد فترة الولادة، إذ تتعرض الكثير من السيدات بعد فترة الولادة كما تحدثنا سلفا إلى الضغط النفسي واكتئاب ما بعد الولادة المصحوب بالقلق، الحزن، الإرهاق، التوتر، الخوف، عدم انتظام النوم والأرق الذي سيزيده حتما اكتساب وزن زائد، خاصة إذا كان يؤثر سلبا على الجسم.

المشي من أفضل تمارين ما بعد الولادة

ينصح أطباء النساء والتوليد ببدء تمارين ما بعد الولادة بلحظات للتسخين Echauffement ثم المشي العادي وبعدها التدرج إلى تمارين أكثر صعوبة ومجهود وتنتهي بلحظات للاسترخاء وأن تكون هذه التمارين مصحوبة ببرنامج غذائي صحي ومنتظم، خاصة للأمهات المرضعات، ويشدّد الأطباء على رياضة المشي، لأنها من أسهل أنواع الرياضة، فهي تبدأ بخطوات بطيئة، ثم تزداد السرعة تدريجيا مع مراعاة شد عضلات البطن نحو الداخل ورفع الصدر للأعلى بفتح الكتفين واستقامة الظهر، تكون البداية بربع ساعة، ويمكن بعدها تمديد المدة سرعان ما تشعر المرأة باسترجاع قوة ونشاط جسمها، بعدها تمر إلى المشي السريع –الهرولة- لمدة 20 إلى 30 دقيقة يوميا.

الرياضة المفضلة للمشاهير.. “اليوغا” تجمع بين اللياقة البدنية والراحة النفسية

لم تعد رياضة “اليوغا” حكرا على الهنود بعد ما تخطت شعبيتها إلى كل العالم، حيث أصبحت تعرف انتشارا وإقبالا كبيرين بالنظر لفوائدها الصحية المتعددة الجسدية والروحية، كتحقيق مرونة وقوة العضلات، وكذا رشاقة الجسم بفضل قدرتها العالية على حرق الدهون، والأهم من هذا كله تحقيق راحة البال، لكن ممارستها بوضعيات خاطئة قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.

فحسب تعريف ويكيبيديا الموسوعة الحرة، “اليوغا” هي نظام للروح والجسد والعقل، تناسب جميع الأعمار، نشأت في الهند وانتقلت إلى باقي أرجاء العالم، إنها مهدئة للقلق والتوتر، فهي تحقق راحة البال، وهي رياضة لا تحتاج إلى تجهيزات ومعدات مما يجعل ممارستها ممكن في أي وقت وأي مكان، لكن يفضل أن تكون بداية ممارستها في النوادي المتخصصة وتحت إشراف مدربين مؤهلين، و”اليوغا” تجمع بين التمارين البدنية وتمارين التحكم في التنفس وممارسات أخرى مثل الفنون الجميلة والفنون القتالية.

هذا ويقسم ممارسو “اليوغا” إلى قسمين، الذين يمارسون تدريباتهم في مجموعات داخل مراكز مخصصة أو في الصالات الرياضية تحت إشراف مدربين مؤهلين، ومنهم من يمارسونها في المنزل بتعلم حركاتها من الأشرطة والفيديوهات أو عن طريق متابعة بعض الإرشادات المدونة عبر مواقع الانترنيت أو الكتب والمجلات.

فيما يتعلم الفرد بفضل ممارسة “اليوغا” الكثير من المعلومات والحكم الجميلة التي تحتفظ بها الذاكرة كوضعيات الوقوف والمشي الصحيحة، تقنيات التنفس، نصائح تتعلق بعالم التغذية الصحية، وغيرها من السلوكات الإيجابية التي تجعل “اليوغا” جزءا لا يتجزأ من حياة ممارسيها، فالدراسات تؤكد أن أغلب الذين يمارسون “اليوغا” في قاعات ونوادي التدريب ينقلون تمارينهم إلى بيوتهم ومحيطهم العائلي لملء أوقات فراغهم قبل حلول موعد تدريبهم الأسبوعي، وفي دروس “اليوغا” يتعلم المتدربون كيفية استخدام تقنية التنفس كأداة لضبط الضغوط وتطوير الوعي التنفسي لضبط الأحاسيس كالقلق.

