رياضة
بلجيكا ترفض استقبال المنتخب "الإسرائيلي" على أرضها

الرياضيون الجزائريون ليسوا وحدهم من يرفضون الصهاينة

ب.ع
  • 7063
  • 0
أرشيف
المصارع الجزائري، دريس مسعود

في الوقت الذي مازالت فيه أطراف متعددة، تحاول معاودة فتح ملف المصارع الجزائري، دريس مسعود، الذي انسحب بطريقته الخاصة، رافضا التطبيع الرياضي مع مصارع صهيوني في وزن أقل من 73 كلغ، في الألعاب الأولمبية بباريس، وكانت لهذا المصارع حظوظ في التتويج بميدالية. في هذا الوقت تأكد رسميا، فشل السلطات البلجيكية في إيجاد مدينة أو ملعب في المملكة البلجيكية يرضى مناصروه استقبال منتخب الكيان الصهيوني في أولى مباريات تصفيات منافسة الدوري الأوروبي للمنتخبات.
وفي مفاجأة سارة بالنسبة لأهل الحق، فإن الاتحاد البلجيكي بحث عن مدينة بلجيكية لاستقبال المواجهة، ولكنها جميعا رفضت بما في ذلك العاصمة بروكسل، ليتقرر نقل المباراة التي ستجري في السادس من سبتمبر القادم من بلجيكا إلى مدينة ديبريسين المجرية، في أكبر إهانة للصهاينة، لأن الأمر لا يتعلق بمصارع رفض ملاقاة مصارع صهيوني، وإنما شعب بأكمله في بلد يضم مقر الأمم المتحدة الذي رفض استقبال منتخب من عدد من اللاعبين والطاقم الفني والأطباء والإداريين، وطبعا الجمهور الصهيوني، وهي عملية أكثر إهانة للصهاينة، لأنها جاءت من بلد أوروبي.
هناك خلل رهيب في المنظومة الرياضية العالمية، فمن غير المعقول أن تتم معاقبة المصارع نورين الذي رفض لقاء مصارع صهيوني في أولمبياد طوكيو، بعشر سنوات تعني عمره الرياضي بالكامل، ولا أحد يتحدث عن رفض شعب المملكة البلجيكية جملة وتفصيلا استقبال المنتخب الصهيوني على أرضه في مباراة رسمية تحت إمرة الاتحاد الأوروبي التابع للفيفا وللهيئة الأولمبية.
وظهرت هذه التناقضات المريعة في التعامل مع روسيا من جهة ومع الإسرائيليين من جهة أخرى، فتم منع روسيا من المشاركة في مختلف التجمعات الرياضية الأوروبية والعالمية، بحجة عدوانها على أوكرانيا، بينما يقوم الصهاينة بإبادة شعب بأسره فيقصفون المستشفيات والملاجئ والمساجد، ومع ذلك يشاركون في كل الرياضات من أوروبية وعالمية، والكل يعلم بأن إسرائيل لا يمكنها المشاركة في القارة الآسيوية التي تضم دولا كثيرة سترفض مجابهتها مثل ماليزيا وإيران.
وتنتشر فضائح تسييس الرياضة إلى القارة الإفريقية المسكينة، التي مازالت لحد الآن لم تبت بصفة رسمية في قضية قميص المغرب المستعمر لأرض الصحراء الغربية، وهي تفتح الباب لنعرات سياسية قد تجعل لكل بلد خارطة لا أحد يعترف بها، وغيرها من الخرجات التي تبين مدى الانحراف الذي تعرفه الرياضة في العالم.
تاريخيا سجلت الجزائر دون كل بلاد العرب، موقفا عظيما وسياديا، في ثمانينيات القرن الماضي، عندما احتضن الاتحاد السوفياتي الألعاب الأولمبية صيف 1980، فطلبت أمريكا من حلفائها عدم المشاركة، بحجة غزو السوفيات لأفغانستان، فقاطعت تونس والمغرب ومصر ودول الخليج العربي المنافسة، وشاركت الجزائر، وعندما احتضنت الولايات المتحدة الأمريكية الأولمبياد صيف 1984، طلب الاتحاد السوفياتي من حلفائه عدم المشاركة، فقاطعت سوريا واليمن الجنوبي، وشاركت الجزائر، فكانت ضمن البلاد العربية الوحيدة التي أعلنتها أمام الملأ: لا غربية ولا شرقية.

مقالات ذات صلة