ومن أجل ضمان تدرب سهل وفعّال، ينصح المختصون بممارسة “اليوغا” بمعدة فارغة أو بعد الأكل بساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات، كما يشدّدون على ضرورة وأهمية الاسترخاء قبل عشر دقائق من نهاية التدريب لتخفيف عبء وضعيات التمارين.

فوائدها للجسم

* تزيد من مرونته وتقوي المفاصل، الأربطة والأوتار، كما تعمل على تدليك الأعضاء الداخلية كغدة البروستات عند الرجل وتزيد قوته الجنسية.

* شّد ثم إرخاء العضلات يعمل على زيادة تدفق الدم في العضلات مما يؤدي إلى طرح السموم وعليه زيادة نشاط الجسم ومحاربة مشاكل البشرة كالتجاعيد.

* شّد الجسم ومحاربة الترهل والتقليل من ضغط الدم فضلا عن تنظيم ضربات القلب.

* محاربة الألم والشّد العضلي وتحسين عملية التنفس.

* كشف الباحثون أن ممارسة “اليوغا” تساعد على إنقاص الوزن أفضل من الحمية الغذائية الصارمة.

* أبحاث طبية تثبت أن “اليوغا” تقضي على آلام الظهر، ولها فوائد في محاربة فقر الدم الناتج عن نقص الحديد برفع مستوى الهيموغلوبين.

* تخفف آلام الدورة الشهرية عند النساء.

فوائدها الذهنية والنفسية

*تعديل المزاج بمحاربة التوتر والاكتئاب.

* زيادة التركيز والوقاية من الزهايمر بتحسين الذاكرة .

* تحسين النوم بالقضاء على النوم المتقطع.

ممارسة “اليوغا” بوضعيات خاطئة قد يؤدي إلى الموت

 بعد ما أصبحت “اليوغا” الرياضة المفضلة للملايين ومقصد المشاهير عبر العالم، ظهرت تساؤلات كثيرة عما إذا كانت آمنة على الصحة والسلامة؟ وهل تحمل مخاطر؟ لا بل إلى أبعد من ذلك على غرار تساؤل “وليام برود” عن مدى إمكانية أن تؤدي “اليوغا” إلى الموت إذا مورست بعض حركاتها بوضعيات خاطئة؟

ومن نتائج بحثه كشف “برود” المدمن على ممارسة “اليوغا” لسنوات طويلة عن وجود إصابات كبيرة لممارسي هذه الرياضة بكسور على مستوى الظهر والعظام وإصابات بالشد العضلي، ليؤكد على أن بعض أوضاع “اليوغا” تحمل أخطارا فعلية نتيجة الضغط المكثف والتمدّد والشّد المفرط للرأس والعنق، مضيفا أن بعض الأوضاع مثل جلسة أو وقفة الكتف التي يستلقي فيها ممارس “اليوغا” على ظهره ويرفع قدميه في الهواء، ووضع المحراث الذي يستلقي فيه الممارس على ظهره ويضع قدميه فوق رأسه حتى يلامسا الأرضية من خلفه يمكنها تعريض عنقه لشد خطير.

والأخطر يضيف “برود” هو احتمال الإصابة بجلطات تهدد ممارس “اليوغا” بسكتة دماغية بسبب الاستطالة والتمدد المفرط للرأس والعنق، لذلك يحذر عدد من الباحثين من الحركات المتطرفة للرأس والرقبة التي يمكن أن تسبب جروحا في الشرايين الفقرية التي تؤدي إلى جلطات وتورم وانقباض.

ومن جهتهم المدافعون عن “اليوغا” يزعمون بأن ربطها بالإصابات والألم يرتبط غالبا برداءة التدريب، فهي رياضة تجمع بين اللياقة البدنية والراحة النفسية وليست ضارة، إنما المشكلة تكمن في طريقة تعلمها وممارستها، لذلك ينصح بالقيام بها في نوادي متخصصة وتحت إشراف مدرب محترف.

الرياضة علاج بديل يفوق فعّالية الأدوية لبعض الأمراض

إزداد مؤخرا الاهتمام والإقبال على الرياضة بأنواعها وأنماطها المختلفة في المجال الطبي، بعد ما تصاعدت فوائدها وأثبتت فعّاليتها في علاج العديد من الأمراض، فباتت اليوم تنافس أكبر شركات تصنيع الأدوية في العالم لجمعها بين اللياقة العالية، الوقاية من الأمراض، وإحقاق الصحة والسلامة.

أكدت دراسات طبية أن أداء بعض التمارين الرياضية قد يماثل أو يفوق تأثير الأدوية في علاج بعض الأمراض، لذلك أصبحت توصف اليوم من قبل أشهر الأطباء كعلاج بديل عن الدواء بعد ما أظهرت مفعولها بتماثل نسبة عالية من المرضى للشفاء من أمراض القلب، التأهيل بعد السكتة الدماغية، والنوع الثاني من داء السكري، آلام أسفل الظهر، البواسير… لتصبح بذلك أحد أحدث طرق العلاج ومواجهة الأمراض، لدرجة باتت تغني عن أخذ بعض المسكنات والأدوية وإجراء بعض العمليات الجراحية المكلفة

* لرياضة المشي دور كبير في التخلص من أمراض عديدة في مقدمتها آلام أسفل الظهر، دوالي الساقين، القولون، وهي أكثر أمراض العصر تتطلب في معظم الحالات تدخلا جراحيا، لكن اليوم أصبح ممكنا إراحة المريض من الآثار الجانبية لها من خلال تسطير برنامج رياضي يعيد النشاط والحيوية للدورة الدموية، وهو علاج معتمد عالميا توصل إليه كبار أطباء العلاج الطبيعي.

وهذا النوع من الرياضة أثبت فعاليته بفضل مراعاة عنصر الدقة في التمرن والمواظبة على أداء التمارين بالأسلوب الصحيح من خلال ارتداء أحذية رياضية مريحة للقدم، والسير في الأماكن المفتوحة لمدة ساعة على الأقل يوميا مع تغيير إيقاع المشي بين البطء، الإسراع، الهرولة، الجري الخفيف وبعدها العودة إلى المشي البطيء مرة أخرى.

* السباحة كذلك عنصر علاجي مهم لتأثيرها بصورة واضحة على حركة وتنشيط الدورة الدموية لجعل الأوردة والشرايين أكثر نشاطا وقدرة على التخلص من العقد الدموية والدوالي، بفضل خفة وزن الجسم تحت الماء مما يسمح باندفاع الدم بصورة أكبر وأكثر قوة، وكذلك الحركة الحرة للساقين تحت الماء لها تأثير فعّال على الدوالي والجلطات.

هذا ويشير الأطباء إلى أهمية القيام بهذه التمارين من دون وصفة الطبيب ليس للمرضى فقط، بل حتى للأصحاء للوقاية من الإصابة بالأمراض، أما في الحالات المستعصية فيؤكد الخبراء على ضرورة أن يشرف على حصص التدريب طبيب مختص.

* والرياضة تعالج البواسير دون الحاجة إلى مسكنات أو عمليات جراحية، وهي من بين أكثر الأمراض المنتشرة في العالم حاليا، فقد أثبت معهد الطب الرياضي الأمريكي أنه يمكن القضاء على آلام البواسير بشكل نهائي من خلال برنامج رياضي يطبق في فترة ثمانية إلى خمسة عشر يوما يمارس فيه المريض تمارين لإطالة العضلة الخلفية للفخذ وأخرى خاصة بتقوية العضلات الضامة وعضلات الحوض، وهي تمارين تمنح المرونة لمكافحة الآلام، ومفعولها أفضل بكثير من المراهم الموضعية المسكنة للألم بصفة ظرفية.

 وتكون هذه التمارين بالوقوف وفرد الذراعين أمام الجسم بصورة أفقية مع الانحناء إلى الأمام ومحاولة لمس أسفل القدم باليد، مع المحافظة على استقامة الظهر والساقين، ثم الجلوس على الركبتين ووضع اليدين على الأرض، وفرد إحدى الساقين للخلف مع الضغط إلى الأمام بقوة، ثم فرد الساق الأخرى للخلف بالتناوب، مع المحافظة على استقامة وضع الظهر والضغط على الساق بشدة، ثم الاستلقاء على الظهر مع رفع الساقين للأعلى مع استقامتهما وفتحهما وضمهما عدة مرات مع تبادلهما للخلف والأمام كالمقص.

مقالات ذات صلة